عمال مركز وادي الهدة للنفايات بطرطوس يطالبون بتحسين ظروف عملهم القاسية.. والخطيب يكشف خطط المديرية لتطوير المركز ومعالجة التحديات


هذا الخبر بعنوان "عمال مركز وادي الهدة للنفايات الصلبة بطرطوس يشكون ظروف عملهم القاسية ..والخطيب يرد عليهم وعلى التساؤلات المتعلقة بالمركز ومحطات الترحيل" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تلقى هيثم يحيى محمد عدة شكاوى من عاملين في مركز النفايات الصلبة الكائن ضمن وادي الهدة بطرطوس، تركزت حول ظروف عملهم القاسية جداً. كما وردت شكاوى أخرى من مواطنين بخصوص واقع المركز من جوانب مختلفة، وحول المطامر التابعة لعدد من الوحدات الإدارية. لمعرفة رد الجهة المسؤولة عن هذا المركز وعماله، أُجري لقاء مع هيثم الخطيب، مدير إدارة النفايات والنظافة في محافظة طرطوس.
في ظل امتلاء المعمل وساحاته بالقمامة وامتلاء المطمر بشكل كامل وصعوبة عمل الآليات، طرح سؤال حول الإجراءات المتخذة أو التي ستُتخذ لمعالجة هذا الواقع. أجاب الخطيب بأن عملية ترحيل النفايات من محطات الترحيل والوحدات الإدارية القريبة إلى معمل وادي الهدة تسير بحالة جيدة ولا يوجد أي تقصير. وأشار إلى أنه تم إغلاق عدة مكبات عشوائية وتحويلها إلى المطمر، ما يدل على أن مديرية النفايات والنظافة تقوم بواجبها على أكمل وجه. وأوضح أنه يتم فرز جزء من النفايات الواردة إلى المعمل بطاقته الحالية والممكنة، وترحيل الكميات الزائدة عن الفرز إلى المطمر.
بخصوص مشروع تحسين أرضية المعمل الذي كان قائماً قبل التحرير، أفاد الخطيب بأن مشروع تزفيت الساحات للمعمل مدرج ضمن خطة مديرية النفايات والنظافة لعام 2026.
وعن تخصيص إدارة النفايات بأراضٍ لإقامة مطامر صحية في المشتى والقدموس لتخفيف الضغط عن المعمل، وهل سيتم تجهيزها ووضعها بالخدمة، ومتى؟ أوضح الخطيب أن تخصيص الأراضي لإقامة مطامر صحية في المناطق البعيدة (مشتى الحلو والقدموس) يهدف لتخفيف كميات النفايات المرحلة إلى المعمل، وأن هذين المشروعين حالياً من المشاريع المتعثرة في مديرية الخدمات الفنية وهما قيد المتابعة.
وفيما يتعلق بسبب عجز محطات الترحيل في مواكبة البلديات واستقبال نفاياتها، نفى الخطيب وجود عجز، مؤكداً أن المحطات تعمل بطاقتها الاستيعابية، ويتم تنسيق الترحيل من الوحدات الإدارية إلى المحطات لاستيعاب جميع النفايات في المحافظة.
وبشأن خطوات تحديث أسطول الآليات في إدارة النفايات والوحدات الإدارية في ظل الانفتاح وزوال قانون قيصر، ذكر الخطيب أنه تم إعداد دراسة ومراسلة الوزارة لرفد مديرية النفايات والنظافة بآليات إضافية لتحسين الواقع بالشكل الأمثل والأفضل لمحطات الترحيل والوحدات الإدارية.
أما بخصوص مشاريع استثمار المعمل والاستفادة من النفايات، فأكد الخطيب أنه لا توجد أي مشاريع استثمار للمعمل حالياً، ويتم العمل فيه وفق المعتاد وحسب القانون والأصول.
وعن الإجراءات المتبعة لمعالجة الرشاحة التي تلوث الآبار ولتخفيف الروائح عن المناطق المجاورة، أوضح الخطيب أن المطمر الحالي بعيد عن المناطق والوحدات الإدارية المجاورة وليس له أي تأثير، وقد تم اختيار الموقع سابقاً بشروط مناسبة للعمل. وأضاف أنه يتم العمل منذ بداية العام على تجهيز مطمر صحي جديد بمواصفات فنية عالمية.
تلقى الموقع شكوى خطية من مجموعة من عمال مركز النفايات الصلبة في وادي الهدة بمحافظة طرطوس، جاء فيها أن لجنة من وزارتي الصحة والبيئة عند تأسيس المركز والمعمل والمطمر، أكدت عدم جواز دوام العامل كل يوم بسبب التماس المباشر مع القمامة ومخاطر الأمراض. وبناءً عليه، وضعت الإدارة نظام دوام (ورديات) بحيث يداوم العمال ثلاثة أيام ويعطلون ثلاثة أيام. لكن منذ أربعة شهور، تراجعت الإدارة عن نظام المناوبات وفرضت عليهم الدوام كل يوم من الساعة الثامنة وحتى الثالثة بعد الظهر، بما في ذلك يوم السبت، مما جعلهم على تماس مباشر يومياً مع القمامة والأمراض التي قد تنجم عنها، مشكلاً خطراً على صحتهم. وطالب العمال بالعودة إلى نظام الورديات، وصرف رواتبهم بداية كل شهر دون تأخير، وتحسين أوضاعهم من كافة النواحي، مؤكدين أنهم يتحملون الروائح الكريهة والأمراض والدوام بسبب الفقر وظروفهم المعيشية الصعبة.
رداً على شكاوى العمال، أجاب الخطيب بأن المنشأة المذكورة هي منشأة حكومية خدمية ومنتجة وبيئية، وتعمل حسب قانون العاملين في الدولة، ولا يسري عليها قانون العطل الرسمية للدولة. وأشار إلى أنه تم إعطاء جميع عمال معمل الفرز عطلة عيد الفطر بالكامل، ويتم منح العمال كافة الإجازات الإدارية والمرضية المستحقة وفقاً لقانون العاملين الأساسي في الدولة، ولا يتم بخس أي عامل حقه. أما فيما يخص موضوع الرواتب وتأخيرها، فهو ليس من اختصاص مديرية النفايات والنظافة.
وأضاف الخطيب أن نظام العمل السابق بالورديات لم يكن قانونياً أصلاً، وحتى لو اعتبر أنه يوجد قانون للعمل بنظام الورديات، فهو يتطلب من كل عامل أن يعمل على مدار 24 ساعة ويعطل ثلاثة أيام وفق نظام المناوبات، وغير ذلك يصبح دوام العامل حسب قولهم عن عملهم السابق كنظام مناوبة هو ثلث العمل الشهري، وهذا يخالف قانون العاملين في الدولة. ولفت إلى أن كوادر معمل الفرز يتقاضون طبيعة عمل تقدر بـ 85% على الراتب المقطوع بسبب ظروف العمل القاسية.
يؤكد موقع أخبار سوريا الوطن أن تطوير واقع هذا المركز ومحطات الترحيل المرتبطة به، واستثمار النفايات التي تصل إليه بكميات كبيرة كل يوم، أمر في غاية الضرورة والأهمية لأسباب كثيرة. كما أن معالجة شكاوى وهواجس العاملين فيه أمر في غاية الأهمية والضرورة أيضاً، لذلك نأمل أن نشهد خطوات عملية في هذا الاتجاه قريباً.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي