مجلس الأمن يناقش الملف السوري وخطة 2026 الإنسانية وسط دعوات لتعزيز الاستقرار وتحذيرات من التوترات الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "مجلس الأمن يبحث الملف السوري وخطة 2026 وسط دعوات لدعم الاستقرار" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقد مجلس الأمن الدولي، يوم الأربعاء في نيويورك، جلسة مشاورات مغلقة خصصت لمناقشة تطورات الوضع في سوريا. وتناولت الجلسة أيضاً خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026، وذلك في ظل دعوات أممية متواصلة لتعزيز استقرار البلاد ودعم مؤسساتها، بالإضافة إلى تحذيرات من تداعيات التوترات الإقليمية.
خلال الاجتماع، أكد نائب المبعوث الخاص إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن مواجهة التحديات الراهنة تستلزم تقوية مؤسسات الدولة وترسيخ السلم الأهلي. كما شدد على ضرورة إعادة دمج سوريا ضمن المنظومات المالية والاقتصادية والسياسية الدولية، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة مستمرة في جهودها لتحقيق هذه الأهداف.
وانتقد كوردوني أيضاً الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، معتبراً إياها متعارضة مع قرارات الأمم المتحدة، خاصة في ظل التوغلات المتكررة. ودعا إلى الالتزام باتفاق فصل القوات لعام 1974 وإلى احترام السيادة السورية.
وأشار كوردوني إلى الخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية في سبيل الحد من الفقر وتعزيز الشفافية، بالإضافة إلى إصدار قوانين تهدف إلى دعم العدالة وبناء الثقة المجتمعية. وأثنى كذلك على جهود مكافحة الإرهاب التي تقوم بها القوات السورية بالتعاون مع التحالف الدولي.
وأكد المسؤول الأممي على أهمية مواصلة العمل لرفع العقوبات المفروضة على سوريا، ومعالجة تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.
من جهته، شدد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، على ضرورة تأمين عودة آمنة وكريمة للاجئين السوريين. وأوضح أن الفيضانات الأخيرة تسببت بأضرار جسيمة للمحاصيل الأساسية وبعض البنى التحتية الكهربائية، مشيراً إلى تخصيص 146 مليون دولار إضافية لدعم البرامج الإنسانية العاجلة.
وحذر فليتشر أيضاً من الخطر الذي تشكله مخلفات الحرب غير المنفجرة، والتي أدت إلى سقوط عشرات الضحايا منذ منتصف آذار. وأكد على الحاجة الماسة لتطوير آليات عمل الأمم المتحدة لتحسين فعالية الاستجابة الإنسانية.
بدورها، أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، فانيسا فريزر، دعم المنظمة للجهود الرامية إلى الحد من تجنيد الأطفال، مشددة على أهمية إزالة الألغام ومخلفات الحرب.
وعلى صعيد المواقف الدولية، أشارت مندوبة الولايات المتحدة إلى أن سوريا تشهد تغيراً ملحوظاً مقارنة بوضعها قبل نحو عام ونصف. واعتبرت أن الحكومة السورية أصبحت شريكاً في مكافحة الإرهاب، داعية إلى تقديم الدعم الأممي لها.
كما نوهت مندوبة الولايات المتحدة إلى تعاون دمشق مع لبنان في ضبط الحدود ومكافحة التهريب، فضلاً عن الحفاظ على الاستقرار خلال فترات التوتر، مرحبةً بالاتفاق مع “قوات سوريا الديمقراطية”.
من جهته، أكد مندوب روسيا أن الحكومة السورية تواصل نهجها الهادف إلى توحيد البلاد وتعزيز الاستقرار، مع إدانته للانتهاكات الإسرائيلية. وأشار إلى دعم بلاده لعودة مؤسسات الدولة إلى مناطق شرقي الفرات واستمرار الحوار مع “قسد”.
وأعربت عدة دول أخرى، منها الدنمارك والصومال ولاتفيا وكولومبيا وباكستان وفرنسا واليونان وبنما والمملكة المتحدة والصين والبحرين، عن دعمها لاستقرار سوريا وتعافيها. وشددت هذه الدول على ضرورة تعزيز المساعدات الإنسانية واحترام سيادة البلاد ووقف الانتهاكات الإسرائيلية.
وفي ختام الجلسة، صرح مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، بأن مداخلات الدول المشاركة عكست إقراراً بوجود قدر من الاستقرار في البلاد على الرغم من التحديات القائمة. واعتبر أن هذا الاستقرار نابع من توجه سياسي يسعى لتعزيز التنمية والاستقرار.
وأكد علبي استمرار العمل على مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين، بالإضافة إلى ملاحقة الخلايا المتطرفة، وتعزيز سيطرة الدولة على كامل أراضيها، ومنع استخدامها في أي تهديدات خارجية.
واتهم علبي أيضاً إسرائيل بمواصلة انتهاكاتها في الجولان السوري المحتل، داعياً المجتمع الدولي إلى وضع حد لهذه الممارسات. وأكد أن استقرار سوريا يشكل عاملاً أساسياً لاستقرار المنطقة بأسرها.
وأشار كذلك إلى استمرار التحضيرات لإجراء انتخابات مجلس الشعب في محافظة الحسكة، مؤكداً أن البلاد تسير في مسار التعافي، مع الحاجة إلى دعم دولي أكبر لتمويل المشاريع الإنسانية والتنموية.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة