سوريا تطلق سوق دمشق للعملات والذهب: خطوة تاريخية لضبط سعر الصرف وتعزيز الشفافية


هذا الخبر بعنوان "هل تنجح سوريا في ضبط الدولار؟ إطلاق أول سوق رسمي للعملات والذهب يكشف ملامح التغيير" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعد الأبرز ضمن مسار الإصلاح النقدي في سوريا، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، عن إطلاق "سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب". تُعتبر هذه المبادرة الأولى من نوعها في تاريخ البلاد، وتهدف بشكل أساسي إلى تنظيم سوق الصرف وتعزيز الشفافية في آليات تحديد الأسعار.
وأوضح الحصرية أن هذه الخطوة تندرج ضمن خطة شاملة لتحديث عمل المصرف المركزي، بما يتوافق مع المعايير الدولية، ويمهد الطريق لاندماج تدريجي للقطاع المالي السوري في النظام المالي العالمي. وأشار إلى أن السياسة النقدية تشهد حالياً تغييرات هيكلية تهدف إلى إعادة ضبط آليات السوق.
وأكد الحصرية على ضرورة أن يستند تحديد سعر الصرف إلى معطيات اقتصادية حقيقية، أبرزها العرض والطلب، بالإضافة إلى المؤشرات المالية والتوقعات المستقبلية. وبيّن أن السعر الرسمي يعكس توجهاً نقدياً مدروساً، مع استمرار العمل لجعل سعر السوق أكثر واقعية وشفافية.
ولفت إلى أن سوق الصرف في سوريا شهد خلال السنوات الماضية ضعفاً في التنظيم وانتشاراً لممارسات غير مهنية، ما أفضى إلى اختلالات واضحة في التسعير. وفي هذا السياق، أكد أن السوق الجديدة ستعتمد على منصة إلكترونية متطورة تضمن مشاركة كافة الأطراف وتوفر وصولاً متكافئاً للمعلومات، مما يسهم في تحقيق تسعير أكثر عدالة.
وشدد الحصرية على أن دور المصرف المركزي سيقتصر على الإشراف والتنظيم، دون التدخل المباشر، وذلك بهدف الحفاظ على استقلالية السوق وتعزيز كفاءته. كما سيتم تشديد الرقابة لمنع أي ممارسات قد تؤدي إلى تلاعب أو مضاربات غير قانونية.
وأكد الحصرية أن الاستقرار النقدي يمثل أولوية قصوى، نظراً لارتباطه المباشر بمستوى المعيشة والأسعار. وأشار إلى وجود مؤشرات إيجابية قد تدعم سعر الصرف، منها تحسن بعض البيانات الاقتصادية، وبدء تدفقات مالية من الخارج، بالإضافة إلى الانفتاح التدريجي على الأسواق الدولية.
وفي سياق متصل، أوضح أن المصرف يسعى لتحقيق توازن دقيق بين مرونة السوق وضبطه، بهدف الحد من التقلبات الحادة وتعزيز استقرار البيئة النقدية، لا سيما في ظل التحديات التي تفرضها الشائعات والمضاربات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كما أشار إلى أن تنظيم قطاع الصرافة يعد جزءاً أساسياً من خطة الإصلاح، وذلك عبر وضع معايير مهنية واضحة، وتطوير الكوادر، وتعزيز الالتزام بالقوانين. ويشمل ذلك أيضاً دعم استخدام الليرة السورية في التعاملات المحلية، بما في ذلك تسعير بعض السلع الأساسية.
وفيما يخص الحوالات الخارجية، كشف الحصرية عن اعتماد آلية جديدة لصرفها بالليرة السورية عبر شركات التحويل مثل ويسترن يونيون، وذلك وفق سعر المصرف المركزي مع هامش مرونة يصل إلى 15%، في مسعى لتحقيق توازن بين السعر الرسمي وحركة السوق.
واختتم الحصرية حديثه بالتأكيد على أهمية تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني، داعياً الجميع إلى الاعتماد على المعلومات الرسمية وتجنب الانجرار وراء الشائعات، في ظل سعي الجهات المعنية لترسيخ بيئة نقدية أكثر استقراراً ودعماً لمرحلة التعافي الاقتصادي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد