تحذير أممي: الذكاء الاصطناعي يفاقم الضغط على الموارد الطبيعية باستهلاك هائل للطاقة والمياه


هذا الخبر بعنوان "دراسة أممية تحذر من تزايد التأثيرات البيئية للذكاء الاصطناعي على الموارد الطبيعية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت دراسة حديثة صادرة عن جامعة الأمم المتحدة United Nations University من تزايد التأثيرات البيئية المرتبطة بالتوسع السريع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأكدت الدراسة أن الاستهلاك المتزايد لهذه التقنيات للطاقة والمياه والأراضي قد يفرض ضغوطاً كبيرة على الموارد الطبيعية خلال السنوات المقبلة.
وذكر مركز أخبار الأمم المتحدة UN News عبر موقعه الرسمي، أن الدراسة أشارت إلى أن استهلاك المياه المرتبط بأنظمة الذكاء الاصطناعي قد يعادل الاحتياجات المنزلية الأساسية لنحو 1.3 مليار شخص بحلول نهاية العقد الحالي. وفي السياق ذاته، قد تتجاوز البصمة الأرضية لهذه التقنيات 14.500 كيلومتر مربع.
وبحسب الدراسة، من المتوقع أن تستهلك مراكز البيانات المشغلة لأنظمة الذكاء الاصطناعي ما يصل إلى 945 تيراواط/ساعة من الكهرباء سنوياً بحلول عام 2030. ويعادل هذا الرقم ثلاثة أضعاف الاستهلاك السنوي للكهرباء في كل من باكستان وبنغلادش ونيجيريا مجتمعة.
ولفتت الدراسة إلى أن التأثير البيئي للذكاء الاصطناعي لا يقتصر على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري فحسب، بل يشمل أيضاً استهلاك المياه الضرورية لعمليات التبريد وإنتاج الطاقة، بالإضافة إلى استخدام مساحات واسعة من الأراضي المرتبطة بالبنية التحتية وسلاسل التوريد الخاصة به.
وأوضحت الدراسة أن الاستخدام اليومي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي يمثل النسبة الأكبر من الطلب على الطاقة، مشيرة إلى أن توليد الصور ومقاطع الفيديو بواسطة هذه التقنيات يتطلب موارد تفوق بكثير تلك اللازمة لمعالجة النصوص والمهام البسيطة.
كما حذرت الدراسة من تزايد النفايات الإلكترونية الناتجة عن توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، متوقعة أن تصل إلى نحو 2.5 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030. وتضاف إلى ذلك المخاوف المرتبطة باستخراج المعادن الضرورية لصناعة المعدات والأجهزة المستخدمة في هذا المجال.
وأكد الباحثون أن الهدف من الدراسة ليس معارضة تطوير الذكاء الاصطناعي، بل الدعوة إلى تبني سياسات تضمن استدامة هذه التكنولوجيا وتقليل آثارها البيئية. ويتحقق ذلك من خلال تعزيز الكفاءة في استخدام الموارد، وتحسين الشفافية، وتوسيع التعاون الدولي في إدارة البنية التحتية الرقمية.
وتخلص الدراسة إلى أن تحقيق الفوائد الاقتصادية والعلمية للذكاء الاصطناعي يتطلب موازنة دقيقة بين الابتكار التكنولوجي وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
منوعات