تفشي التهاب الكبد الوبائي (A) في محجة بدرعا: جهود رسمية لاحتواء العدوى وتأمين المياه


هذا الخبر بعنوان "التهاب الكبد الوبائي ينتشر في محجة بدرعا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد بلدة محجة، الواقعة في ريف درعا الشمالي، تفشياً مقلقاً لمرض التهاب الكبد الوبائي من النمط (A)، مما دفع الجهات الرسمية إلى التحرك سريعاً لاحتواء العدوى التي طالت عشرات السكان، مع تركيز ملحوظ بين طلبة المدارس. وتُعزى أسباب هذا التفشي بشكل رئيسي إلى تلوث مصادر مياه الري والشرب الأساسية في البلدة.
كشفت معاينة مشتركة أجرتها مديرية الصحة في درعا بالتعاون مع الجهات المعنية لوادي العرام في الجهة الغربية من البلدة، عن وجود تجمع لمياه الصرف الصحي يستخدمه بعض المزارعين لري مزروعاتهم. هذا الوضع، بحسب رئيس مجلس البلدة، عزز المخاوف من اتساع رقعة الإصابات، مؤكداً أن مكافحة الوباء تبدأ من وعي الأهالي والتزامهم بإجراءات السلامة.
أعلنت وزارة الصحة السورية، يوم الاثنين الموافق 27 من نيسان، عن بدء استجابة عاجلة في بلدة محجة، وذلك بعد رصد ارتفاع ملحوظ في أعداد الإصابات منذ منتصف نيسان الحالي. وقد أكدت التحاليل المخبرية أن جميع الإصابات ناجمة عن فيروس التهاب الكبد الوبائي (A).
في إطار جهودها، باشرت الوزارة بتعزيز نظام الترصد الوبائي، وتنفيذ حملات تعقيم لمصادر المياه، بالإضافة إلى تدخلات بيئية شاملة. وشددت الوزارة على ضرورة تأمين التشغيل المستمر لأنظمة الكلورة لضمان سلامة المياه الواصلة إلى السكان في البلدة التي يقطنها نحو 27 ألف نسمة.
من جانبها، كشفت مديرية الصحة في درعا، من خلال فرق التقصي الوبائي، عن تسجيل 58 حالة اشتباه بالمرض حتى تاريخ 21 من نيسان. تركزت معظم هذه الحالات في الحي الشرقي من البلدة، وبين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 11 سنة، مشيرة إلى أن ذروة الإصابات سُجلت يومي 19 و 20 من الشهر الجاري. في المقابل، أشارت مصادر محلية إلى تجاوز عدد الإصابات 100 حالة حتى تاريخ اليوم.
وبحسب تقرير المعاينة الفنية الصادر عن مديرية الصحة، فإن البؤرة الرئيسية للإصابات بدأت في "مدرسة محجة الابتدائية الثالثة" قبل أن تنتقل إلى المنازل. وأرجع التقرير تلوث "بئر رقم 9"، الذي يغذي الحي الشرقي، إلى عدة عوامل بيئية معقدة تشمل:
لمواجهة هذا الوضع، أصدر رئيس دائرة الأمراض السارية في درعا، نايل عمر الزعبي، مجموعة من التوصيات الطارئة التي تهدف إلى احتواء الوباء ومنع انتشاره. شملت هذه التوصيات:
تواصل الجهات الصحية متابعة الوضع الوبائي بشكل يومي في بلدة محجة، في مسعى حثيث للسيطرة على انتشار الفيروس ومنع انتقاله إلى أحياء أو بلدات أخرى.
يُعرف التهاب الكبد (A) بأنه عدوى فيروسية تستهدف الكبد، مسببة التهاباً يعيق وظائفه الطبيعية. تنتقل العدوى غالباً عن طريق تناول أطعمة أو مياه ملوثة بفضلات شخص مصاب، أو عبر الاتصال المباشر به. تتراوح أعراضه من التعب الشديد والغثيان وآلام البطن وفقدان الشهية، وصولاً إلى اليرقان (اصفرار الجلد والعينين).
تؤكد المصادر الطبية أن الوقاية من هذا المرض، الذي نادراً ما يسبب ضرراً دائماً للكبد ولكنه يتطلب فترة راحة وعناية طبية، تعتمد بشكل أساسي على النظافة الشخصية، وغسل اليدين باستمرار، وضمان سلامة مياه الشرب.
سوريا محلي
صحة
ثقافة
سوريا محلي