ضربة أمنية مشتركة: سوريا والعراق يفككان شبكة كبتاجون دولية ويصادران أكثر من 1.7 مليون حبة


هذا الخبر بعنوان "تعاون سوري- عراقي يفكك شبكة دولية ويضبط 1.73 مليون حبة كبتاجون" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن نجاحها في تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات ذات امتداد إقليمي، وذلك في إطار عملية أمنية مشتركة ومنسقة مع المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق. وأوضحت الوزارة، في بيان صادر عنها اليوم الأحد الموافق 26 نيسان عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، أن هذه العملية النوعية تضمنت سلسلة من الإجراءات الأمنية التي نُفذت في محافظتي ريف دمشق وحمص. وقد أسفرت هذه الجهود عن مصادرة مليون و730 ألف حبة من مخدر الكبتاجون، كانت مجهزة للتهريب إلى إحدى دول الجوار، بالإضافة إلى إلقاء القبض على ثمانية من أفراد الشبكة، من بينهم امرأة.
وأفاد بيان وزارة الداخلية بأن إدارة مكافحة المخدرات السورية قامت بتنفيذ هذه العمليات بالتنسيق الوثيق مع الجانب العراقي، مما أدى إلى تفكيك الشبكة التي كانت متورطة في تهريب شحنات ضخمة من المواد المخدرة. وأكدت الداخلية السورية التزامها بمواصلة إدارة مكافحة المخدرات لعملياتها النوعية، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين، بهدف ملاحقة شبكات تهريب المخدرات وتشديد الإجراءات لمنع تسلل هذه السموم والحد من انتشارها.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الداخلية العراقية، مساء اليوم الأحد، تنفيذ عملية "نوعية" مماثلة داخل الأراضي السورية، استهدفت تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات. وأوضحت المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية التابعة للداخلية العراقية أن هذه العملية تمت بالتنسيق المشترك مع إدارة مكافحة المخدرات في الجمهورية العربية السورية. وقد أسفرت جهود المديرية العراقية العامة لشؤون المخدرات عن إلقاء القبض على أربعة متهمين، بالإضافة إلى ضبط مليون و730 ألف حبة مخدرة.
تأتي هذه العملية ضمن إطار التعاون الأمني المستمر بين دمشق وبغداد في مجال مكافحة المخدرات، حيث شهدت الفترة الماضية تنسيقاً ملحوظاً بين الجانبين في عدة عمليات سابقة. ففي الثامن من نيسان الحالي، كانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت عن تفكيك شبكات تهريب مخدرات "دولية" أخرى، وذلك من خلال عمليات أمنية مشتركة مع الجانب العراقي، أسفرت عن ضبط ما يقارب مليون حبة كبتاجون، لتكون بذلك إحدى أبرز العمليات المعلنة في الآونة الأخيرة.
وأوضحت وزارة الداخلية في بيان سابق أن إدارة مكافحة المخدرات نفذت عمليات بالتعاون مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق، وشملت ثلاث عمليات أمنية "نوعية" استهدفت شبكات متخصصة في الاتجار وتهريب المواد المخدرة عبر الحدود، دون تحديد المواقع الدقيقة لتنفيذها. وقبل ذلك، في 22 تشرين الأول 2025، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن إدارة مكافحة المخدرات تمكنت من ضبط 108 كيلوجرامات من الحشيش، و1.27 مليون حبة كبتاجون، وذلك بالتنسيق المباشر مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات في العراق. كما تم إلقاء القبض على عدد من المتهمين المطلوبين دوليًا، ضمن شبكات التهريب العابرة للحدود، بفضل التنسيق الميداني والاستخباري المشترك بين الجانبين، وفقاً لبيان الوزارة.
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية العراقية أن المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية نفذت عملية نوعية بالتنسيق المباشر مع إدارة مكافحة المخدرات السورية. وتعتبر هذه العملية امتداداً لسلسلة من الجهود الدولية المشتركة التي تقوم بها إدارة مكافحة المخدرات السورية، بالتعاون مع الدول الشقيقة، ضمن إطار التنسيق الأمني والاستخباري المستمر لمواجهة هذه الآفة الخطيرة، وذلك بحسب البيانات الصادرة عن الوزارتين.
معركة مستمرة ضد الكبتاجون
على الرغم من انتهاء حقبة النظام السابق الذي قامت تجارة المخدرات على بنيته التحتية، لا يزال ملف الكبتاجون يمثل أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه سوريا والمنطقة ككل. ووفقاً لتقرير "المخدرات العالمي 2025" الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فإن شبكات التهريب الصغيرة لا تزال تحتفظ بمخزونات ضخمة تعود لفترة النظام السابق، وتسعى جاهدة لتصريفها عبر الحدود، مما يجعل هذه الظاهرة إحدى "أبرز المشكلات الأمنية على الجغرافيا السورية" في المرحلة الراهنة.
وأشار التقرير ذاته إلى أنه على الرغم من موقف الحكومة الحالية في سوريا المعادي لتجارة المخدرات، إلا أن البلاد لا تزال تعتبر مركزاً لإنتاج وتوزيع هذه المواد. وقد تعهدت الإدارة الجديدة بتعطيل سلاسل التوريد، وبرهنت على هذا التعهد من خلال إتلاف كميات كبيرة من الكبتاجون المضبوط علناً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة