تسريبات سجن صيدنايا تثير جدلاً واسعاً: توثيق للانتهاكات أم متاجرة بمأساة الضحايا وتحريض طائفي؟


هذا الخبر بعنوان "تسريبات سجن صيدنايا .. متاجرة بمأساة الضحايا وتحريض طائفي مستمر" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعاد ظهور مقاطع مسرّبة من كاميرات المراقبة في سجن “صيدنايا” الحديث عن اللحظات الأولى لدخول السجن وما رافقها من فوضى أدت إلى سرقة أجهزة التخزين المرتبطة بالكاميرات على يد مجهولين. سناك سوري _ دمشق. لكن ثلاثة مقاطع خرجت بشكل مفاجئ فجر اليوم عبر حساب على فيسبوك يحمل اسم “حيدر التراب”، وتحمل تاريخ الشهر الأخير من عام 2024، أي في الأيام القليلة من كانون الأول قبل سقوط النظام في الثامن من ذلك الشهر.
أحد المقاطع يظهر غرفة المراقبة حيث تصطف الشاشات أمام عنصر يقف لمتابعة ما تنقله الكاميرات من مختلف أنحاء السجن. فيما يظهر مقطع آخر غرفةً يجلس فيها عنصر أمام نافذة، وهي الغرفة التي قال معتقلون سابقون إنها مخصصة لتنظيم أو رفض الزيارات القادمة للمعتقلين.
أما المقطع الثالث فأظهر غرفة اصطف فيها المعتقلون وهم جالسون أرضاً ويتوجهون إلى الحائط، بينما يجلس على الطرف الآخر من الغرفة شخص بلباس عسكري ويتحرك بحرية في الغرفة. تضاربت الآراء حول هوية هذا الشخص فيما إذا كان سجّاناً أو عسكرياً مسجوناً بتهمة قضائية. في حين يظهر في باب الغرفة عنصر يبدو أنه ينادي باسمين من المعتقلين، حيث يخرج اثنان فقط إلى مسافة قريبة من الباب، ويقومون بالانحناء وتغطية عيونهم لمنعهم من رؤية وجوه السجانين. وقد قالت شهادات معتقلين إن المكان يعود لغرفة انتظار الزيارات.
في سياق متصل، كان علاء الدين بياسي، الذي اعتقل في صيدنايا لمدة 4 سنوات، قد أكد على ضرورة أن يضمن الحوار الوطني حرية الرأي والتعبير. وقد ارتبطت هذه التسريبات بمقالات سابقة تناولت قضايا مشابهة، مثل فرحة السوريين باعتقال أمجد يوسف والتحريض الطائفي وخطاب الكراهية ضد قرية نبع الطيب، بالإضافة إلى مقالات عن أول مدرسة لتعليم ركوب التريند الطائفي.
عاد الحساب الذي نشر المقاطع لحذفها، لكنها كانت قد حُفظت لدى كثيرين وتمت إعادة نشرها ومشاركتها، لتفتح جدلاً حول توقيت نشرها من حساب مجهول الهوية. وقد ظهر ناشطان قالا إنهما تواصلا مع الشخص الذي نشر المقاطع وذهبا إليه لاستلام ما لديه من مقاطع ثم قاما بتسليم المحتوى كاملاً للجهات المختصة في الدولة.
لكن آخرين وجهوا انتقادات واسعة لنشر هذه المقاطع عبر الإنترنت، واعتبروا أن ذلك جزء من المتاجرة بمأساة المعتقلين، إذ يعدّ نشر هذه المقاطع انتهاكاً لكرامة الناجين من الاعتقال. وأكدوا على ضرورة تسليم كامل الأرشيف الذي تحتويه “هاردات التخزين” للجهات الحكومية المعنيّة، نظراً لأهميته في توثيق الانتهاكات وكشف مصير المفقودين، وتوثيق كافة المتورطين في انتهاكات “سجن صيدنايا”.
وطالب ناشطون بتحرك حكومي فوري لكشف الجهة التي نشرت المقاطع، واسترداد ما لديها من مقاطع و”هاردات” تمت سرقتها من السجن، باعتبارها أدلة على جرائم النظام في السجن لا ينبغي تجاهلها أو محاولة طمسها. وسبق لـ”رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” أن أعلنت في كانون الأول 2024 أنها تمكّنت من التعرّف إلى هوية بعض المتورطين في سرقة كومبيوترات السجن، وقالت إنهم مجموعة من اللصوص والشبيحة المرتبطين بالنظام السابق، تسللوا إلى السجن مع الأهالي وسرقوا أجهزة الكومبيوتر وبعض الملفات من القلم الأمني في السجن.
في حين، حاول البعض استغلال هذه المقاطع لنشر خطاب تحريض طائفي، وتهديد مكوّنات سورية بالقتل بعد تحميلها مسؤولية الانتهاكات التي وقعت في السجن، وإعادة استغلال أي حدث لتحويله إلى بوابة استثمار طائفي ونشر لخطاب الكراهية والتحريض والانقسام.
يشار إلى أن سجن صيدنايا كان واحداً من أشدّ المعتقلات وحشية خلال سنوات الثورة السورية، وشهد جرائم قتل وتعذيب واسعة بحق المعتقلين حتى أطلقت عليه منظمة العفو الدولية اسم “المسلخ البشري”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة