ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن بين المحافظات بأكثر من 40%: المحروقات المتزايدة وتدهور الطرقات تضغط على أسعار السلع


هذا الخبر بعنوان "غلاء المحروقات وسوء الطرقات يرفع تكاليف الشحن بين المحافظات أكثر من 40%" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد مدير تنظيم نقل البضائع في وزارة النقل، خالد كسحة، بأن أجور الشحن بين المحافظات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ مطلع العام الحالي، حيث وصلت هذه الزيادة في بعض الأحيان إلى أكثر من 40%.
وفي تصريح لوكالة سانا الرسمية، أوضح كسحة أن هذا الارتفاع يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها الزيادة في أسعار المحروقات وتأثرها بتقلبات سعر الصرف. كما أشار إلى أن تكاليف الصيانة وقطع الغيار، وخاصة الإطارات والزيوت، فرضت عبئاً إضافياً على أصحاب الشاحنات، مما انعكس بدوره على أجور النقل. وتفاقم الوضع بسبب تراجع مستوى البنية التحتية للطرق، الأمر الذي يزيد من استهلاك الوقود ويرفع الكلفة المادية والزمنية للرحلات.
وبخصوص تأثير أجور النقل على أسعار السلع، بيّن كسحة أن نسبة مساهمة النقل في السعر النهائي للمنتجات تختلف باختلاف نوع السلعة والمسافة المقطوعة. فالسلع الزراعية منخفضة القيمة، مثل الخضار والفواكه، تتأثر بنسبة أكبر، حيث تتراوح كلفة النقل فيها بين 5% و15% من السعر النهائي. أما السلع ذات القيمة المرتفعة أو المستوردة، فتكون النسبة أقل، وتتراوح بين 2% و8%.
وشرح مدير تنظيم نقل البضائع أن أي زيادة في أجور النقل تُحمّل تدريجياً عبر حلقات التوريد وصولاً إلى المستهلك النهائي، لا سيما في البضائع التي تمر بمراحل نقل متعددة. ولفت إلى أن بعض الخطوط الطويلة، مثل خط دمشق-الحسكة أو دمشق-القامشلي، تعدّ الأعلى كلفةً مقارنة بخطوط أقصر مثل دمشق-طرطوس أو دمشق-اللاذقية أو دمشق-حماة، وذلك بسبب المسافات الكبيرة واستهلاك الوقود، فضلاً عن الطرق الجبلية أو المزدحمة التي تزيد من زمن الرحلة.
وأكد كسحة أن ارتفاع أسعار المازوت والبنزين ساهم في زيادة أجور الشحن بين المحافظات بنسبة تتراوح بين 40% و50%، إلى جانب عوامل أخرى كحجم الحمولة والمسافة المقطوعة.
وعن العوامل التي يمكن أن تساهم في تخفيف هذه الأعباء، أشار كسحة إلى أهمية تحسين توفير المحروقات بأسعار مستقرة، وصيانة الطرق الرئيسية، وتشجيع الشحن التشاركي، وتحديث أسطول الشاحنات الذي يسهم في خفض استهلاك الوقود على المدى المتوسط. كما أكد أن تحسين الطرق أو إعادة تأهيل بعض الجسور يمكن أن يخفض كلفة النقل بنسبة تتراوح بين 5% و15%، لكنه نوه إلى أن انعكاس ذلك على الأسعار للمستهلك قد لا يكون فورياً، نتيجة لعوامل تتعلق بآليات التسعير وضعف الرقابة والمنافسة في الأسواق.
في سياق متصل، وعلى الرغم من التحديات في النقل البري، أعلن مدير عام الخطوط الحديدية السورية، أسامة حداد، الأسبوع الماضي، عن تحقيق المؤسسة تقدماً ملحوظاً في مجال نقل البضائع والشحن خلال الربع الأول من عام 2026. وأوضح أن النقل السككي ساهم في خفض تكاليف نقل البضائع بنسب تتراوح بين 20% و30% مقارنة بالنقل البري، مما ينعكس إيجاباً على تكاليف الإنتاج وأسعار السلع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد