إيران تقترح إنهاء المواجهة عبر هرمز وتأجيل النووي.. وواشنطن تدرس خياراتها وسط تصعيد الضغط


هذا الخبر بعنوان "طهران تضع مقترح “هرمز” على الطاولة وواشنطن تقيّم خياراتها وسط تصعيدها للضغط" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران نحو مرحلة حاسمة، في ظل طرح إيراني جديد يركز على إنهاء النزاع عبر بوابة مضيق هرمز، بينما تواصل واشنطن سياسة الضغط وتقييم خياراتها قبل اتخاذ قرار بشأن المسار المستقبلي.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة أن إيران قدمت، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مقابل تأجيل المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة. ويهدف الطرح الإيراني، وفقاً للمصادر، إلى تجاوز الانقسامات الداخلية في القيادة الإيرانية بشأن تقديم تنازلات نووية، وذلك بالتركيز أولاً على معالجة أزمة المضيق ورفع الحصار البحري، مع إمكانية تمديد وقف إطلاق النار أو التوصل إلى اتفاق دائم، على أن تُستأنف المفاوضات النووية في وقت لاحق.
في المقابل، لم تتضح بعد استجابة واشنطن للمقترح. فقد أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة "لن تتفاوض عبر وسائل الإعلام"، مشددةً على ضرورة أن يضمن أي اتفاق منع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن طهران يمكنها التواصل إذا رغبت في التفاوض، مجدداً تمسكه بشروط واضحة لأي اتفاق، حسبما ذكرت رويترز.
من المقرر أن يعقد ترامب اجتماعاً حاسماً اليوم في غرفة العمليات بالبيت الأبيض مع كبار مسؤولي الأمن القومي، لبحث مأزق المفاوضات والخيارات المتاحة في ضوء المقترح الإيراني والتطورات الميدانية. وتشير التقديرات إلى أن الإدارة الأميركية تدرس مزيجاً من الخيارات، تتراوح بين استمرار الضغط العسكري والاقتصادي أو اختبار المسار الدبلوماسي بشروط أكثر صرامة.
ميدانياً، تواصل الولايات المتحدة تعزيز ضغطها على إيران. فقد أكدت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" استمرار فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، مشيرةً إلى إعادة 38 سفينة إلى المرافئ ضمن عمليات مراقبة الملاحة وتعزيز الأمن في الممرات الحيوية. ويُعد الحصار أحد أبرز أدوات الضغط الأميركية، فيما تربط طهران أي تقدم تفاوضي برفعه.
وصعّد ترامب من لهجته محذراً من أن الحصار البحري قد يؤدي إلى أضرار خطيرة في البنية النفطية الإيرانية، بما في ذلك احتمال تعرض خطوط الأنابيب لانفجارات خلال أيام نتيجة تعطل عمليات التصدير، وفق ما نقلت شبكة سي إن إن. غير أن خبراء قللوا من دقة هذه التقديرات، مشيرين إلى أن احتمال حدوث مثل هذه الانفجارات يبقى محدوداً. وفي موازاة ذلك، تتمسك واشنطن بشروط صارمة في الملف النووي، مؤكدةً أنها لن تقبل بأي اتفاق لا يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وسط خلافات مستمرة حول مستويات التخصيب وآليات التعامل مع المخزون الإيراني.
سياسياً، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما أعلن الكرملين، في إطار تنسيق المواقف بشأن تطورات الحرب ومسار المفاوضات. وأقر عراقجي بوجود خلافات داخلية حول تلبية المطالب الأميركية، معتبراً أن "المطالب الأميركية المفرطة" كانت سبب تعثر المفاوضات.
اقتصادياً، انعكست حالة الترقب على الأسواق العالمية، إذ ارتفعت أسعار النفط مع صعود خام برنت إلى نحو 106 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من استمرار تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز. كما سجل الذهب ارتفاعاً مدعوماً بتراجع الدولار، بينما تترقب الأسواق نتائج اجتماع البيت الأبيض لتحديد اتجاهات المرحلة المقبلة. وفي ظل هذا الترقب، تبقى الأسواق العالمية رهينة القرار الأميركي المرتقب، وما إذا كان سيقود إلى انفراج في أزمة هرمز أو إلى جولة جديدة من التصعيد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة