سوريا: حراك العدالة الانتقالية يتسارع لمحاسبة رموز النظام السابق قضائياً وأمنياً


هذا الخبر بعنوان "العدالة الانتقالية.. حراك يتسارع لمحاسبة رموز النظام البائد ضمن مسار مؤسسي متكامل" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد سوريا حراكاً مؤسسياً وقضائياً غير مسبوق، يهدف إلى معالجة إرث الانتهاكات السابقة وترسيخ دولة القانون، وذلك عبر مسار متكامل تتعاون فيه وزارتا العدل والداخلية مع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية. يجمع هذا المسار بين الإجراءات القضائية الرسمية والحملات الأمنية الواسعة، لمحاسبة رموز ومجرمي النظام البائد.
في الـ 30 من تموز 2025، أعلن النائب العام في الجمهورية العربية السورية، القاضي حسان التربة، تحريك دعوى الحق العام بحق أربعة من كبار رموز ومجرمي النظام البائد. شمل القرار كلاً من عاطف نجيب، وأحمد بدر الدين حسون، ومحمد الشعار، وإبراهيم الحويجة. جاء هذا الإجراء انطلاقاً من تطبيق العدالة الانتقالية، وقد جرى إحالة الملفات إلى قاضي التحقيق المختص لبدء الإجراءات القانونية اللازمة.
على التوازي مع المسار القضائي، نفذت الأجهزة الأمنية سلسلة عمليات دقيقة طالت مسؤولين كبار متهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق السوريين. من أبرز هذه العمليات والاعتقالات:
لم تقتصر الملاحقة على الداخل السوري، بل امتدت لتشمل إجراءات قضائية دولية. ففي الـ 27 من أيلول الماضي، أصدر قاضي التحقيق السابع في دمشق، توفيق العلي، مذكرة توقيف غيابية بحق المجرم الفار بشار الأسد، بتهم تشمل القتل العمد والتعذيب المؤدي إلى الوفاة في أحداث درعا 2011، تمهيداً لتعميمها عبر الإنتربول.
كما شملت الحملات تفكيك شبكات الجريمة المنظمة، حيث جرى إلقاء القبض على متهمين بارزين في تجارة المخدرات مثل وسيم الأسد ونمير الأسد. وأمس الجمعة، جدد مندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة إبراهيم علبي دعوته للمجتمع الدولي إلى دعم سوريا في هذا الملف، ولا سيما من خلال تسليم المجرمين الفارين، وتعزيز التعاون الاستخباري والآليات القضائية لضمان محاسبة المسؤولين عن الفظائع المرتكبة بحق السوريين، مشدداً على أن المسؤولية في هذا الإطار مشتركة.
تشكل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، التي أنشئت بمرسوم رئاسي في الـ 17 من أيار الماضي، المحور المؤسسي لمسار تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا. أكد رئيس الهيئة، عبد الباسط عبد اللطيف، أن الإجراءات القضائية والأمنية تتم بالتشاور والتعاون الوثيق بين الهيئة ووزارتي العدل والداخلية، مبيناً أنها بداية مقبولة يُبنى عليها لاستكمال تحقيق أهداف العدالة الانتقالية.
تؤكد الجهات الرسمية أن هذه الخطوات، التي تتراوح بين المحاكمات الداخلية والملاحقة الدولية، ليست سوى بداية لمسار طويل يهدف في جوهره إلى إحقاق العدالة للضحايا، وبناء سلام مستدام، واستعادة الثقة بين الدولة والمواطن على أساس سيادة القانون. وكان وزير العدل السوري مظهر الويس قد أعلن في وقت سابق اليوم الجمعة، عن انطلاق المحاكمات العلنية لأزلام النظام البائد ومجرميه الأسبوع القادم ضمن مسار العدالة الانتقالية، وبما يكفل إحقاق الحق وترسيخ سيادة القانون، حيث تتهيأ قاعة محكمة الجنايات في دمشق بعد استكمال تجهيزها وإنهاء الإجراءات القضائية.
سياسة
ثقافة
سياسة
سياسة