ثقافة

نقابة المهندسين السوريين تطلق مبادرة استراتيجية لحماية التراث العمراني: تشكيل اللجنة المركزية العليا للتراث

halabtodaytv٢٨ نيسان ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٤ ص7 مشاهدة
نقابة المهندسين السوريين تطلق مبادرة استراتيجية لحماية التراث العمراني: تشكيل اللجنة المركزية العليا للتراث

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لجنة هندسية مركزية عليا لحماية التراث العمراني السوري" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ نيسان ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت نقابة المهندسين السوريين عن تشكيل اللجنة المركزية العليا للتراث، تحت شعار "معاً نحو حماية تراثنا.. وبناء مستقبلنا"، في مبادرة استراتيجية تهدف إلى تنظيم وتوحيد الجهود الهندسية والعلمية الموجهة لصون وإعادة تأهيل المواقع التراثية والتاريخية المنتشرة في سوريا.

وأكد نقيب المهندسين، المهندس مالك حاج علي، على الأهمية القصوى لتوظيف الخبرات الهندسية المتخصصة في مجال حماية التراث وإدارته. وشدد على ضرورة الالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية وتطبيق أحدث المعايير العالمية في هذا المجال، بالإضافة إلى إعداد استراتيجية وطنية متكاملة بالتعاون مع مختلف الجهات المحلية والدولية، وفق ما نقلته وكالة سانا.

يأتي هذا الإعلان في ظل تعرض العديد من المواقع التراثية السورية لأضرار بالغة وجسيمة على مدار سنوات النظام البائد والحرب. وقد جعلت هذه الأضرار من تأهيل هذه المواقع أولوية وطنية ملحة، بهدف استعادة الهوية الثقافية وتعزيز السياحة ودعم التنمية المستدامة في البلاد.

مهام اللجنة المركزية العليا للتراث وهيكلها

تُعد اللجنة المركزية العليا للتراث هيئة هندسية استشارية وتنفيذية حديثة، تتبع مباشرة نقابة المهندسين السوريين، وتختص بكافة الجوانب المتعلقة بالتراث العمراني والثقافي في سوريا. من أبرز مهامها المرتقبة:

  • إعداد استراتيجية وطنية شاملة لإدارة وحماية التراث.
  • وضع خريطة طريق مفصلة لتحديد المواقع التراثية الأكثر تضرراً وتحديد أولويات التأهيل.
  • تحديد المعايير والمنهجيات الواجب اتباعها في عمليات الترميم، مع الأخذ بالاعتبار التوازن بين الأصالة وإعادة الإعمار الحديثة.
  • توزيع المسؤوليات بين الجهات المعنية، مثل وزارة الثقافة، مديرية الآثار، المحافظات، البلديات، والمنظمات الدولية.
  • ضمان توفير التمويل اللازم للمشاريع، سواء من مصادر محلية أو خارجية.
  • تحديد الجداول الزمنية للتنفيذ على المدى القصير والمتوسط والبعيد.

وستسعى اللجنة إلى استقطاب نخبة من المهندسين السوريين المتخصصين في مجالات متعددة، منها الهندسة المعمارية (خاصة ترميم المباني التاريخية)، والهندسة المدنية (لتدعيم الأساسات ومعالجة التشققات)، والهندسة الإنشائية (لتقييم الأضرار وتصميم الحلول). كما تحتاج اللجنة إلى خبراء في التخطيط العمراني (لدمج المواقع التراثية في المخططات التنظيمية للمدن)، وفي المسح والتوثيق باستخدام أنظمة الـGIS والـ3D laser scanning.

بناء إطار مؤسساتي مستدام

شدد المهندس مالك حاج علي على أهمية "بناء إطار مؤسساتي مستدام، يضمن حماية تراثنا للأجيال القادمة". هذا يؤكد أن عمل اللجنة لن يكون مؤقتاً، بل يهدف إلى إرساء أسس دائمة تشمل:

  • إنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة للمواقع التراثية، مدعومة بالخرائط والصور والدراسات.
  • تأسيس مركز تدريب متخصص لتأهيل المهندسين والفنيين على أحدث تقنيات الترميم.
  • تطوير آليات تمويل دائمة، قد تشمل إنشاء صندوق خاص لحماية التراث.
  • إقامة شراكات استراتيجية مع الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية لتعزيز البحث والتطوير في هذا المجال.

تُعرف سوريا بغناها الهائل بالتراث الثقافي، حيث تضم مدناً ومواقع تاريخية عريقة مثل حلب، دمشق، بصرى، تدمر، أفاميا، قلعة الحصن، أوغاريت، إبلا، ماري، ودويرة أوروبوس. إلا أن هذه الثروة تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة الحرب وسياسات النظام البائد.

شارك الخبر: