وزارة الأوقاف السورية تنفي شراء سيارات فاخرة وتوضح حقيقة طلب أثار جدلاً واسعاً


هذا الخبر بعنوان "“الأوقاف السورية” تنفي شراء سيارات جديدة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفى المتحدث باسم وزارة الأوقاف السورية، أحمد الحلاق، بشكل قاطع شراء الوزارة لأي سيارات جديدة أو إضافتها إلى أسطولها حتى تاريخ توضيحه الذي نشره في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، 28 من نيسان. جاء هذا النفي في سياق رد الوزارة على تداول واسع لطلب شراء سيارات أثار جدلاً في الأوساط العامة.
وأوضح الحلاق، في منشور له على منصة "إكس"، أن وزارة الأوقاف لم تقم بأي عمليات شراء للسيارات حتى تاريخه. وأشار إلى أن عدداً كبيراً من العاملين في الوزارة يعتمدون على سياراتهم الخاصة، وذلك على الرغم من اتساع نطاق عمل الوزارة ليشمل أكثر من 90 مديرية وإدارة وشعبة موزعة في مختلف المحافظات السورية. وأكد الحلاق أن تأمين الآليات اللازمة سيتم عند الحاجة ووفق الإمكانيات المتاحة، مع الالتزام التام بالأطر القانونية والموازنة العامة للدولة.
كما نوه المتحدث إلى أن الوثيقة التي تم تداولها بشأن طلب شراء السيارات هي "صيغة غير معتمدة" ولم يتم إقرارها، مؤكداً أنها أُوقفت بقرار من وزير الأوقاف، محمد أبو الخير شكري، منذ نحو أسبوعين. وجاء توضيح الحلاق هذا بعد تداول طلب كانت وزارة الأوقاف قد أرسلته إلى الهيئة العامة للإمداد والتوريد، يتضمن شراء سيارات جديدة بتكلفة إجمالية بلغت 1.850.500 دولار أمريكي.
وتضمن الطلب شراء 44 سيارة، منها سيارة واحدة للوزير شكري من نوع "GMS- تاهو" الأمريكية ذات الدفع الرباعي، وثلاث سيارات من نوع "هيونداي- باليسايد" لمعاونيه، بالإضافة إلى 40 سيارة أخرى من نوع "كيا- سورينتو" لمدراء الإدارات. وقد حمل الطلب توقيع الوزير شكري، ويعود تاريخه إلى 26 من آذار الماضي، وهو ما لم يوضح المتحدث باسم الوزارة سبب تداوله بعد إيقافه.
وكانت الوزارة قد عللت طلبها السابق بما وصفته بـ"طبيعة العمل الوظيفي والمهام الرسمية الموكلة إلى مدراء الإدارات"، وبغية تمكينهم من أداء واجباتهم الإدارية والميدانية "على الوجه الأمثل". وقد تداول ناشطون الطلب بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره من قبل صحيفة "زمان الوصل"، ما أثار جدلاً كبيراً حول طبيعة السيارات المطلوبة وتكلفتها العالية، خاصة في ظل الانتقادات المتكررة التي تطال مسؤولين حكوميين بسبب استخدامهم المفرط للسيارات "الفارهة".
واعتبر الحلاق أن هذه الحملات تأتي في سياق محاولات التشكيك بدور الوزارة، في وقت تواصل فيه أداء واجبها الديني وإصلاح الواقع الديني، وفق تعبيره.
في المقابل، ذكر عضو لجنة السلم الأهلي، مطيع البطين، في منشور له على "فيسبوك" أمس، أن هذه السيارات لن يتم شراؤها لوزارة الأوقاف. وقال إن الجهة التي نشرت هذا الكتاب لم تنشر كتاب الاعتذار عن الشراء، الذي تم إرساله منذ أسبوع، دون أن يشير إلى مصدر معلوماته.
تكررت هذه الانتقادات بحق مسؤولين يستخدمون سيارات ذات كلفة عالية وبأعداد وصفت بـ"المبالغ فيها" لعدد سيارات المرافقة، لا سيما في بلد تبلغ نسبة الفقر فيه نحو 90%، بحسب تقديرات الأمم المتحدة. كما تشتكي الحكومة من نقص في توريد صندوق البنك المركزي، واستلامه خالياً بعد سقوط النظام السوري السابق، فضلاً عن وضع اقتصادي متردٍ للبلاد.
وفي سياق متصل، كانت وكالة "رويترز" قد نشرت تقريراً في 31 من تشرين الأول 2025، ذكرت فيه أن الرئيس السوري أحمد الشرع عقد اجتماعاً في مقره السابق بمحافظة إدلب، في 30 من آب من ذات العام، بعيداً عن مكتبه الرئاسي في دمشق، وبحضور مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى. ونقل شهود حضروا اللقاء، وآخرون أُحيطوا علماً بتفاصيله، لوكالة "رويترز"، أن الشرع أمر الموظفين المدنيين الذين يملكون سيارات فارهة بتسليم مفاتيحها فوراً أو مواجهة تحقيق في "مكاسب غير مشروعة". وأضاف الحضور أن بعض المفاتيح سُلّمت بالفعل عند انتهاء الاجتماع.
وزارة الإعلام السورية وصفت الاجتماع في تصريح لوكالة "رويترز" بأنه "ودي وغير رسمي"، وقالت إنه تناول "التحديات السياسية والأمنية وضرورة تغيير ثقافة الاستثمار التي أرساها النظام السابق"، وأكدت أن الشرع شدد خلاله على رفض الفساد في مؤسسات الدولة، لكنها نفت أن يكون قد تم تسليم أي مفاتيح سيارات. وأشارت "رويترز" إلى أن الشرع يحاول منع تكرار نموذج الفساد الذي ساد في عهد الأسد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة