اعترافات أمجد يوسف حول مجزرة التضامن تثير جدلاً واسعاً: هل تصرف بمفرده أم بأوامر عليا؟


هذا الخبر بعنوان "اعترافات أمجد يوسف تقسم الآراء .. هل ارتكب المجزرة بقرار شخصي دون أوامر؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت اعترافات "أمجد يوسف"، التي نشرتها وزارة الداخلية أمس، جدلاً واسعاً حول إعلانه تحمّل المسؤولية بمفرده عن مجزرة التضامن، وتأكيده أنه ارتكبها دون تلقّي أوامر من جهات عسكرية أعلى منه.
في مقطع مصور بثته الوزارة، ظهر "يوسف" معترفاً بمسؤوليته عن مجزرة "التضامن"، وموضحاً أنه فعل ذلك من تلقاء نفسه دون تلقّي أي أوامر عسكرية من أحد. وأكد أنه لو كانت لديه رتبة عسكرية أعلى أعطت الأوامر، لاعترف بذلك وأزاح المسؤولية عن نفسه.
هذه الجزئية من الاعترافات أثارت انقساماً في الشارع السوري. فقد اعتبرها البعض محاولة لتبرئة أركان النظام السوري من المسؤولية عن المجزرة وتحميلها لـ"يوسف" بمفرده، إلى جانب عنصر آخر من "الدفاع الوطني" ظهر معه في الفيديو. وقد اعترف "يوسف" أن هذا العنصر يدعى "نجيب الحلبي"، وأنه شاركه في إطلاق النار على الضحايا ورميهم في الحفرة ثم إشعال النار بجثامينهم لإخفاء الجريمة.
في سياق متصل، أعادت هذه الاعترافات إلى الواجهة الحديث عن "فادي صقر"، القيادي السابق في "الدفاع الوطني" الذي تحوّل بعد سقوط النظام إلى عضو في لجنة السلم الأهلي. وتشير الرواية الرسمية للسلطة إلى أن "صقر" كان متعاوناً مع فصائل "ردع العدوان" في معركة إسقاط النظام، مما دفع الحكومة للامتناع عن اعتباره أحد مجرمي الحرب ومحاسبته عن دوره في قيادة الميليشيا الداعمة لـ"الأسد".
تتناقض اعترافات "يوسف" مع تصريحات أخواته اللواتي أكدن أنه لم يفعل ذلك من تلقاء نفسه، بل كان مجرّد "عبد مأمور"، وطالبن بمحاسبة "بشار الأسد" عن الجريمة بدلاً من محاسبة شقيقهنّ وحده.
في المقابل، ظهرت وجهة نظر أخرى ترى أن "يوسف" ارتكب جريمته بقرار شخصي فعلاً. ويُستدل على ذلك باعترافه في مكالمة مع الباحثة "أصلان شحود"، التي كانت أول من كشف تفاصيل المجزرة قبل 4 سنوات وأوقعت به. حينها، أخبرها "يوسف" أنه قتل كثيرين انتقاماً لشقيقه الذي قُتل على جبهة الغوطة، مؤكداً أنه لا يعرف عدد من قتلهم.
واعتبر البعض أن انتشار مقاطع المجزرة عام 2022 وكشف اسم "أمجد يوسف" منذ ذلك الحين، لم يدفع النظام لمحاسبته بأي شكل، حيث استمر في الخدمة برتبته كمساعد أول ولم يتعرّض لأي مساءلة. هذا يشير إلى أن النظام كان راضياً عملياً عمّا ارتكبه في "التضامن"، بل إن جرائم من هذا النوع كانت جزءاً من طبيعة النظام، ولا يحتاج العنصر أوامر لارتكابها، حيث باتت المجازر اليومية جزءاً من عقلية النظام في مواجهة الثورة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة