مؤشرات ميدانية وتصعيد محتمل: تقديرات أميركية تكشف عن قوة إيران العسكرية رغم مزاعم ترامب


هذا الخبر بعنوان "التقديرات العسكرية تكذّب ترامب: إمكانات إيران باقية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بينما يتوقع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بدء جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قريبًا، كشفت قناة «كان» العبرية أن واشنطن أبلغت تل أبيب رسميًا بانتهاء «مهلة ترامب» الأحد المقبل. وأوضحت القناة أن ترامب يشترط التوصل إلى اتفاق نهائي، وليس مجرد استمرار للمفاوضات. ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين تعبيرهم عن شعورهم بـ«فوضى» داخل الإدارة الأميركية، وأنهم يتابعون خطوات الرئيس عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي.
على الرغم من إعلان مسؤولين باكستانيين لصحيفة «وول ستريت جورنال» عن أملهم في اتفاق الجانبين على خفض التصعيد والاجتماع مجددًا، تشير المؤشرات الميدانية المتسارعة إلى تزايد احتمالات العودة إلى المواجهة. وقد هبطت عشرات طائرات التزويد والنقل العسكري الأميركية في الأراضي المحتلة أمس، بينما أكد رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، أن «الجيش يحافظ على مستوى تأهّب وجاهزية عاليَين، وهو مستعدّ للعودة بقوة إلى القتال في كلّ الجبهات». كما أفادت «قناة كان» بأن إسرائيل تستعد لاحتمال تجدد القتال ضد إيران، خاصة مع عدم تأكد إطلاق إنذار مبكر قبل تجدد الهجمات.
تتزامن هذه التطورات مع إقرار مسؤولين أميركيين بأن إيران لا تزال تحتفظ بقوة عسكرية كبيرة تفوق ما تعلنه إدارة ترامب. ووفقًا لـ«سي بي إس»، لا يزال حوالي 50% من الصواريخ الباليستية الإيرانية وأنظمة إطلاقها سليمة، كما أن نحو 60% من القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، وخاصة زوارق الهجوم الصغيرة، لا تزال فاعلة وتواصل تعطيل حركة الملاحة. بالإضافة إلى ذلك، يظل ما يقرب من ثلثي القوات الجوية الإيرانية عاملًا، رغم الضربات القوية. وبينما يصرّ ترامب ووزير دفاعه، بيت هيغسيث، على أن العملية حققت «نصراً حاسماً شلّ إيران»، تشير التقديرات الاستخباراتية الأميركية إلى أن «طهران لا تزال قادرة على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وشنّ الهجمات».
في سياق متصل، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن «البنتاغون» أبلغ «الكونغرس» بأن تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام «قد يستغرق ستة أشهر»، وأن «من غير المرجّح تنفيذ عملية من هذا النوع قبل انتهاء الحرب». وتؤكد هذه المعلومات أن المؤشرات الميدانية المتسارعة لا تزال توحي بأن احتمالات العودة إلى المواجهة قائمة وتتصاعد.
من الجانب الإسرائيلي، كتب المراسل العسكري أمير بوخبوط في موقع «واللا» العبري، أن «إيران تقف وظهرها إلى الحائط بين الخنق الاقتصادي والعاصفة المقبلة»، متسائلاً عن اتجاه المنطقة نحو تصعيد متعدد الجبهات. وزعم بوخبوط أن «إغلاق مضيق هرمز من قبل الولايات المتحدة أدى إلى خفض صادرات النفط الإيرانية بنسبة 80%، مما يكبد النظام الإيراني خسائر تتجاوز مليار دولار شهريًا، ويفقد 100 ألف عامل وظائفهم بالفعل». ومع ذلك، أشار إلى أن إيران، رغم الحصار، تشغل مشروع «غوره ـ جاسك» الذي وصفه بـ«أنبوب الأوكسجين» السري، وهو خط أنابيب يتجاوز المضائق ويسمح لطهران بإنعاش اقتصادها عبر 300 ألف برميل يوميًا، لكن التقديرات في تل أبيب تشير إلى أن هذا لن يكون كافيًا على المدى الطويل.
كما نقل المراسل عن مصدر أمني تأكيده أن إسرائيل تزود الأميركيين بـ«معلومات ذهبية» لتعقب سفن «أسطول الشبح» الإيراني الذي يهرب النفط والأسلحة، في ظل تصاعد المعركة البحرية. وأكد المصدر أنه، خلافًا للتصريحات الرسمية، «لم تُدمَّر البحرية الإيرانية، وأن الإيرانيين يستخدمون أسراب زوارق مسلّحة تهاجم في قلب المضائق»، موجهين بذلك رسالة إلى «البيت الأبيض» مفادها أن «سعر النفط العالمي في أيديهم».
واختتم بوخبوط بالإشارة إلى أن القلق الحقيقي داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يتمثل في احتمال تنفيذ «هجوم مفاجئ منسّق»، بينما يزيد «حزب الله» من الاحتكاك في جنوب لبنان، ويظل «الحوثيون» في حالة ترقب. ويقوم رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال بتقييمات للوضع مرتين يوميًا، في مشهد يوحي بأن «الانتقال من الصفر إلى المئة أقرب من أيّ وقت مضى».
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد