طرطوس: حوادث آليات تكشف سوء التنسيق بين شركات الخدمات ومجلس المدينة يدعو للالتزام بمعايير السلامة


هذا الخبر بعنوان "بعد سوء التنفيذ وحصول الأضرار: هل ستلتزم شركات “مياه وكهرباء واتصالات” طرطوس بمحاضر التنسيق الموقعة مع مجلس المدينة أثناء تنفيذ أعمالها في الشوارع والأحياء؟!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تلقى موقع "أخبار سوريا الوطن" شكاوى متعددة مؤخراً تفيد بعدم التزام ورشات شركات المياه والكهرباء والاتصالات في مدينة طرطوس بإنجاز أعمالها ضمن الشوارع والأحياء بالوقت المحدد وبالمواصفات الفنية الصحيحة. وقد أدى هذا التقصير إلى وقوع حوادث وأضرار، كان آخرها سقوط جزء من آلية تابعة لمجلس المدينة (ضاغطة قمامة) في حفرة لم تنفذها شركة مياه طرطوس بشكل فني سليم، بالإضافة إلى سقوط آلية أخرى في حفرة تعود لشركة الكهرباء. وتكشف هذه الحوادث عن ضعف التنسيق بين الجهات العامة المعنية، حيث يشكو مجلس المدينة من عدم التزام شركات المياه والكهرباء والاتصالات بما يتم الاتفاق عليه أثناء تنفيذ أعمالها.
وفي تفاصيل الحوادث، أوضح المهندس وسام عثمان الشيخ، مدير النظافة في مجلس مدينة طرطوس، أن الحفرة التي تسببت بسقوط ضاغطة القمامة تعود لشركة مياه طرطوس وظلت دون إصلاح لفترة طويلة. ورغم جهود رئيس مجلس المدينة التي أدت إلى عمل ورشة من شركة المياه خلال العطلة، إلا أنها لم تقم بردم الحفرة بشكل فني جيد، مما أدى إلى سقوط الضاغطة التي تزن أطناناً فيها. وأشار الشيخ إلى أنه كان من المفترض وضع لافتة تحذيرية وحاجز لمنع المرور فوق الحفرة غير المكتملة الطمر. وقد تم سحب الضاغطة بجهود ذاتية من آليات وعمال مديرية النظافة، والحمد لله لم تنقلب الضاغطة التي كانت محملة بالقمامة، بل غرزت دواليبها الخلفية اليسارية بسبب ضحالة الحفرة وعدم رصها بشكل فني مناسب للرصف.
من جانبه، أكد المهندس علي محمود، مدير الخدمات والصيانة في المدينة، حرص مجلس مدينة طرطوس على السلامة العامة في الشوارع والأرصفة، وذلك بتطبيق كافة الاشتراطات لأعمال الحفر. وشدد على إلزامية الجهات العامة بإبلاغ مجلس المدينة بأعمال التجديد والاستبدال والطارئة، وتنظيم محاضر استلام موقع عمل أصولي قبل أي حفر. كما تلزم هذه الجهات بإعادة الوضع إلى ما كان عليه، مع التأكيد على عدم إعادة الردم بنفس مواد الحفر، وضرورة وضع الإشارات التحذيرية واتخاذ إجراءات السلامة العامة. وأشار محمود إلى أن المدينة تقوم بالكشف على المواقع بعد انتهاء الأعمال للتأكد من مطابقتها للاشتراطات، وأنها مؤخراً قامت بتغريم المتعهدين بقيمة العطل والضرر وتكاليف الصيانة، وإيقاف أعمال الجهات العامة غير الملتزمة بهذه الاشتراطات أو التي لا تحصل على تسليم موقع عمل من المدينة.
بدوره، عبر المهندس شادي حليمة، رئيس مجلس المدينة، عن انزعاجه الشديد مما حدث، معرباً عن أمله في التزام الجهات العامة المعنية بمحاضر التنسيق الموقعة، ومؤكداً أنه سيتابع الأمر شخصياً مع مديري شركات المياه والكهرباء والاتصالات.
وللوقوف على رأي المحافظة، طرحنا المشكلة على المهندس فادي سابا، عضو المكتب التنفيذي في المحافظة لقطاع مجالس المدن، الذي وصف الواقع بأنه غير مقبول. وأرجع سابا سبب وقوع الحوادث والأضرار إلى عدم التنسيق الدقيق والدائم بين الجهات الخدمية ومجلس المدينة، مشيراً بشكل خاص إلى أن دمج شركة الصرف الصحي بمؤسسة المياه ونقل مقرها مؤخراً قد أثر نوعاً ما على دقة العمل والتنسيق المطلوب. وأكد سابا أن المكتب التنفيذي للمحافظة يعمل حالياً على تنظيم العمل وتحديد وتوزيع الأدوار لكل جهة، واعتماد مبدأ التنسيق الفعال لتفادي الأخطاء وضمان تنفيذ الأعمال بشكل صحيح وآمن. وأفاد بأن كافة الجهات المعنية، وهي شركة المياه وشركة الكهرباء ومديرية الاتصالات، تبدي التعاون والتجاوب المطلوبين لإنجاح العمل.
ويأمل موقع "أخبار سوريا الوطن" أن تُترجم هذه التصريحات إلى خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع، تضمن تنسيقاً جيداً بين مجلس المدينة والجهات الخدمية، وبالتالي تنفيذ المشاريع الجديدة والإصلاحات والصيانات والأعمال الطارئة بشكل فني سليم ودون تأخير.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي