إحياء مشروع "بوابة دمشق الثامنة" بنصف مليار دولار: شراكة إماراتية سورية تعود للحياة بعد 19 عاماً


هذا الخبر بعنوان "مشروع الـ "نصف مليار دولار".. "بوابة دمشق الثامنة"، تعود للحياة" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد توقف دام 19 عاماً، شهد ريف دمشق اليوم الأحد إحياء مشروع "البوابة الثامنة" الضخم، الذي كان يهدف إلى أن يكون أيقونة عقارية وتجارية وخدمية مميزة لسوريا. جاء ذلك بتوقيع ملحق عقد بين المؤسسة العامة للإسكان وشركة "إعمار العقارية" الإماراتية، بالتحالف مع مجموعة "الاستثمار لما وراء البحار".
انطلق مشروع "البوابة الثامنة" عام 2007، بشراكة بين شركة "إعمار سوريا" (المملوكة بالكامل لـ "إعمار العقارية" الإماراتية) ومجموعة "الاستثمار لما وراء البحار" (IGO)، التي أسسها رجلا الأعمال موفق القداح وأنس الكزبري. تجاوزت كلفة شراء عقارات المشروع من المالكين حينذاك أكثر من نصف مليار دولار، وكان من المخطط إنجازه في ست سنوات. إلا أن المشروع تعثر مع اندلاع الثورة عام 2011 والتداعيات الأمنية اللاحقة لها، مما أدى إلى توقفه.
وكان تقرير نشره موقع "تلفزيون سوريا" في أيار 2024 قد كشف عن مساعٍ لتوسيع النفوذ الإيراني في قطاع العقارات بريف دمشق، من خلال عمليات استحواذ غير قانونية وتغييرات في ملكيات العقارات ضمن مشروع "البوابة الثامنة" ومحيطها.
تعود "إعمار العقارية"، إحدى أبرز شركات التطوير العقاري الإماراتية بصافي أصول يتجاوز 48 مليار دولار، للعمل في مشروع "البوابة الثامنة" مجدداً بعد انخراطها فيه قبل 19 عاماً. وتشتهر "إعمار" بمساهمتها في تطوير معالم عالمية مثل برج خليفة الشهير في دبي.
وفقاً لملحق العقد المعلن عنه، عاد الشريك الرئيسي لـ "إعمار" إلى موقعه في المشروع، وهي مجموعة "الاستثمار لما وراء البحار" (IGO). أسس هذه المجموعة قطبان سوريان بارزان في عالم الأعمال وقطاع العقارات: موفق القداح وأنس الكزبري.
سُمي المشروع تيمناً بأبواب دمشق السبعة التاريخية، ويهدف إلى ربط التاريخ بحاضر عصري يميز العاصمة السورية. يقع المشروع في منطقة يعفور، المعروفة بمناخها المعتدل وطبيعة مجمعاتها السكنية الفاخرة، وقربها من مركز المدينة.
تم التخطيط للمشروع ليكون بيئة عمرانية متطورة تمتد على مساحة تقارب 300 ألف متر مربع، ويجمع بين السكن والتجارة والخدمات. يضم مركزاً تجارياً حديثاً بمساحة تزيد على 200 ألف متر مربع، وأكثر من 250 منفذاً تجارياً لعلامات محلية وعالمية، ومرافق ترفيهية ومطاعم، بالإضافة إلى مواقف سيارات تتسع لأكثر من 2300 سيارة.
كما يشمل المشروع وحدات سكنية وفندقية بمساحة مبنية تبلغ نحو 196 ألف متر مربع، تتضمن 600 شقة سكنية وسياحية، و200 غرفة فندقية من فئة الخمس نجوم، إلى جانب أبنية مكاتب حديثة تلبي احتياجات الشركات. وتصف وزارة الأشغال المشروع بأنه سيوفر بنية خدمية متكاملة تشمل أنظمة أمن وحراسة وصيانة مستمرة، وكهرباء وخدمات اتصالات وإنترنت، مما يعزز مكانته كمشروع تنموي حديث في محيط دمشق.
لم يكشف بيان وزارة الأشغال العامة تفاصيل ملحق العقد الموقّع، والذي ظهر في مشهد توقيعه رجلا الأعمال موفق القداح وأنس الكزبري. وقد يواجه المشروع تعقيدات قانونية تتعلق بالاستحواذات على الملكية التي جرت خلال سنوات توقفه. كما أن حجم ومصدر الاستثمارات المالية التي ستُضخ لاستئناف العمل بالمشروع لا يزالان غير معلومين، سواء كانت تمويلاً مباشراً من المستثمرين الرئيسيين، أو قروضاً بنكية، أو تمويلاً عبر ملاك العقارات أنفسهم.
ينتقد العديد من المتخصصين الاقتصاديين المشاريع العقارية والخدمية والسياحية والترفيهية الفاخرة، معتبرين أنها لا تخدم دفع عجلة الإنتاج في الصناعة والزراعة بسوريا، وتبقي الاقتصاد مستهلكاً ومستورداً لا منتجاً. لكن، على الرغم من ذلك، لمثل هذه المشاريع فوائد آنية مهمة، أبرزها توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، نظراً لقدرة قطاع الإنشاء والتشييد على تشغيل قطاعات أخرى، إضافة إلى فوائد تشغيل رأس المال على صعيد توفير إيرادات ضريبية مستقبلية لخزينة الدولة.
ثقافة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد