تحذير أممي: موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية العالمية نحو الانهيار وتهدد حياة المليارات


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة: موجات الحر الشديدة تهدد النظم الغذائية العالمية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير حديث صادر عن وكالتين تابعتين للأمم المتحدة، متخصصتين في مجالي الأغذية والأرصاد الجوية، أن موجات الحر الشديدة تدفع بالنظم الغذائية الزراعية العالمية نحو حافة الانهيار، مما يعرض سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص للخطر. وقد حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية من تزايد وتيرة وشدة وطول موجات الحر الشديدة، والتي تتسبب في أضرار بالغة للمحاصيل والماشية ومصائد الأسماك والغابات.
وفي هذا السياق، صرح كافاه زاهدي، مدير مكتب تغير المناخ والتنوع البيولوجي والبيئة في الفاو، بأن "الحرارة الشديدة تعيد تشكيل المشهد الزراعي وتحدد ما يمكن للمزارعين والصيادين وعمال الغابات زراعته ومواعيد ذلك. وفي بعض الحالات، تحدد ما إذا كان بإمكانهم مواصلة عملهم على الإطلاق". وأوضح زاهدي لوكالة "رويترز" أن "التقرير يشير في جوهره إلى أننا نتجه نحو مستقبل محفوف بالغموض الشديد".
وتشير مجموعات حديثة من بيانات المناخ إلى تسارع وتيرة الاحتباس الحراري العالمي، حيث من المتوقع أن يكون عام 2025 ضمن الأعوام الثلاثة الأكثر حرارة على الإطلاق، مما ينذر بحدوث ظواهر جوية متطرفة أكثر تواتراً وشدة. وتزيد الحرارة الشديدة من تفاقم المخاطر القائمة، مثل الجفاف وحرائق الغابات وانتشار الآفات، كما تؤدي إلى تراجع حاد في غلة المحاصيل بمجرد تجاوز درجات الحرارة العتبات الحرجة.
أوضح التقرير أن الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة يقلص هامش الأمان الذي تعتمد عليه النباتات والحيوانات والبشر للبقاء والإنتاج، مشيراً إلى أن معظم المحاصيل الرئيسية تشهد انخفاضاً في إنتاجها بمجرد تجاوز درجات الحرارة حوالي 30 درجة مئوية. وقدم زاهدي مثالاً على ذلك بما شهدته المغرب، حيث تلت ست سنوات من الجفاف موجات حر غير مسبوقة، مما أدى إلى "انخفاض محصول الحبوب بأكثر من 40 بالمئة، وتدمير محصول الزيتون والحمضيات".
كما تتزايد موجات الحر في البحار والمحيطات، مما يسهم في استنزاف مستويات الأكسجين في المياه ويهدد المخزون السمكي. وأفاد التقرير بأن 91 بالمئة من محيطات العالم قد شهدت موجة حر بحرية واحدة على الأقل خلال عام 2024.
وتتصاعد هذه المخاطر بشكل حاد مع تسارع وتيرة الاحتباس الحراري. ويتوقع التقرير أن تتضاعف شدة ظواهر الحرارة المرتفعة تقريباً عند بلوغ درجتين مئويتين من الاحترار، وأن تزيد بأربعة أمثال عند ثلاث درجات، مقارنة بمستوى 1.5 درجة مئوية. وأشار زاهدي إلى أن كل ارتفاع بمقدار درجة واحدة في متوسط درجات الحرارة العالمية يؤدي إلى انخفاض إنتاج المحاصيل الأربعة الرئيسية في العالم – الذرة والأرز وفول الصويا والقمح – بنحو ستة بالمئة.
وحذرت المنظمتان من أن الاستجابات الجزئية لن تكون كافية لمواجهة هذا التحدي، داعيتين إلى ضرورة تحسين إدارة المخاطر وتطوير أنظمة الإنذار المبكر بالطقس لمساعدة المزارعين والصيادين على اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة. وأضاف زاهدي: "إذا تمكنا من إيصال البيانات إلى أيدي المزارعين، فسيكون بإمكانهم تعديل وقت الزراعة، وتعديل أنواع المحاصيل التي يزرعونها، وتعديل وقت الحصاد". ومع ذلك، أكد التقرير أن التكيف وحده لا يكفي، مشدداً على أن الحل الدائم الوحيد لمواجهة التهديد المتزايد للحرارة الشديدة يكمن في اتخاذ إجراءات طموحة ومنسقة للحد من تغير المناخ. (رويترز)
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد