تقرير أممي: اعتداءات إسرائيل على المدنيين في لبنان تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وحقوق الإنسان


هذا الخبر بعنوان "تقرير دولي: الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين انتهاك جسيم لحقوق الإنسان" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جنيف-سانا: أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في تقرير نشرته اليوم، أن الاعتداءات وعمليات القصف والتوغلات البرية التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي ضد لبنان خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من التصعيد الأخير بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، تشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان والقوانين الدولية.
وذكر مركز أنباء الأمم المتحدة أن التقرير، الذي يوثق حالات القتل والنزوح في لبنان خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من التصعيد، يظهر الأثر المستمر والمروّع على مجموعة واسعة من حقوق الإنسان.
وثقت المفوضية في تقريرها عدة غارات إسرائيلية استهدفت مباني سكنية متعددة الطوابق في بلدات ومدن لبنانية، ودمرتها تماماً في بعض الحالات، ما أدى إلى قتل عائلات بأكملها.
وقال المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، في بيان قرأه في مؤتمر صحفي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف اليوم: إن تحليل المفوضية للهجمات واسعة النطاق وعمليات القصف والتوغلات البرية، وجد أن العمليات التي نفذها الجيش الإسرائيلي في لبنان، انطوت على اعتداءات مباشرة على المدنيين، بمن فيهم الطواقم الطبية.
ونبه الخيطان إلى أن هذه الاعتداءات قد تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، مضيفاً أن الحوادث المماثلة استمرت بعد هذه الفترة حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار الحالي. وأفاد بأن حزب الله أطلق صواريخ ورد أنها غير موجهة على مناطق سكنية في إسرائيل، ما أدى إلى تدمير مبانٍ وبنى تحتية مدنية، مضيفاً أن هذه الاعتداءات قد تشكل أيضاً انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وأوضح المتحدث باسم المفوضية في بيانه أن إسرائيل، قبل العديد من الضربات التي نفذتها، لم تطلق أي تحذيرات، أو لم تُعطِ أي تحذيرات فعالة بشكل معقول، ما منع العديد من المدنيين من الإخلاء بكل أمان. فيما أدت التحذيرات بالإخلاء والنزوح الملتبسة والغامضة، بحسب الخيطان، والتي غطت 14% تقريباً من الأراضي اللبنانية، إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقاً لبيانات السلطات اللبنانية.
وقال الخيطان: إنه نظراً إلى نطاق هذه الأوامر وظروفها، قد ترقى إلى حد النزوح القسري المحظور بموجب القانون الدولي الإنساني. وأشار إلى أن 55 قرية في جنوب لبنان، تقع بالقرب من الحدود مع إسرائيل، لا تزال تحت هذه الأوامر حتى اليوم، مشدّداً على وجوب أن يتمكن جميع المدنيين النازحين الذين يرغبون في العودة إلى ديارهم من القيام بذلك بكل أمان.
واصلت المفوضية كذلك توثيق الهجمات الدامية المتكررة على الصحفيين والعاملين في الرعاية الصحية، ولا سيما أول المستجيبين. وأفاد المتحدث باسم المفوضية بأن غارة إسرائيلية أدت يوم الأربعاء الماضي إلى مقتل الصحفية اللبنانية آمال خليل في الجنوب، وإصابة المصورة زينب فرج، فيما أكدت المعلومات الواردة أن الجيش الإسرائيلي عرقل وصول فرق الإنقاذ إليهما.
وقال الخيطان: إن القانون الدولي الإنساني يفرض حماية الطواقم الطبية، سواء كانوا عسكريين أم مدنيين، وغيرهم من المدنيين الآخرين، بمن فيهم الصحفيون، وأضاف: إن استهدافهم عمداً يرقى إلى مستوى جريمة حرب. ووفقاً لتقرير المفوضية، تم تدمير أعيان مدنية بالكامل، بما في ذلك مرافق الصحة والمدارس ودور العبادة، أو أنها تعرضت لأضرار بالغة. وأوضحت المفوضية أيضاً أن الهجمات الإسرائيلية أحرقت الأراضي الزراعية أو لوثتها، وعطلت سبل العيش أو دمرتها، ما يقوض الحقوق في الغذاء والعمل والحق في بيئة صحية. ونقلت عن تقارير أن الجيش الإسرائيلي استخدم ذخيرة تحتوي على الفوسفور الأبيض الذي له آثار حارقة بشكل خاص.
ونقل الخيطان عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، دعوته إلى إجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة ونزيهة في جميع الحوادث التي تتضمن ادعاءات بانتهاك القانون الدولي الإنساني، مضيفاً: إنه يجب الكشف عن النتائج ومحاسبة المسؤولين. وقال الخيطان: إن المفوض السامي يحث جميع الدول على وقف بيع ونقل وتحويل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية الأخرى إلى أي طرف، حين يتبين وجود خطر واضح باستخدامها في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، أو في تسهيل ارتكاب مثل هذه الانتهاكات، كما يدعو جميع الأطراف إلى ضمان أن يصبح وقف إطلاق النار وقفاً دائماً للأعمال العدائية وأساساً لسلام دائم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة