تفشي التهاب الكبد الوبائي في محجة بدرعا: دعوات لتعزيز الوقاية ومواجهة سوء الإصحاح المائي


هذا الخبر بعنوان "الصحة: الالتزام بالإجراءات الوقائية ضرورة للحد من التهاب الكبد في محجة بدرعا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الدكتور ياسر فروح، مدير الأمراض السارية وغير السارية في وزارة الصحة، أن سوء الإصحاح المائي واستخدام مياه شرب غير آمنة يعدان من العوامل الرئيسية التي تسهم في تفشي التهاب الكبد الوبائي. وأوضح فروح، في تصريح لمراسلة سانا، أن الوضع يتفاقم بشكل خاص عند ري المزروعات التي تُستهلك نيئة، مثل الخس والبقدونس، بمياه الصرف الصحي، مما يسرع من انتشار المرض، كما هو الحال حالياً في بلدة محجة بريف درعا الشرقي.
ولفت فروح إلى أن هذا المرض فيروسي ولا يتوفر له علاج محدد، بل يتم التعامل معه من خلال توفير علاج داعم للمريض، مع التأكيد على أهمية الراحة في المنزل والإكثار من السوائل. ودعا إلى الالتزام الصارم بالإجراءات الوقائية للحد من انتشار العدوى، والتي تشمل غسل اليدين جيداً بالماء والصابون بانتظام، وغلي مياه الشرب أو تعقيمها بالكلور عند الشك في مصدرها، وغسل الخضار والفواكه بعناية قبل تناولها، بالإضافة إلى تعزيز ممارسات الوقاية الصحية في المدارس والمنازل، وتجنب مشاركة المياه أو أدوات الطعام.
من جانبه، أوضح المهندس عاهد الزعبي، مدير زراعة درعا، أن المديرية، بالتعاون مع مجالس المدن والبلديات، تضطلع بمهمة مراقبة مجاري الوديان ومصبات الصرف الصحي، وتعمل على ضبط وقمع المخالفات. وأشار الزعبي إلى أن مخازين السدود في المحافظة لم تتجاوز 13% من المخزون العام، مما يقلل من توفر البدائل المائية، الأمر الذي يستدعي تكثيف حملات التوعية والإرشاد.
وأضاف الزعبي أن الإجراءات المتخذة لمواجهة هذه الظاهرة تشمل مصادرة مضخات السقاية المخالفة، وحراثة الأراضي والمحاصيل التي يتم ريها بمياه الصرف الصحي، فضلاً عن تنظيم الضبوط بحق المخالفين وإحالتهم إلى المحاكمة.
وقد سجلت بلدة محجة بريف درعا 58 إصابة بالتهاب الكبد الوبائي، منها 50 إصابة مؤكدة بالتحاليل المخبرية. وتتركز غالبية هذه الإصابات بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاماً. بدأت الإصابات بالظهور في الرابع عشر من نيسان الجاري في الحي الشرقي ومدرسة للتعليم الأساسي، ووصلت ذروتها بين التاسع عشر والعشرين من الشهر ذاته.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة قد نفذت استجابة عاجلة لاحتواء تفشي التهاب الكبد الوبائي (A) في البلدة، وذلك عقب رصد ارتفاع في أعداد الإصابات. وقد اتخذت الوزارة مجموعة من التدابير الضرورية للحد من انتشار العدوى، بما في ذلك تعزيز الترصد الوبائي، وتعقيم مصادر المياه، وتنفيذ تدخلات بيئية، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية.
سياسة
سياسة
صحة
سوريا محلي