أوروبا تسعى لتحالف دولي لتأمين مضيق هرمز: تفاصيل المهمة "الدفاعية" ومخاطرها الجيوسياسية


هذا الخبر بعنوان "مهمة أوروبية “دفاعية” لتأمين مضيق هرمز.. ما تفاصيلها؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار شراكة إعلامية بين عنب بلدي وDW، شاركت قوى أوروبية في محادثات وُصفت بأنها "بناءة" بهدف تأمين مضيق هرمز وإعادة فتحه، وذلك بعد إغلاقه من قبل إيران إثر حرب بدأت قبل قرابة شهرين. جرت هذه المحادثات يومي الأربعاء والخميس الموافقين 22 و23 أبريل/ نيسان، وجاءت استنادًا إلى المباحثات التي أجراها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس الأسبوع الماضي، وفقًا لوكالة رويترز.
وبمشاركة أكثر من 40 دولة، تمّت مناقشة آليات تنفيذ العملية على أرض الواقع في المقر الدائم المشترك للمملكة المتحدة في نورثوود، حسبما أفادت وكالة بي إيه ميديا البريطانية.
في الوقت ذاته، تسعى فرنسا والمملكة المتحدة إلى توسيع نطاق التحالف ليشمل دولًا أخرى غير أوروبية، من خلال إشراك دول مثل الهند، التي توفر نحو 10 بالمئة من البحّارة في العالم، وكوريا الجنوبية. يهدف هذا التوسع إلى تعزيز النفوذ السياسي واستئناف حركة الملاحة التجارية في المضيق.
وفي تصريح لـ DW، أوضح بينس نيميث، المحاضر البارز في الدراسات الدفاعية بكلية كينجز كوليدج لندن، أن "لدى الدول أسبابًا مختلفة للمشاركة في هذه المفاوضات". وأضاف أن الأسباب الأكثر شيوعًا تشمل "حرية الملاحة، والقانون الدولي، وأمن الطاقة". وتابع نيميث قائلًا: "لا ترغب هذه الدول في تطبيع وضع تستطيع فيه جهة ما استخدام القوة والجغرافيا للسيطرة على ممر مائي حيوي، فهذا من شأنه أن يخلق سابقة خطيرة للتجارة العالمية".
تركز المهمة، التي وُصفت بأنها "دفاعية بحتة"، على حماية السفن التجارية من الهجمات بدلًا من استهداف المواقع البرية، وهو ما أكدته فرنسا وبريطانيا. ومع ذلك، لن تُنشر تفاصيل المهمة إلا بعد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
من جانبه، لم يستبعد يورغن إيله، الأدميرال الألماني المتقاعد والمستشار العسكري السابق للاتحاد الأوروبي، أن تركز المهمة على الرد على الهجمات بدلًا من الانخراط في عمليات هجومية. ويعني ذلك عمليًا حماية السفن المستهدفة بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة أو زوارق الهجوم السريعة، بدلاً من ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية أو القوات البرية.
وأوضح خبراء لـ DW أن العملية ستتطلب غالبًا سفنًا بحرية أو مدمّرات مجهزة بأنظمة دفاع جوي، بالإضافة إلى طائرات مسيّرة وأنظمة غير مأهولة لكشف الألغام البحرية وتعطيلها أو تفجيرها.
من المتوقع أن تتحمل ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة الجزء الأكبر من العبء العسكري في هذه المهمة:
قد يؤدي نشر القوات البحرية الأوروبية في الخليج إلى استنزاف القدرات الأوروبية، خاصة في ظل تصاعد التوترات إقليميًا. حذر نيميث من أن أوروبا بحاجة إلى أخذ التهديدات الروسية بالحسبان، لا سيما في بحر البلطيق وشمال المحيط الأطلسي. وقال نيميث: "الأوروبيون يحتاجون أولًا إلى قواتهم البحرية لحماية أنفسهم"، مضيفًا أنه "لا يمكنهم الاعتماد على الولايات المتحدة كما في السابق".
علاوة على ذلك، ما تزال المخاطر العملياتية في الخليج كبيرة. أشار يورغن إيله إلى أن "قدرات الدفاع الجوي لا تضمن حماية بنسبة 100 بالمئة"، خاصة ضد هجمات الطائرات المسيّرة واسعة النطاق. وكتب ديفيد ب. روبرتس في مقال له في معهد الخدمات الملكية المتحدة (RUSI) أن هناك بيئة تهديد "متعددة المستويات"، تتراوح بين "الذخائر البطيئة منخفضة الارتفاع في الحدّ الأدنى، وصولًا إلى الصواريخ المضادة للسفن سريعة الحركة والألغام الأرضية في الحد الأعلى".
يتفق المحللون عمومًا على أن نشر القوات البحرية وحده لا يكفي لتأمين مضيق هرمز، وأن حلًا دبلوماسيًا ضروري أيضًا. في هذا الصدد، قال روبرتس: "لا سبيل لوقف الهجمات بشكل كامل إلا من خلال تسوية دبلوماسية، تتخذ فيها إيران قرارًا سياسيًا سياديًا بوقف الهجمات".
وفي الوقت الذي تسعى فيه أوروبا إلى تشكيل تحالف لتنفيذ مهمة بحرية دفاعية محدودة، إلى جانب جهودها للتوصل إلى حلٍّ سياسي، تسعى دول مثل الهند وباكستان والصين إلى إبرام اتفاقيات ثنائية مع طهران للحفاظ على تدفقات الشحن، رغم أن الكميات "لا تزال محدودة"، كما كتب روبرتس.
أعدته للعربية: ميراي الجراح
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة