مفاوضات واشنطن وطهران غير المباشرة في إسلام أباد: غموض يكتنف الجولة الثانية وتصعيد التوترات في مضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان "غموض يلف جولة المفاوضات الثانية بين طهران وواشنطن دون بوادر لاختراق دبلوماسي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار للمرة الثانية خلال هذا الشهر إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد، حيث تستعد الولايات المتحدة وإيران لجولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة. تأتي هذه الجولة وسط أجواء يكتنفها الغموض وتتخللها رسائل متضاربة من كلا الجانبين.
على الرغم من إعلان البيت الأبيض، عبر موقعه الرسمي، عن توجه مبعوث الرئيس الأمريكي “ستيف ويتكر” و”جاريد كوشنر” صباح اليوم السبت إلى إسلام أباد للاستماع إلى الموقف الإيراني، أكدت طهران أنه "لا لقاء مباشراً سيعقد مع الوفد الأمريكي". هذا التباين يؤكد ضعف بوادر تحقيق أي اختراق دبلوماسي في الوقت الراهن.
في سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت أن إيران تعتزم تقديم عرض "يلبي مطالب الولايات المتحدة"، دون الكشف عن تفاصيل هذا العرض. وتؤكد واشنطن على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن تخلي إيران عن اليورانيوم المخصب وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
منذ الجولة الأخيرة للمحادثات في الثاني عشر من نيسان الجاري، واجهت الجهود الرامية لجمع الجانبين الأمريكي والإيراني على طاولة المفاوضات طريقاً مسدوداً. رفضت طهران المشاركة في ظل الحصار البحري الأمريكي المفروض على موانئها، مما فاقم أزمة مضيق هرمز.
في المقابل، فرضت إيران حصاراً بحكم الأمر الواقع على مضيق هرمز، حيث تسمح بعبور عدد محدود جداً من السفن عبر هذا الممر الملاحي الحيوي، الأمر الذي أدى إلى اضطراب ملحوظ في أسواق الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، شدّد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أمس الجمعة على الأهمية الحيوية لإعادة فتح مضيق هرمز فوراً، من دون قيود أو رسوم، بما يتوافق مع القانون الدولي ومبدأ حرية الملاحة، مؤكداً أن هذا الأمر بالغ الأهمية للجميع.
في غضون ذلك، تواصل الولايات المتحدة حشد قواتها في الشرق الأوسط، حيث وصلت ثالث حاملة طائرات تابعة لها، وهي "و إس إس جورج إتش. دبليو. بوش"، إلى المنطقة. وكان ترامب قد أعلن يوم الثلاثاء الماضي تمديد وقف إطلاق النار لأسبوعين إضافيين لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات، بينما استمرت أسعار النفط في الارتفاع وسط الغموض الذي يلف مصير المحادثات في إسلام أباد.
بموازاة التطورات بين واشنطن وطهران، تقود فرنسا وبريطانيا مهمة أوروبية "دفاعية" تهدف إلى حماية الملاحة في مضيق هرمز. وقد أجرت القوى الأوروبية محادثات بهذا الشأن يومي الأربعاء والخميس الماضيين بمشاركة أكثر من 40 دولة، حيث تمت مناقشة آليات تنفيذ هذه المهمة على الأرض، وفقاً لوسائل إعلام بريطانية.
مع استمرار التداعيات الثقيلة التي تفرضها الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية على الأسواق العالمية، تتحرك أسعار النفط بعنف بين صعود وهبوط. في المقابل، يفقد الذهب مكاسبه الأسبوعية تحت ضغط الترقب الجيوسياسي والتضخم، بينما تسجل الأسهم الأمريكية مستويات تاريخية مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن مسار المفاوضات واحتمالات التهدئة. وشهدت أسعار النفط أمس الجمعة تقلبات حادة بين الارتفاع والانخفاض، مع ترقب المتعاملين لتأثير اضطرابات الإمدادات مقابل احتمالات استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي قد تسهم في تهدئة التوترات في الأسواق.
يُشار إلى أن الجولة الأولى من المفاوضات التي عُقدت في إسلام أباد بين الولايات المتحدة وإيران لم تسفر عن أي نتائج ملموسة.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة