الشاعر أحمد جنيدو: رحلة شعرية من حماة إلى المنفى توثّق وجع الإنسان السوري


هذا الخبر بعنوان "أحمد جنيدو… تجربة شعرية توثّق الوجع الإنساني وتمزج بين المنفى والقصيدة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يقدّم الشاعر السوري أحمد جنيدو تجربة شعرية عميقة تتشابك فيها الذات مع التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها سوريا. انطلقت مسيرته الإبداعية من مدينة حماة، لتمتد إلى المنفى، حاملاً معه هموم الإنسان السوري وقضاياه المصيرية.
تعكس تجربة جنيدو الشعرية تفاعلاً غنياً مع الواقع، حيث يزاوج في نصوصه ببراعة بين البعد الإنساني والرؤية الفكرية. يعتمد في ذلك على لغة شفافة وصور مكثفة، مما يمنح قصائده القدرة على ملامسة مشاعر القارئ والتعبير عن قضاياه الجوهرية، ضمن إطار فني يجمع بين الأصالة والتجديد.
شكّلت تجربة اللجوء محطة مفصلية في حياة الشاعر أحمد جنيدو وإبداعه. في حديث لوكالة سانا، أوضح جنيدو قائلاً: "غادرتُ سوريا عام 2013 متجهاً إلى تركيا، حيث أقمتُ في مخيم ملاطيا حتى عام 2019، قبل أن أنتقل لاحقاً إلى ألمانيا عام 2024". وأشار إلى أن هذه التجربة القاسية، بما حملته من معاناة إنسانية عميقة وغربة، انعكست بوضوح على نصوصه الشعرية التي استمرت في التعبير عن الألم والأمل معاً.
بيّن جنيدو أن تجربته الشعرية تنتمي إلى تيار حداثي يميل إلى العمق الفلسفي دون الوقوع في الإفراط بالغموض. وفي الوقت ذاته، يحرص على الحفاظ على الإيقاع الخليلي وقوالب القصيدة العربية الأصيلة. تقوم كتاباته على طرح الأسئلة واستنطاق المعنى، موظفاً البلاغة والصورة لخدمة الفكرة الشعرية. وأضاف أنه كتب الشعر بشقيه العمودي والتفعيلة، بالإضافة إلى الشعر المحكي، كما عمل على تلحين الأغاني والمقطوعات الموسيقية.
يرى جنيدو أن شعره وُلد من رحم مرحلة تاريخية قاسية، حيث واكب التحولات السياسية والاجتماعية الكبرى. يعبّر عن هذا الواقع بلغة تتدرج من الرمزية إلى المباشرة، في محاولة جادة لتوثيق الأحداث واستعادة صوت الإنسان في مواجهة الألم والمعاناة.
وُلد أحمد جنيدو في بلدة عقرب بريف حماة، وعمل مدرساً للموسيقا، ليجمع بذلك بين الكلمة واللحن ضمن مشروعه الفني المتكامل. أصدر أربعة عشر ديواناً شعرياً مطبوعاً، من أبرزها: "لغة الوتر" (2003)، و"حلم صمت فدخان" (2010)، و"في فسحة الأمل أصلي" (2014)، و"أميسا وجه الصبح" (2024). وقد نال عدداً من الجوائز الأدبية المرموقة، من بينها لقب "شاعر السلام" من مؤسسة الفكر والإبداع العربية، تقديراً لتجربته الشعرية وإسهاماته القيمة في المجال الثقافي.
سوريا محلي
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي