اكتشاف علمي: دراستان أمريكيتان تكشفان الدور المحوري للغدة الزعترية في مناعة البالغين وتقليل خطر الوفاة والأمراض المزمنة


هذا الخبر بعنوان "دراستان أمريكيتان تضعان الغدة الزعترية في صدارة العوامل المناعية المؤثرة في العمر والصحة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توصلت دراستان أمريكيتان حديثتان إلى نتائج مفاجئة تعيد تسليط الضوء على الغدة الزعترية، التي كان يُعتقد سابقاً أنها تفقد أهميتها بعد مرحلة الطفولة. تشير الدراستان إلى أن هذه الغدة قد تؤدي دوراً محورياً في دعم جهاز المناعة لدى البالغين، والمساهمة بشكل كبير في تقليل خطر الوفاة والإصابة ببعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان وأمراض القلب.
نُشرت هذه الأبحاث المتقدمة في مجلة “Nature” العلمية المرموقة، وأُجريت بواسطة باحثين من مركز “ماساتشوستس جنرال بريغهام” بالتعاون مع جامعة هارفارد الأمريكية. اعتمدت الدراستان على تحليل بيانات مستخلصة من برامج وطنية لفحص سرطان الرئة، بالإضافة إلى بيانات من دراسة “فرامنغهام للقلب” الشهيرة، وفقاً لما نقلته صحيفة “الإندبندنت” البريطانية.
وأوضحت الدراستان أن الغدة الزعترية، الواقعة خلف عظمة القص، تعمل كبيئة تدريب أساسية وحيوية لتطوير الخلايا التائية، وهي خلايا مناعية أساسية مسؤولة عن حماية الجسم من الأمراض.
في تفاصيل الدراسة الأولى، التي شملت تحليلاً معمقاً لبيانات أكثر من 25 ألف شخص باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، تبيّن أن الأفراد الذين يتمتعون بغدة زعترية أكثر صحة كانوا أقل عرضة للوفاة بنسبة 50%. كما انخفض لديهم خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 63%، إضافة إلى تراجع خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 36%.
أما الدراسة الثانية، فقد ركزت على نحو 1200 مريض مصابين بالسرطان خضعوا للعلاج المناعي. أظهرت النتائج أن المرضى الذين كانت لديهم غدة زعترية أكثر صحة كانوا أقل عرضة لتطور المرض بنسبة 37%، وأقل عرضة للوفاة بنسبة 44%.
وفي تعليق له على هذه النتائج، أشار الباحث في جامعة هارفارد، هوغو إيرتس، إلى أن الغدة الزعترية “تم تجاهلها لعقود طويلة”، مرجحاً أنها قد تكون عنصراً أساسياً مفقوداً في فهم اختلاف استجابة المرضى للعلاجات المناعية الحديثة.
تكتسب هذه النتائج أهمية بالغة في ظل تزايد معدلات الإصابة بالسرطان وأمراض القلب المرتبطة بالتقدم في العمر على مستوى العالم، ما يعزز أهمية البحث عن عوامل مناعية جديدة يمكن الاستفادة منها في تطوير العلاجات وتقليل نسب الوفيات، وخاصة مع إعادة تسليط الضوء على الدور الحيوي لهذه الغدة في صحة البالغين.
صحة
صحة
صحة
صحة