اقتصاد

انهيار إمبراطورية الظل: مجموعة قبلان تكشف شبكة تمويل النظام البائد واستنزاف 21.5 مليون دولار من المساعدات الدولية

zamanalwsl٢٢ نيسان ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٧ م89 مشاهدة
انهيار إمبراطورية الظل: مجموعة قبلان تكشف شبكة تمويل النظام البائد واستنزاف 21.5 مليون دولار من المساعدات الدولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إمبراطورية "الظل" تحت المقصلة.. "مجموعة قبلان" واستنزاف أموال الإغاثة الدولية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ نيسان ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت التحقيقات المالية الجارية في عام 2026 عن الانهيار التام لـ "مجموعة رامي قبلان التجارية"، التي كانت تُعد إحدى أبرز الأذرع المالية التي استغلها النظام البائد للالتفاف على العقوبات الدولية، مستخدمًا بوابة المساعدات الإنسانية كغطاء. وقد أثبتت الوثائق الرسمية المصادرة أن هذه الشركة لم تكن سوى واجهة لتمويل الدائرة الضيقة المحيطة بـ آل مخلوف.

استثمار "القرابة" بملايين الدولارات

حصلت شركة رامي قبلان على عقود توريد ضخمة بلغت قيمتها 21.5 مليون دولار أمريكي من وكالات الأمم المتحدة الرئيسية، بما في ذلك برنامج الأغذية العالمي (WFP)، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، وذلك خلال الفترة الممتدة بين عامي 2019 و2020. وتعود ملكية الشركة لـ رامي قبلان، وهو صهر رجل الأعمال إيهاب مخلوف (شقيق رامي مخلوف)، مما جعلها القناة الرئيسية لضخ السيولة النقدية من المنظمات الدولية مباشرة إلى خزينة العائلة الحاكمة آنذاك.

مسار الالتفاف: من دمشق إلى دبي

اعتمدت المجموعة استراتيجية معقدة ومحكمة لضمان بقائها الخيار اللوجستي الوحيد أمام المنظمات الدولية، وشملت هذه الاستراتيجية عدة محاور:

  • الغطاء الدولي: في عام 2023، انضمت المجموعة إلى مبادرة "دبي لتطوير العمل الإنساني" (Dubai Humanitarian) في محاولة لتقديم نفسها كجهة تشغيل لوجستي "نظيفة" وبعيدة عن أي صراع.
  • تغيير الجلود في 2025: مع تصاعد الرقابة الدولية والتدقيق، عمدت المجموعة إلى تقليص ظهور اسم "رامي قبلان" واستبداله بأسماء شركات "واجهة" أخرى مسجلة في ولايات خارجية (Offshore) بهدف تجاوز لجان التدقيق الأممية.
  • التمويل الموازي: رصدت تقارير استقصائية صادرة عن "مرصد الشبكات السياسية والاقتصادية" (OPEN) استخدام أرباح هذه العقود في عمليات غسيل أموال واسعة النطاق لصالح المنظومة المالية التابعة لـ آل مخلوف.

2025 - 2026: السقوط والملاحقة القضائية

أدى سقوط النظام البائد إلى إنهاء النفوذ الواسع للمجموعة، وتلخصت التطورات الأخيرة في سلسلة من الإجراءات القانونية والإدارية:

  1. تجميد الأصول: وضعت السلطات الجديدة يدها على مستودعات المجموعة وأسطول شحنها، وتم فرض الحجز الاحتياطي على حساباتها البنكية ضمن ملف "استرداد الأموال المنهوبة".
  2. الشطب النهائي: قامت وكالات الأمم المتحدة رسمياً بحذف مجموعة قبلان وجميع كياناتها الفرعية من قوائم الموردين لديها، وذلك بعد ثبوت تورطها في دعم انتهاكات النظام البائد عبر التمويل المباشر.
  3. رفع السرية: بدأت وكالات دولية مراجعة شاملة لعقودها السابقة مع المجموعة، بهدف كشف التسهيلات الأمنية التي كانت تمنحها أجهزة النظام للشركة مقابل عمولات مالية ثابتة.

تم استقاء هذه المعلومات من تقارير "مرصد الشبكات السياسية والاقتصادية" وسجلات الموردين الدولية، وتُعد "مجموعة رامي قبلان التجارية" الآن مثالاً قانونياً يُدرّس حول كيفية اختراق المنظومات المالية الدولية لتمويل الأنظمة الشمولية.

شارك الخبر: