بصرى الشام تستعيد بريقها السياحي: تدفق الزوار يعكس عودة الاستقرار والأمان إلى درعا


هذا الخبر بعنوان "تحسن ملحوظ بحركة السياحة في مدينة بصرى الشام بريف درعا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينة بصرى الشام الأثرية، الواقعة بريف درعا الشرقي، انتعاشاً ملحوظاً في حركتها السياحية، حيث تستقبل المدينة حالياً تدفقاً للزوار من مختلف أنحاء سوريا ومن دول عالمية عدة، الراغبين في استكشاف كنوزها التاريخية العريقة والتعرف على حضاراتها القديمة.
وفي تصريح لوكالة سانا، أكد رئيس مجلس مدينة بصرى الشام، عبد الله المقداد، أن الحركة السياحية في المدينة قد استعادت نشاطها بعد سنوات من التوقف. وأشار المقداد إلى أن هذا الإقبال المتزايد يعكس بوضوح عودة الاستقرار والأمان إلى المنطقة، لافتاً إلى أن بصرى الشام تُعد "قلب الجنوب التراثي" بما تضمه من أوابد أثرية تتجاوز 45 موقعاً، مما يجعلها وجهة سياحية عالمية تستقطب العديد من الوفود.
وكشف المقداد أن المدينة الأثرية استقبلت أكثر من 50 مجموعة سياحية دولية منذ مطلع العام الجاري، بمتوسط خمسة أفراد لكل مجموعة. أما على صعيد السياحة الداخلية، فقد شهدت نشاطاً ملحوظاً منذ بداية شهر نيسان الحالي، مدفوعة بالرحلات المدرسية خلال أيام العطل، بالإضافة إلى مجموعات عائلية قادمة من مختلف المحافظات.
وأوضح المقداد أن كوادر مجلس المدينة ودائرة الآثار تبذل جهوداً متواصلة للحفاظ على النظافة العامة وتوفير سبل الراحة للزوار، وذلك من خلال توفير الكتيبات التعريفية والرسومات الأثرية، بالإضافة إلى مراقبة عمل المطاعم ونظافتها ومحلات بيع التحف الشرقية لضمان عدم استغلال الزوار، وتحقيق العدالة المجتمعية.
من جانبه، بيّن قائد دوريات الشرطة السياحية، رأفت الفاعوري، في تصريح مماثل، أن مهامهم تتضمن تسيير دوريات منتظمة لتأمين حركة الرحلات المدرسية والمجموعات السياحية، وحماية الأماكن الأثرية من أي عبث، فضلاً عن إرشاد الوفود السياحية داخل المدينة القديمة ومرافقتها وحمايتها، وتعريفها بالمواقع الأثرية دون أي تدخل قد يزعج السائح أو الزائر.
وفي سياق متصل، صرح بلال المصري، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دروبنا التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بأن "بصرى مدينة جميلة تستحق الاهتمام والدعم، فهي من أكبر المواقع الأثرية في العالم ومتحف مفتوح في الهواء الطلق". وأضاف المصري أنهم حُرموا من زيارة هذه الأماكن لأكثر من 15 عاماً، وأن معظم أعضاء مجموعته يزورونها للمرة الأولى، وقد تركت لديهم انطباعاً عميقاً ودهشة شديدة.
وأوضح المصري أن مؤسسة دروبنا تسعى إلى إعادة ربط المدن السورية ببعضها البعض، وإحياء روح الألفة والمحبة في المجتمع السوري بعد فترة من القطيعة المصطنعة التي فرضها النظام البائد.
من جهته، عبّر عقاب الحلبي، وهو سائح قادم من دمشق، عن سعادته قائلاً: "جئنا في مسير من دمشق نحو درة الجنوب السوري لنشاهد بأم العين معالم قلّ مثيلها في العالم". وأضاف أن التواجد بين "الحجارة السود ذات البنيان الرائع يبعث طاقة إيجابية"، ويساهم في التعرف على مدن البلاد وخلق تفاعل حقيقي وتعارف بناء، حيث يجسد الفن المعماري عالي التقنية إبداعاً وشعوراً بتمازج صادق لحضارات الشرق.
وأشارت هنادي المقداد، مديرة مدرسة من درعا، إلى أن زيارة قلعة بصرى ومدرجها الشهير تُعد "نقطة تحول في حياة طلبتنا"، إذ تُعرفهم على آثار بلادهم ذات الطابع الإسلامي والبيزنطي والروماني والأنباطي والأيوبي، التي تجمع بين السحر والجمال. وأكدت أن المدينة تمثل هوية حضارية وإرثاً إنسانياً لا يخص شعباً واحداً، بل أمماً تعاقبت على أرضها وعاشت في تآخٍ ومحبة.
وعبرت الطفلة غزل العرعوري، من ريف دمشق، عن انطباعها قائلة: "جئنا لزيارة بصرى، والاطلاع على المناظر الجميلة، والمواقع الخالدة التي تشتهر بها".
تجدر الإشارة إلى أن مدينة بصرى الشام، الواقعة بريف درعا الشرقي، تضم أكثر من 45 موقعاً أثرياً، وهي مسجلة على لائحة التراث العالمي منذ عام 1982، ومن أبرز معالمها المسرح والقلعة والمساجد والأديرة. وتعمل المدينة حالياً على إحياء الصناعات التقليدية التراثية، مثل حياكة البسط العربية والمأكولات التراثية، بهدف تنشيط الحركة السياحية بشكل أكبر.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي