اعتقال "سفاح التضامن" أمجد يوسف: السيدة التي كشفت جرائمه تعبّر عن شعورها بالأمان وتفاصيل استجواب وزير الداخلية


هذا الخبر بعنوان "“سفاح التضامن”… أول تعليق من السيدة التي أوقعت بأمجد يوسف" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عمّت الاحتفالات حي التضامن جنوب دمشق منذ يوم الجمعة، إثر إعلان وزارة الداخلية السورية عن اعتقال أمجد يوسف، المشتبه به الرئيسي في مجزرة حي التضامن التي وقعت عام 2013. تُعد هذه المجزرة واحدة من أسوأ أعمال العنف التي شهدتها فترة حكم نظام بشار الأسد، وأسفرت عن مقتل 288 مدنياً.
وفي أول تعليق لها، أعربت السيدة السورية أنصار شحود، التي كانت أول من وثّق جرائم "سفاح التضامن" بتسجيلات صوتية وفيديوهات، عن شعورها بالأمان. وقالت شحود، الباحثة في مركز الهولوكوست والإبادة الجماعية بجامعة أمستردام، والتي أمضت أربع سنوات في توثيق المجزرة: "حاسة بنوع من الأمان رغم بُعد المسافة، لأني كنت دايماً أحس أنه هاد الشخص ورايي ورح يقتلني".
لكن شحود أشارت، وفق ما نقلت وكالة "رويترز"، إلى أن "الطريق إلى العدالة في سوريا غير واضحة ولا تشمل جميع الجناة". وكانت شحود قد تظاهرت عام 2022 بأنها معجبة بيوسف عبر الإنترنت، ونجحت في كسب ثقته، مما مكنها من الحصول على اعترافاته في تسجيلات صوتية ومرئية.
وكان يوسف (40 عاماً)، وهو عضو سابق في المخابرات العسكرية في عهد الأسد، قد برز اسمه في نيسان/أبريل 2022، بعدما نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية مقاطع فيديو قدمها اثنان من الأكاديميين، قالا إنها تُظهره وهو يجبر مدنيين معصوبي الأعين على الركض نحو حفرة في حي التضامن جنوب دمشق قبل إطلاق النار عليهم.
وفي سياق متصل، أظهرت مشاهد متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي وزير الداخلية السوري أنس خطاب خلال استجوابه أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن بدمشق.
وظهر خطاب في المقطع المصور وبدت عليه علامات الغضب وهو يواجه يوسف بفظاعة الجرائم التي ارتكبها في عام 2013، متسائلاً بحدة: "أليس لديك أطفال؟". وعندما أجاب يوسف بأن لديه ابناً وابنة، ردّ الوزير باستنكار شديد: "أليس لديك قلب حتى تقتل الناس بهذه الطريقة؟ هل كنت تتسلى؟".
وأضاف الوزير: "إن الفعل الذي أقدمت عليه ليس فعل شخص يسعى إلى الانتقام، بل هو فعل شخص لا يمت إلى الإنسانية بصلة"؛ في إشارة واضحة إلى المقاطع المسربة التي وثقت يوسف وهو يقتاد الضحايا إلى حفرة الموت بدم بارد.
كذلك أظهرت صورة متداولة وزير الداخلية السوري وهو يواجه يوسف بالفيديو الذي ظهر فيه في حي التضامن وهو يرمي المدنيين العزّل في حفرة ومن ثم يقتلهم.
يذكر أن وزارة الداخلية السورية كانت قد أعلنت يوم الجمعة أنها اعتقلت الرجل الملقب بـ"سفاح التضامن". ونشرت لقطات لاعتقال أمجد في منطقة سهل الغاب بمحافظة حماة غرب سوريا، قرب مسقط رأسه. فيما أوضح مصدر أمني أنه كان مختبئاً هناك منذ إطاحة الأسد في نهاية 2024.
ولا يزال السكان المحليون يشيرون إلى موقع المذبحة باسم "حفرة أمجد يوسف"، بل جرى تعريفه على خرائط غوغل باسم "موقع مجزرة التضامن".
من جانبها، رحب المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك بإعلان وزارة الداخلية السورية اعتقال أمجد يوسف. ووصف هذه الخطوة بأنها "نموذج جديد للعدالة" في سوريا ما بعد الأسد، قائم على سيادة القانون والمصالحة الوطنية، مؤكداً وقوف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب السوري في مساعيه لتحقيق العدالة.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي