الاقتصاد الرقمي: محرك رئيسي لتعافي سوريا وخلق فرص عمل واعدة


هذا الخبر بعنوان "الاقتصاد الرقمي… رافعة متجددة لدعم التعافي الاقتصادي في سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يبرز الاقتصاد الرقمي كمسار حيوي وفاعل لدعم عملية التعافي الاقتصادي في سوريا، وذلك من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة والمنصات الرقمية لرفع كفاءة الإنتاج وتحسين بيئة الاستثمار، فضلاً عن دوره في خلق فرص عمل نوعية تتناسب مع التحولات الاقتصادية وتستثمر طاقات الشباب.
وفي تصريح لوكالة سانا بدمشق، شدد الخبير الاقتصادي محمد عمار دلول على ضرورة وضع الاقتصاد الرقمي في صلب استراتيجيات التعافي، مؤكداً أنه نموذج قادر على تسريع وتيرة النمو وتوفير فرص تشغيل واسعة. وأوضح دلول أن ذلك يتحقق عبر مجالات مثل العمل عن بعد، وتطوير البرمجيات، وخدمات التعهيد، والتجارة الإلكترونية، بالإضافة إلى دوره المحوري في زيادة الإنتاجية من خلال الأتمتة والذكاء الاصطناعي.
وأشار دلول إلى أن نجاح هذا التحول يتطلب تهيئة بيئة رقمية متكاملة، تشمل تطوير البنية التحتية للاتصالات، وسن التشريعات المناسبة، وتفعيل أنظمة الدفع الإلكتروني. ولفت إلى أن سوريا تمتلك مقومات مهمة للنجاح في هذا المجال، مثل الكفاءات البشرية وتكاليف التشغيل المنخفضة، مما يجعل التحول الرقمي فرصة لتعزيز جودة الخدمات الحكومية والخاصة وتحسين مستويات الشفافية.
من جانبه، بيّن الخبير الاقتصادي مهند الزنبركجي أن الاقتصاد الرقمي بدأ يتشكل فعلياً في سوريا من خلال نماذج عمل واقعية في قطاعات العمل الحر، والتجارة الإلكترونية، والخدمات الرقمية. وقد أسهم هذا التطور في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب انتشار المشاريع الصغيرة التي تعتمد على المنصات الاجتماعية.
وأوضح الزنبركجي أن الأدوات الرقمية ساعدت في تحسين الأداء الإنتاجي لدى العديد من المنشآت الصغيرة والمزارعين، وذلك عبر تسهيل إدارة الموارد والحسابات والمخزون. كما أشار إلى ظهور شركات ناشئة ومنصات تعليمية وخدمية استطاعت تحقيق إيرادات جيدة بالاستفادة من الكفاءات المحلية.
وتتقدم الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي للخدمات الحكومية في سوريا عبر ثلاث مراحل رئيسية: الأولى تستهدف استكمال البنى التحتية والسجلات الوطنية، والثانية تركز على تقديم خدمات رقمية تفاعلية، وصولاً إلى المرحلة الثالثة التي تتمثل في التحول الرقمي المتكامل الذي يعزز استخدام البيانات في دعم اتخاذ القرار وتحسين الأداء الحكومي بشكل عام.
وتشير التقديرات العالمية إلى الأهمية المتزايدة للاقتصاد الرقمي، حيث يشكل نحو 17% من الناتج العالمي الإجمالي، بمعدلات نمو تفوق الاقتصاد التقليدي بثلاثة أضعاف، مما يؤكد دوره المتصاعد كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي وتوفير فرص التشغيل على مستوى العالم.
سوريا محلي
اقتصاد
سوريا محلي
سياسة