ناحية مركدة بالحسكة: تصاعد مقلق في السرقات وسط غياب أمني ومطالبات شعبية بتعزيز الحماية


هذا الخبر بعنوان "الحسكة.. فراغ أمني يسهم بزيادة السرقات في ناحية مركدة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد ناحية مركدة، الواقعة جنوبي مدينة الحسكة، تدهورًا أمنيًا ملحوظًا بسبب غياب الحواجز الأمنية وقوات الأمن الداخلي. وقد انعكس هذا الوضع سلبًا على استقرار المنطقة، مما أثار قلق الأهالي الذين يطالبون بضرورة تعزيز التواجد الأمني وتنظيم الحواجز لضبط الأوضاع وتحسين مستوى الأمان.
ويعود تفاقم الوضع الأمني إلى اقتصار انتشار قوات وزارة الداخلية على حاجز واحد عند مدخل المدينة، مما أدى إلى ارتفاع كبير في معدلات السرقة. وشملت هذه السرقات الدراجات النارية ومحولات الكهرباء ومازوت المولدات، بالإضافة إلى أملاك خاصة أخرى.
تعرض محل الدراجات النارية العائد لسلمان العلي في ناحية مركدة لسرقة ست دراجات نارية جديدة خلال ساعات المساء، من أصل 12 دراجة كانت موجودة داخل المحل. وفي تصريح لعنب بلدي، أوضح سلمان أن غياب الحواجز الأمنية وعدم انتشار كاميرات المراقبة سهّلا عملية السرقة دون أي رادع، مشيرًا إلى أن حجم خسارته تجاوز 3000 دولار أمريكي، مما تسبب له بأزمة مالية حادة وأثر على مصدر دخله بشكل كامل. وطالب سلمان إدارة المنطقة والأمن الداخلي بتفعيل مركز شرطي داخل الناحية بشكل عاجل، وتعزيز الإجراءات الأمنية وتكثيف الدوريات للحد من تكرار هذه الحوادث وحماية ممتلكات الأهالي.
وفي حادثة أخرى، سُرقت بقرة لسلمى الحمادة في ناحية مركدة، وهي التي تعتمد عليها كمصدر رئيس لمعيشتها وإعالة أطفالها الأربعة، بعد وفاة زوجها إثر انفجار لغم من مخلفات “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). وأكدت سلمى لعنب بلدي أن حالتها ليست الوحيدة، حيث شهدت الناحية عدة حوادث سرقة طالت ممتلكات مختلفة في ظل غياب الوجود الفعلي للقوات الأمنية وعدم ملاحقة الفاعلين. وطالبت بإعادة بقرتها أو تعويضها، مشددة على أن فقدانها وضعها في ظروف معيشية صعبة، ودعت إدارة الناحية إلى التحرك العاجل لضبط الوضع الأمني ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
استفاق محمود البري على صوت تحطم زجاج سيارته، ليكتشف لصوصًا يحاولون سرقتها، إلا أن تدخل جيرانه وقربه من المكان حال دون إتمام العملية، ما أجبرهم على الفرار. وقال محمود لعنب بلدي إن هذه الحوادث باتت متكررة في الآونة الأخيرة، خاصة السرقات التي تستهدف السيارات والجرارات الزراعية، في ظل تراجع واضح في مستوى الأمن. وأضاف أن غياب النقاط الأمنية دفع أهالي البلدة إلى إنشاء حواجز محلية بشكل ذاتي، بهدف حماية ممتلكاتهم والحد من عمليات السرقة. وأشار إلى أن الحل يكمن في تحسين الواقع الأمني، من خلال نشر دوريات ليلية، وتركيب كاميرات مراقبة، إلى جانب إنشاء مركز للشرطة داخل الناحية.
ووفقًا لرصد عنب بلدي، تعرضت الناحية منذ منتصف آذار الماضي حتى منتصف نيسان الحالي لسرقة ما يقارب سبع سيارات، إضافة إلى عشرات الدراجات النارية ومحولتين خاصتين بالكهرباء، بالإضافة إلى سرقة عدد من المواشي.
من جانبه، أكد المكلف بإدارة ناحية مركدة، خلف البرغش، لعنب بلدي أن الوضع الأمني في الناحية يحتاج إلى تعزيز وجود قوى الأمن الداخلي للحد من السرقات وأي اعتداءات تطال الأهالي. وأوضح أن الناحية تضم حاجزًا واحدًا فقط للأمن الداخلي يقع على أطرافها، وهو غير كافٍ لتأمين المنطقة بشكل كامل، لا سيما مع وجود نحو 110 قرى تابعة لها. وأضاف أن إدارة الناحية تعمل على التواصل مع الجهات المعنية لتعزيز انتشار القوى الأمنية وضبط السرقات والتجاوزات، مؤكدًا أن تحسين الواقع الأمني في الناحية بات ضرورة ملحة في ظل تزايد الحوادث التي تؤثر على استقرار الأهالي.
تبلغ المساحة الإجمالية لناحية مركدة في جنوب الحسكة نحو 3,383 كيلومترًا مربعًا، وتُعد من أكبر نواحي المحافظة من حيث المساحة، وتتبع إداريًا لمنطقة الشدادي، وتقع في أقصى جنوب محافظة الحسكة على الحدود الإدارية مع محافظة دير الزور، ومن جهة الجنوب الشرقي قرب الحدود العراقية. وترتبط الناحية جغرافيًا بالمناطق الصحراوية الممتدة باتجاه محافظة دير الزور والعراق، ما يمنحها موقعًا استراتيجيًا ضمن البادية السورية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي