تحول جذري في سوريا: الحكومة تنهي صرف الرواتب بالدولار وتعتمد الليرة السورية


هذا الخبر بعنوان "الحكومة تنهي الدفع بالدولار: الرواتب بالليرة السورية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت سبعة مصادر متقاطعة لـ عنب بلدي أن الحكومة بدأت بصرف الرواتب والأجور للعاملين بالليرة السورية، منهية بذلك أشهرًا من الدفع بالعملتين، وذلك بهدف توحيد سلالم الرواتب. وأكدت خمسة مصادر من وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة السورية لـ عنب بلدي أن جميع الرواتب والأجور للعاملين في الوزارتين، سواء القديمة قبل سقوط النظام أو الجديدة، أصبحت تُصرف بالليرة السورية بدلًا من الدولار.
وأوضحت المصادر أن الرواتب الشهرية المذكورة هي ذات الراتب الصافي المحدد سابقًا، لكنها تُحتسب بسعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار في السوق الموازية. وأشارت إلى أن عملية الانتقال إلى الدفع بالليرة السورية استغرقت شهرين أو ثلاثة أشهر، تبعًا للقطاع الذي يعمل فيه الموظفون.
في سياق متصل، كشف مصدران، أحدهما مدير فرعي بجهة عامة كان يعمل على قانون “حكومة الإنقاذ” سابقًا، وموظف من العقود الذين عُينوا بعد سقوط النظام، أن جميع رواتب العاملين، سواء كانوا من “حكومة الإنقاذ” أو العقود الجديدة، تُصرف بالليرة السورية منذ بداية العام 2026، بالتزامن مع بدء عملية استبدال العملة القديمة بالجديدة. وأفاد المصدران بأن تحديد الرواتب، سواء في العقود القديمة أو عند التعاقد حاليًا، يتم بالدولار وبمعدل لا يقل عن 300 دولار شهريًا، لكن التسليم الفعلي يكون بالليرة السورية الجديدة، بناءً على سعر صرف السوق الموازي مضافًا إليه 300 ليرة سورية قديمة للدولار الواحد.
يمثل تسليم الرواتب لجميع العاملين في الدولة بالليرة السورية من بداية العام تحولًا عن الفترة الممتدة من 8 كانون الأول 2024 وحتى بداية 2026، وهي الفترة التي سلطت عنب بلدي الضوء عليها في ملف خاص ناقش الخلل في الرواتب داخل القطاع العام السوري، والفجوة المتنامية بين الموظفين، وأسباب غياب سلّم أجور موحد، وانعكاساته القانونية والاقتصادية والاجتماعية. وكان الموظفون بعقود على قانون العاملين بـ”حكومة الإنقاذ” وبعض المتعاقدين الجدد مع مؤسسات الدولة، ممن جرى تعيينهم بعد التغييرات السياسية والإدارية، يتقاضون قبل بداية العام 2026 رواتب تبدأ من 300 دولار أمريكي شهريًا، يستلمونها بالدولار، وهو ما كان يعادل ضعفي أو ثلاثة أضعاف راتب موظف قديم يشغل وظيفة مماثلة.
في آذار الماضي، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع عددًا من المراسيم التي تقضي بزيادة الرواتب والأجور للعاملين بالدولة والقطاع المشترك، بالإضافة إلى بعض الإعفاءات الضريبية. وبموجب المرسوم رقم “67” لعام 2026، تمت إضافة نسبة 50% إلى الرواتب والأجور المقطوعة النافذة بتاريخ صدور هذا المرسوم لكل من العاملين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة وشركات ومنشآت القطاع العام وسائر الوحدات الإدارية، وجهات القطاع العام. وتشمل هذه الزيادة علاوة الترفيع المستحقة بموجب القانون رقم “50” لعام 2004، وكذلك جهات القطاع المشترك التي لا تقل نسبة مساهمة الدولة فيها عن 50% من رأسمالها. وتُعد هذه الزيادة نافذة اعتبارًا من 1 أيار المقبل.
بحسب المادة “2” من المرسوم، يشمل هذا القرار المشاهرون والمياومون والمؤقتون، سواء أكانوا وكلاء أم عرضيين أم موسميين أم متعاقدين أم بعقود استخدام أم معينين بجدول تنقيط أم بموجب صكوك إدارية، وكذلك العاملون على أساس الدوام الجزئي أو على أساس الإنتاج أو الأجر الثابت والمتحول. وتسري الزيادة المحددة في المادة “1” من هذا المرسوم حكمًا على المتعاقدين من السوريين ومن في حكمهم متى كان الراتب أو الأجر الشهري المتعاقد عليه لا يزيد عن الأجر الشهري الذي يتقاضاه أمثالهم من حملة الشهادة نفسها أو المؤهل بصفة دائمة لدى الجهة العامة المتعاقد معها، وذلك بمراعاة المدة المتبقية على تخرجهم أو حصولهم على المؤهل. وقد تم استثناء العاملين المدنيين والعسكريين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة وشركات ومنشآت القطاع العام وسائر الوحدات الإدارية، المشمولين بأحكام قانون العاملين الأساسي رقم “53” لعام 2021 الصادر عن حكومة الإنقاذ السورية (سابقًا). كما لا تسري الزيادة على العاملين المستفيدين من الزيادات النوعية التي أقرت لعدد من الوزارات والهيئات. ويُزاد الحد الأدنى العام للأجور والحد الأدنى لأجور المهن لعمال القطاع العام والخاص والتعاوني والمشترك غير المشمولة بأحكام القانون الأساسي للعاملين بالدولة رقم “50” لعام 2004 وتعديلاته ليصبح 12,560 ل.س.ج (ليرة سورية جديدة) شهريًا.
كما أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم “68” لعام 2026 القاضي بتطبيق لائحة زيادة نوعية على رواتب وأجور العاملين في عدد من الجهات العامة، متضمنة علاوة الترفيع المستحقة بموجب القانون رقم “50” لعام 2004. وتشمل الجهات العامة المستفيدة من هذه الزيادة كلًا من وزارة الصحة، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وزارة التربية والتعليم، وزارة الأوقاف، مصرف سوريا المركزي، الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، الجهاز المركزي للرقابة المالية، وهيئة الطاقة الذرية.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة