من السبورة إلى المتراس: قصة الشقيقين القدور اللذين استشهدا في معارك سوريا


هذا الخبر بعنوان "رصاصة ومخرز: شقيقان من "مخرم" وحّدتهما البنادق وفرّقهما الموت" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قصة مأساوية تعكس تداعيات الصراع السوري، ترك محمد عطية القدور عمله في لبنان ليعود إلى وطنه ويلتحق بكتائب "أحفاد صلاح الدين". جاء قراره هذا مقتفياً أثر شقيقه الأكبر، المعلم عبد الكريم عطية القدور، الذي كان قد استشهد في كمين عام 2015. لم يمضِ وقت طويل حتى لحق محمد بشقيقه، منغمساً في معارك حلب حتى استشهاده.
مع بدايات الثورة السورية، غادر عبد الكريم عطية القدور، ابن قرية مخرم التحتاني، سلك التعليم لينضم إلى صفوف المقاتلين. انضم المعلم المدرسي إلى كتيبة "أحفاد صلاح الدين الأيوبي" في ريف حمص الشرقي، ثم انتقل لاحقاً إلى نقاط الرباط في الريف الشمالي. انتهت رحلة عبد الكريم البطولية في عام 2015، حيث قُتل في كمين غادر بريف حمص. لم تقتصر خسارة تلك الحادثة على حياته فحسب، بل حصدت معه أرواح عدد من أبناء عمومته في اللحظة ذاتها.
لم تمنع سنوات الغربة والعمل في لبنان محمد عطية القدور، المعروف بـ "أبو جورج"، من العودة إلى مسقط رأسه فور اشتعال الأحداث في سوريا. ترك محمد استقراره خلفه ليلتحق بذات الفصيل الذي انتمى إليه شقيقه الراحل، كتائب "أحفاد صلاح الدين". تنقل "أبو جورج" بين جبهات القتال المختلفة، بدءاً من ريف حمص الشمالي، مروراً بإدلب، وصولاً إلى استقراره في ريف حلب الجنوبي. هناك، وفي عام 2016، نفذ محمد عملية انغماسية جريئة وسط صفوف قوات النظام البائد، استشهد على إثرها في قلب المعركة، ليختتم بذلك فصلاً آخر من فصول التضحية في عائلة القدور.
المصدر: زمان الوصل
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة