الذكاء الاصطناعي يُحدث ثورة في تشخيص أمراض القلب: كشف مبكر ودقيق لتصلب الشرايين


هذا الخبر بعنوان "الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة للكشف المبكر عن تصلب الشرايين وتحليل ترسبات القلب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأبحاث الطبية الحديثة نحو تسخير إمكانيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز دقة تشخيص تصلب الشرايين. من خلال تحليل صور شرايين القلب بتفاصيل أدق، يمكن لهذه التقنيات الكشف عن كمية ونوع الترسبات المتراكمة داخل الأوعية الدموية، مما يمنح الأطباء رؤية أعمق لتقييم مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية مستقبلاً.
وفقاً لتقرير نشرته رسالة هارفارد للقلب (Harvard Heart Letter) الصادرة عن كلية الطب بجامعة هارفارد في الولايات المتحدة، فإن أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل صور التصوير المقطعي المحوسب للشرايين التاجية (CCTA). تتيح هذه القدرة الكشف عن الترسبات الصلبة المتكلسة واللويحات اللينة غير المتكلسة، والتي تُعتبر أكثر خطورة نظراً لاحتمالية تمزقها وتسببها بتشكل جلطات تؤدي إلى نوبات قلبية.
يُعرف تصلب الشرايين بأنه يحدث نتيجة تراكم اللويحات داخل جدران الشرايين، مما يفقدها مرونتها ويضيق مجرى تدفق الدم. وبينما تكون بعض الترسبات صلبة ومتكلسة، فإن اللويحات اللينة تثير قلقاً أكبر لدى الأطباء لقابليتها للتمزق.
تُستخدم تقنيات التصوير الحديثة، وخاصة التصوير المقطعي المحوسب لشرايين القلب، للحصول على صور ثلاثية الأبعاد للأوعية الدموية. تعمل خوارزميات الذكاء الاصطناعي على تحليل هذه الصور بسرعة فائقة مقارنة بالتحليل اليدوي التقليدي، لتحديد حجم وأنواع الترسبات.
وقد بدأت عدة شركات طبية في تطوير خوارزميات متخصصة لهذا الغرض، كما بدأت بعض برامج التأمين الصحي في الولايات المتحدة بتغطية تكاليف التقارير المعززة بالذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لا يزال مدى تأثير هذه المعلومات في تغيير الخطط العلاجية وتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية قيد الدراسة.
صرح الدكتور مايكل لو، مدير الذكاء الاصطناعي في مركز بحوث تصوير القلب والأوعية الدموية بمستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد، بأن فعالية هذه التقنيات في الوقاية من النوبات القلبية "ما زالت غير محسومة"، وأن دراسات عدة تجري حالياً لتقييم دورها.
تشارك 25 جهة بحثية في الولايات المتحدة، بما في ذلك مستشفى ماساتشوستس العام، في تجربة سريرية ترعاها المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIH). تهدف هذه التجربة، التي من المقرر أن تستمر حتى عام 2032، إلى اختبار طرق جديدة للحد من تراكم الترسبات في الشرايين التاجية.
على الرغم من الإمكانات الواعدة للذكاء الاصطناعي، يؤكد الباحثون أن هذه التقنيات لا يمكن أن تحل محل الطبيب بشكل كامل، وأن نتائجها تحتاج إلى مراجعة ضمن التقييم الطبي الشامل للمريض.
تشير المعطيات الأولية إلى أن تحليل ترسبات الشرايين بالذكاء الاصطناعي قد يسهم في تحسين رعاية مرضى القلب، لكن الباحثين يواصلون دراسة تأثيره الفعلي في خفض معدلات الإصابة بالنوبات القلبية وتبرير تكلفته الإضافية.
صحة
علوم وتكنلوجيا
صحة
صحة