دراسة بريطانية رائدة: بكتيريا الأمعاء قد تكشف عن مؤشرات مبكرة لمرض باركنسون قبل سنوات من ظهور الأعراض


هذا الخبر بعنوان "تغيّرات بكتيريا الأمعاء قد تكشف مؤشراً مبكراً لمرض باركنسون" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة بريطانية حديثة عن تطور علمي مهم، يشير إلى أن مؤشرات محتملة لمرض باركنسون (الشلل الرعاش) قد تظهر في الجهاز الهضمي قبل سنوات عديدة من بدء ظهور الأعراض العصبية. يعزز هذا الاكتشاف الفرضيات المتزايدة التي تربط بين صحة الأمعاء والأمراض العصبية التنكسية.
أفادت الدراسة، التي أجراها باحثون في كلية لندن الجامعية ونُشرت نتائجها في مجلة "Nature Medicine" الطبية المرموقة، أن التغيرات في تركيبة بكتيريا الأمعاء قد تمثل مؤشراً مبكراً على خطر الإصابة بمرض باركنسون. وقد لوحظت هذه التغيرات حتى لدى أشخاص لم تظهر عليهم أي أعراض للمرض بعد، بمن فيهم أولئك الذين يحملون عوامل وراثية مرتبطة بالمرض.
اعتمدت الدراسة على تحليل دقيق لبيانات 271 مريضاً بباركنسون، بالإضافة إلى 43 شخصاً يحملون متغيراً جينياً يُعرف باسم GBA1، والذي يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالمرض. كما شملت الدراسة 150 شخصاً من الأصحاء للمقارنة. أظهرت النتائج وجود اختلافات واضحة في أكثر من ربع أنواع الميكروبات المعوية بين المصابين وغير المصابين، مع تباينات أكبر وأكثر وضوحاً لدى المرضى الذين وصلوا إلى مراحل متقدمة من المرض.
ومن اللافت للنظر أن تغيرات مشابهة رُصدت لدى الأشخاص الحاملين للجين المرتبط بالمرض (GBA1) على الرغم من عدم ظهور أي أعراض سريرية لديهم. يشير هذا إلى أن هذه المؤشرات الحيوية قد تسبق الإصابة الفعلية بالمرض بفترة زمنية طويلة، مما يفتح آفاقاً واسعة لاستخدامها في الكشف المبكر عن مرض باركنسون.
وفي هذا السياق، صرح البروفسور أنتوني شابيرا، الباحث الرئيسي في الدراسة، بأن مرض باركنسون يُعد من أبرز أسباب الإعاقة على مستوى العالم، ويشهد تزايداً مستمراً في الانتشار والوفيات بين الأمراض العصبية. وأكد شابيرا على الحاجة الملحة لتطوير أدوات تشخيص وعلاجات فعالة قادرة على إبطاء تقدم المرض أو الحد من تأثيراته.
وأضاف البروفسور شابيرا أن النتائج التي توصلت إليها الدراسة تعزز الفرضية القائلة بوجود ارتباط وثيق بين صحة الأمعاء وتطور مرض باركنسون، مشيراً إلى أن التغيرات في الميكروبيوم (مجموعة الكائنات الدقيقة في الأمعاء) قد تشكل علامة إنذار مبكرة قبل ظهور الأعراض السريرية للمرض.
تظل هذه النتائج بحاجة إلى مزيد من الدراسات والأبحاث لتحديد العوامل الوراثية والبيئية الأخرى المرتبطة بتطور المرض، وذلك بهدف بناء استراتيجيات أكثر دقة وفعالية في مجالات التشخيص والوقاية والعلاج من مرض باركنسون.
صحة
صحة
صحة
صحة