سوريا تودع التشكيلي سهيل أبو حمدان: مسيرة فنية ونقابية حافلة أثرت المشهد التشكيلي


هذا الخبر بعنوان "رحيل التشكيلي سهيل أبو حمدان بعد مسيرة فنية وإدارية أغنت الحركة التشكيلية السورية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نعى اتحاد الفنانين التشكيليين في سوريا، الفنان التشكيلي البارز سهيل أبو حمدان، رئيس فرع ريف دمشق للاتحاد، الذي وافته المنية يوم الإثنين عن عمر ناهز السبعين عاماً. ترك أبو حمدان خلفه مسيرة حافلة بالعطاء الفني والنقابي، حيث أسهم بفاعلية في دعم الحركة التشكيلية السورية ورعاية أجيال عديدة من الفنانين.
وُلد الفنان الراحل عام 1956، وسرعان ما برز كأحد الأسماء اللامعة في الوسط التشكيلي السوري. كانت دراسته في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق محطة مفصلية في حياته، حيث تخرج منها عام 1980 متخصصاً في الحفر والغرافيك، ليبدأ بعدها رحلة فنية امتدت لعقود. كرّس أبو حمدان مسيرته لتقديم أعمال فنية فريدة جمعت بين الحس الجمالي العميق والبعد الإنساني، مما منح تجربته خصوصية مميزة ورسّخ حضوره بين فناني جيله. كما واصل نشاطه الفني الدؤوب من خلال مشاركاته المتواصلة في المعارض والفعاليات التشكيلية المختلفة، محافظاً على حضوره الفاعل في المشهد الفني السوري حتى سنواته الأخيرة.
إلى جانب إبداعه الفني، اضطلع سهيل أبو حمدان بمسؤوليات نقابية جوهرية، كان أبرزها رئاسته لفرع ريف دمشق لاتحاد الفنانين التشكيليين حتى وفاته. خلال توليه هذا المنصب، عمل جاهداً على تنشيط المعارض الجماعية والملتقيات الفنية، وعزز من حضور الفن التشكيلي في المراكز الثقافية والفضاءات العامة. كما أولى اهتماماً خاصاً بدعم المواهب الشابة وتشجيعها على الانخراط بفاعلية في الحياة الفنية.
شهدت السنوات الأخيرة من حياة الراحل مشاركة واسعة له في العديد من المعارض والأنشطة الفنية التي نظمها اتحاد الفنانين التشكيليين في سوريا. وكان له حضور دائم في افتتاح المعارض والملتقيات التشكيلية بصفته رئيساً لفرع ريف دمشق. كما أسهم في تنظيم فعاليات ثقافية هادفة إلى توسيع دائرة التفاعل بين الفن التشكيلي والمجتمع، وإبراز الدور المحوري للثقافة البصرية في تعزيز الوعي الجمالي لدى الجمهور.
في تصريح لوكالة سانا، أكد الفنان التشكيلي عدنان حميدة أن رحيل الفنان سهيل أبو حمدان يمثل خسارة فادحة للوسط التشكيلي السوري. وأشار حميدة إلى أن أبو حمدان كرّس حياته لخدمة الفن والعمل النقابي بإخلاص وتفانٍ حتى آخر لحظة، وكان مثالاً يحتذى به في الالتزام والوفاء لزملائه، حيث لم يتأخر قط عن حضور المعارض الفنية أو المناسبات الخاصة بالوسط التشكيلي، مقدّماً الدعم والمساندة للجميع. وأضاف حميدة أن أبو حمدان عُرف بحسن الخلق وطيب السيرة، وترك بصمة إنسانية ومهنية عميقة ستبقى حاضرة في ذاكرة الوسط الفني، كونه أحد الأسماء البارزة في الحركة التشكيلية السورية الذي أسهم بأعماله الفنية ونشاطه النقابي في تعزيز حضور الفن التشكيلي، وكان له دور فاعل في دعم الفنانين وتفعيل العمل الجماعي داخل الوسط الفني.
سياسة
ثقافة
سياسة
اقتصاد