المصرف المركزي يحدد سعر صرف جديد للدولار: كم الفارق مع السوق الموازي؟


هذا الخبر بعنوان "كم الفرق بين تصريف الدولار الموازي، والرسمي؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت نهاية الأسبوع الماضي تداول شائعة واسعة النطاق تفيد بأن تسليم الحوالات سيقتصر على الليرة السورية في جميع مكاتب وشركات الصرافة والحوالات. وقد نفى حاكم المصرف المركزي، الدكتور عبد القادر حصرية، هذه الشائعة في تصريح رسمي.
لاحقاً، أصدر المصرف المركزي توضيحاً بيّن فيه وجود تعميم يحصر تسليم الحوالات الواردة عبر شركات التحويل السريع، مثل "ويسترن يونيون" ومثيلاتها (موني غرام)، بالليرة السورية. ويتم ذلك وفق سعر نشرة المصرف المركزي، مع إضافة هامش للتسعير يعكس سعر السوق. وأوضح المركزي أن "جميع الحوالات الأخرى" تُسلّم بالعملة الواردة بها أو ما يعادلها بالليرة السورية، حسب رغبة المستفيد. ويُفهم من هذا التوضيح أن التعميم لا يشمل مكاتب وشركات الصرافة والحوالات المحلية، بل يختص فقط بشركات مثل "ويسترن يونيون" و"موني غرام". وسيبدأ تطبيق هذا الإجراء اعتباراً من مطلع الشهر القادم (1 أيار).
على الرغم من التوضيح الرسمي، استمر الارتباك في فهم المقصود بـ "هامش التسعير". وفي يوم الأحد الماضي، وبعد نحو 11 شهراً من استقرار سعر الصرف الرسمي، خفّض المصرف المركزي سعر صرف الليرة السورية، رافعاً سعر الدولار بمقدار 250 ليرة قديمة في نشرة جديدة. وحدّد سعر شراء الدولار بـ 11250 ليرة قديمة، وسعر مبيعه بـ 11350 ليرة قديمة، مشيراً إلى أن هامش "الحركة السعري" يبلغ 15%.
باحتساب هذا الهامش في أقصاه على سعر شراء الدولار الرسمي، يتضح أن الجهات الملزمة بالسعر الرسمي (كالمصارف وشركات التحويل السريع مثل "ويسترن يونيون" و"موني غرام") يمكنها تسليم الحوالة للمستفيد بسعر دولار يقدّر تقريباً بـ 12937 ليرة قديمة. وهذا السعر أقل بنحو 163 ليرة قديمة مقارنة بالأسعار المتداولة في مكاتب وشركات الصرافة المحلية، وفق رصد "اقتصاد" ظهيرة يوم الاثنين. أي أن فارق تصريف الدولار بين المصارف وشركات التحويل السريع الملتزمة بسعر صرف المركزي، وبين شركات ومكاتب الصرافة والحوالات المحلية غير الملتزمة بهذا السعر، يبلغ حوالي 1.64%.
ويؤثر عاملان رئيسيان على هذا الفارق: أولهما أجور التحويل، التي تتراوح عادةً بين 6 إلى 10% عبر شركات التحويل السريع مثل "ويسترن يونيون" (وتنخفض النسبة كلما ارتفعت قيمة المبلغ المحوّل)، وهي أقل بقليل عبر مكاتب وشركات الصرافة والحوالات المحلية وتختلف بين شركة وأخرى. أما العامل الثاني، فيتعلق بكيفية تعامل شركات التحويل السريع (مثل "ويسترن يونيون") مع هامش الحركة السعري الذي يتيحه المركزي بسقف 15%، إذ قد تختار نسبة أقل أو تعتمد السقف الأقصى لهذا الهامش، بناءً على تقديرها لمصالحها في جذب المحوّلين وتحقيق مكاسب من أجور التحويل. اقتصاد - أحد مشاريع زمان الوصل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد