البكتيريا الزرقاء: أبحاث حديثة تكشف آفاقاً واعدة لاستصلاح الأراضي القاحلة ومكافحة التصحر


هذا الخبر بعنوان "أبحاث علمية تفتح آفاقاً جديدة لاستصلاح الأراضي القاحلة عبر البكتيريا الزرقاء" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من بكين، تتجه أبحاث علمية معاصرة نحو تطوير حلول مبتكرة لمواجهة تحديات استصلاح الأراضي القاحلة ومكافحة التصحر، وذلك بالاستفادة من قدرات كائنات دقيقة، أبرزها البكتيريا الزرقاء. تتميز هذه الكائنات بقدرتها على المساهمة الفعالة في تثبيت الرمال وتحسين خصوبة التربة ضمن البيئات الجافة.
وتشير دراسات منشورة في مجلات علمية متخصصة، مثل «Soil Biology and Biochemistry»، بالإضافة إلى أبحاث متاحة عبر قواعد بيانات مرموقة كـ«PMC» التابعة للمكتبة الوطنية للطب في الولايات المتحدة، و«Nature» المتخصصة في البحث العلمي، إلى أن هذه المقاربة تعتمد على تكوين ما يُعرف بـ«القشور البيولوجية للتربة». هذه القشور هي طبقات حيوية تتشكل من الكائنات الدقيقة وتعمل على ربط حبيبات الرمل وتقليل عوامل التعرية، مما يعيد الاستقرار للتربة.
توضح الأبحاث أن البكتيريا الزرقاء، وهي كائنات دقيقة قادرة على القيام بعملية التمثيل الضوئي، تفرز مواد طبيعية ذات خصائص لاصقة. هذه المواد تساعد على تماسك حبيبات التربة وتكوين طبقة سطحية مستقرة، الأمر الذي يهيئ بيئة أكثر ملاءمة لنمو النباتات ويحد بشكل كبير من تدهور الأراضي الصحراوية.
كما تؤكد النتائج العلمية أن هذه القشور البيولوجية تلعب دوراً محورياً في تعزيز خصوبة التربة. فهي تسرع من تراكم العناصر الغذائية الأساسية كالنيتروجين والفوسفور، وترفع مستويات الكربون العضوي، مما يدعم التطور التدريجي للنظم البيئية في المناطق الجافة.
يُنظر إلى هذا المسار البحثي، الذي تعمل عليه مراكز متخصصة مثل محطة شابوتو للأبحاث الصحراوية التابعة للأكاديمية الصينية للعلوم، كأحد الاتجاهات الواعدة في التصدي لظاهرة التصحر العالمية. وتتواصل الجهود لتطوير سلالات ميكروبية ذات كفاءة أعلى وتوسيع نطاق تطبيق هذه التقنيات في مختلف البيئات القاحلة حول العالم.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا