المركزي السوري يكذب إشاعة الحوالات الأجنبية: فوضى أسعار الصرف تضرب الأسواق وتخلق 4 مستويات للدولار


هذا الخبر بعنوان "إشاعة تخلق أربعة أسعار للصرف.. “المركزي” ينفي تسليم الحوالات بالليرة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفى حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، يوم الأربعاء 22 من نيسان، صحة الأنباء التي تم تداولها مؤخرًا حول حصر تسليم حوالات القطع الأجنبي بالليرة السورية. هذا النفي جاء وفقًا لما نقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا).
وكانت شركات ومكاتب الصرافة والحوالات قد تداولت أمس خبرًا يفيد بأنه اعتبارًا من اليوم، لن يتم تسليم الحوالات بالدولار الأمريكي أو أي عملة أجنبية أخرى، بل سيتم ذلك بالليرة السورية حصرًا، وبسعر صرف محدد من قبل مصرف سوريا المركزي يبلغ 12750 ليرة للدولار الواحد في جميع مكاتب الصرافة والحوالات.
وقد سادت الأسواق، حتى يوم أمس، حالة من التخبط وعدم الارتياح، بحسب ما رصدته عنب بلدي، نتيجة لوجود أربعة أسعار مختلفة لصرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي. فتم بيع المحروقات بسعر صرف 13200 ليرة سورية، بينما حُدد سعر صرف الحوالات بـ 12750 ليرة سورية، وسعر تصريف الدولار في شركات الصرافة بـ 12850 ليرة سورية. في المقابل، استمر مصرف سوريا المركزي بتحديد السعر الرسمي لصرف الليرة مقابل الدولار الأمريكي عند 11000 ليرة للمبيع و11100 ليرة للشراء.
شهدت الأسواق السورية منذ أسبوع موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع والمنتجات الأساسية، تزامنًا مع صعود سعر صرف الدولار في السوق السوداء. ووصل السعر إلى أعلى مستوياته يوم الأربعاء 15 من نيسان، مسجلًا 13600 ليرة سورية، قبل أن يتراجع إلى ما دون 12900 ليرة للدولار الواحد، ليستقر اليوم عند مستوى 13050 ليرة سورية.
ورصد مراسلو عنب بلدي تفاوتًا واضحًا في الأسعار بين المحافظات. ففي القنيطرة، سجلت بعض المواد أسعارًا أقل نسبيًا، حيث بلغ سعر كيلو الرز المصري نحو 10 آلاف ليرة، والسكر 8 آلاف، والزيت 26 ألفًا.
على النقيض، ارتفع سعر الفروج في السويداء ليتراوح بين 35 و40 ألف ليرة للكيلوغرام، مقارنة بنحو 32 ألفًا في كل من دمشق والقنيطرة. ووصل سعر الرز في السويداء إلى 12 ألف ليرة، والسكر نحو 8500 ليرة.
أما في دمشق، فسجل الزيت النباتي 27 ألف ليرة، والرز نحو 11,500 ليرة، بينما بلغ سعر السمنة 48 ألف ليرة، والمعكرونة 12 ألفًا. وفي اللاذقية، سجل الزيت النباتي 27 ألف ليرة، والرز نحو 12 ألف ليرة، والسكر نحو 8500 ليرة.
وفيما يخص الخضروات، تراوح سعر البندورة بين 10 و18 ألف ليرة حسب النوع، والبطاطا بين 6 و10 آلاف ليرة، في حين وصل سعر الليمون في بعض المناطق إلى 22 ألف ليرة.
تُظهر مقارنة مع بيانات آذار الماضي أن أسعار بعض المواد الأساسية، مثل السكر والأرز، حافظت على مستويات متقاربة مع ارتفاع طفيف يتراوح بين 500 و1000 ليرة. بينما سجلت مواد أخرى، كالزيت، زيادات أوضح، مما يعكس ارتباطها المباشر بسعر الصرف. وبرزت فروقات أكبر في أسعار اللحوم والخضروات، سواء من حيث الارتفاع أو التباين بين المحافظات، ما يشير إلى تأثير عوامل محلية كلفة النقل وتوفر الإنتاج، بالإضافة إلى تأثير الدولار.
أرجع الخبير الاقتصادي علاء بلدية ارتفاع سعر صرف الدولار إلى التراجع المستمر في الإنتاج المحلي. وأشار إلى أن إغلاق منشآت صناعية، مثل بعض معامل السيراميك مؤخرًا، يدفع السوق نحو مزيد من الاعتماد على الاستيراد. وأوضح أن هذا الاعتماد يزيد الطلب على القطع الأجنبي، حيث تتم عمليات الاستيراد بالدولار، مما ينعكس مباشرة على سعر الصرف.
وأكد بلدية أن الارتفاع الحالي في سعر الدولار "ليس طارئًا، بل هو نتيجة تراكمية لضعف الإنتاج والاعتماد على الاستيراد"، مرجحًا استمرار هذا المسار في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
لفت بلدية إلى أن استقرار سعر الصرف خلال فترات سابقة لم يكن نتيجة تحسن اقتصادي فعلي، بل جاء بفعل سياسة "حبس السيولة" التي قيدت قدرة الأفراد على شراء الدولار. وبين أن تقييد السحوبات وتقليص الكتلة النقدية في السوق أديا إلى انخفاض مؤقت في الطلب على الدولار، قبل أن يعود للارتفاع تدريجيًا مع عودة السيولة، مما دفع سعر الصرف للصعود مجددًا.
وكان المركزي السوري قد أعلن في آذار 2025 عن توحيد جميع نشرات أسعار الصرف (المصارف، الصرافة، الجمارك، الشهرية) في نشرة واحدة باسم "النشرة الرسمية". وقال المركزي آنذاك إن الهدف من هذه الخطوة هو تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق غير الرسمية، والحد من المضاربة، مؤكدًا أن تحديد سعر صرف الدولار تم بناءً على المتغيرات الاقتصادية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد