وزارة الداخلية تكشف تفاصيل اعتقال أمجد يوسف المتهم بمجزرة التضامن بعد أشهر من الملاحقة وخطة أمنية محكمة


هذا الخبر بعنوان "أشهر من الرصد وثلاثة أطواق أمنية.. ما تفاصيل اعتقال أمجد يوسف" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، تفاصيل دقيقة حول عملية القبض على أمجد يوسف، الذي يُعد المتهم الأول في مجزرة حي التضامن بدمشق. وأوضح البابا أن هذه العملية جاءت تتويجاً لأشهر طويلة من الرصد والمتابعة الأمنية المكثفة والدقيقة.
في لقاء مع قناة "الإخبارية" الرسمية، صرح البابا اليوم الجمعة 24 نيسان، بأن أمجد يوسف كان على قائمة أبرز المطلوبين لدى إدارة العمليات العسكرية، ولاحقًا لدى وزارة الداخلية، منذ سقوط نظام الأسد، وذلك نظراً للبشاعة والأثر العالمي الذي خلفته مجزرة التضامن.
وأشار البابا إلى أن الأجهزة المختصة نفذت عدة محاولات لرصد واعتقال يوسف خلال الأشهر الماضية، من بينها محاولة لم تكلل بالنجاح في أيلول 2025. ومع ذلك، استمرت عمليات المتابعة حتى تم تحديد منطقة وجوده بشكل تقريبي قبل نحو شهر، وتحديداً في قرية نبع الطيب بريف حماة، التابعة لمنطقة السقيلبية.
أكد المتحدث أن العملية الأمنية جرت وفق خطة محكمة اعتمدت على ثلاثة أطواق أمنية لتضييق الخناق على الهدف ومنع فراره. وقد تم التنسيق لهذه العملية بين قيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة وإدارات العمليات والمعلومات والمهام الخاصة، ضمن غرفة عمليات رفيعة المستوى أشرفت عليها وزارة الداخلية.
وبين البابا أن القوات الأمنية نجحت في رصد يوسف داخل الموقع المستهدف، وتمكنت من إلقاء القبض عليه رغم محاولته المقاومة. وأكد أنه سيتم إحالة أمجد يوسف إلى القضاء السوري لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
بالتزامن مع عملية القبض على أمجد يوسف، قامت عناصر الأمن الداخلي بتطويق قرية نبع الطيب، مسقط رأس يوسف، حيث ينفذون عمليات تفتيش دقيقة داخلها. وكشف مصدر في وزارة الداخلية لـ"عنب بلدي" أن الأمن الداخلي اعتقل زوجة أمجد يوسف من القرية، ومن المقرر أن تُحال هي الأخرى إلى القضاء لاستكمال الإجراءات القانونية.
وأوضح المصدر أن سبب تطويق القرية يعود إلى الاشتباه بوجود أوراق أو وثائق مهمة قد تساهم في استكمال التحقيقات المتعلقة بالقضية.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في وقت سابق من اليوم الجمعة 24 نيسان، عن إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب "مجزرة التضامن" في دمشق عام 2013، وذلك خلال عملية أمنية محكمة نُفذت في ريف حماة.
أفاد المتحدث باسم الداخلية أن أمجد يوسف كان خارج سوريا عند كشف هويته بعد انتشار تسجيلات مصورة توثق المجزرة عام 2022. ثم عاد لاحقًا إلى دمشق وواصل ارتباطه بالأمن العسكري حتى لحظة سقوط نظام الأسد. بعد ذلك، توارى عن الأنظار متنقلاً بين عدة مناطق، شملت ريف القرداحة وسهل الغاب.
وقد أظهر تسجيل مصور اليوم عملية القبض على منفذ مجزرة التضامن أمجد يوسف، من قبل الأمن الداخلي في سوريا.
أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية أن الوزارة تتحفظ حاليًا على نشر تفاصيل التحقيقات الأولية نظراً لحساسية القضية. وأشار إلى أنه ستكون هناك مكاشفة كاملة للرأي العام السوري بالتنسيق مع وزارة العدل، التي ستتولى التحقيق والإشراف على محاكمته.
وكشف البابا عن وجود "شبكات إجرامية عابرة للحدود" أنشأها نظام الأسد لتأمين ملاذات آمنة للمطلوبين، وتهريب السلاح والمخدرات، وتوفير وثائق وإقامات لبعض الفارين خارج البلاد. وأوضح أن وزارة الداخلية تواصل تعاونها مع عدد من الدول لملاحقة المطلوبين الفارين وتسليمهم إلى سوريا.
سبق لوزارة الداخلية أن أعلنت في 17 من شباط 2025، القبض على مسؤولين آخرين عن مجزرة "التضامن". حينها، صرح مدير الأمن في دمشق، المقدم عبد الرحمن الدباغ، للوكالة السورية الرسمية للأنباء (سانا) بأن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على "أحد رؤوس المجرمين المسؤولين عن مجزرة التضامن بدمشق قبل 12 عامًا". وأضاف أن التحقيقات الأولية قادت إلى عدة أشخاص شاركوا في المجزرة، وتم إلقاء القبض على اثنين منهم.
كشف تحقيق لصحيفة "الغارديان" البريطانية، نُشر في 27 نيسان 2022، معلومات حول مجزرة ارتكبتها قوات النظام السوري المخلوع في 16 نيسان 2013، بحي التضامن في دمشق. أسفرت المجزرة عن مقتل 41 شخصًا ودفنهم في مقبرة جماعية.
جاء ذلك من خلال عرض تسجيل مصوّر يوثق إطلاق الرصاص على عشرات الأشخاص ودفنهم في مقبرة جماعية، ثم حرق جثثهم من قبل عناصر النظام السوري. واستند التحقيق إلى وثائق وشهادات قدمها الباحثان أنصار شحود والبروفيسور أوغور أوميت أنجور، من مركز "الهولوكوست والإبادة الجماعية" بجامعة أمستردام، نقلاً عن عسكري سابق في قوات النظام استطاع الحصول على المقطع بحسب "الغارديان".
يُعد أمجد يوسف أحد أبرز منفذي مجزرة "حي التضامن" بدمشق عام 2013. وقد ظهر في تسجيل مصور وهو ينفذ القتل الميداني لـ 41 شخصًا ويدفنهم في مقبرة جماعية. كما أنه متهم من قبل زملائه بتنفيذ نحو 12 عملية قتل جماعي أخرى.
وكان يوسف عنصراً في الفرع 227 (فرع المنطقة) التابع لشعبة المخابرات العسكرية التابعة للنظام البائد، واستغل موقعه للمشاركة في عمليات اعتقال وتصفية جماعية بحق المدنيين.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي