تحذير أممي: 7.8 ملايين شخص في جنوب السودان يواجهون مستويات كارثية من الجوع وسوء التغذية


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة: 7.8 ملايين شخص في جنوب السودان يواجهون انعداماً حاداً للأمن الغذائي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جوبا-سانا حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم أزمة الجوع في جنوب السودان، حيث يواجه نحو 7.8 ملايين شخص مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال الفترة بين نيسان وتموز 2026.
ووفقاً لأحدث تحليل صادر عن التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، والذي نشره موقع أنباء الأمم المتحدة، فإن حوالي 73,300 شخص يعيشون حالياً في المرحلة الخامسة، وهي "مرحلة الكارثة" الأشد خطورة، ما يمثل زيادة بنسبة 160% مقارنة بالتقديرات السابقة. كما يعيش 2.5 مليون شخص في مرحلة الطوارئ (المرحلة الرابعة من التصنيف)، بينما يواجه 5.3 ملايين آخرين مرحلة الأزمة (المرحلة الثالثة من التصنيف).
يُذكر أن التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي هو مبادرة عالمية تضم وكالات من الأمم المتحدة وشركاء إقليميين ومنظمات إغاثة، ويُصنف انعدام الأمن الغذائي ضمن خمس مراحل، تُعد المجاعة أشدها وتأتي في المرتبة الخامسة.
وأكدت كل من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، أن هذه الأزمة تُصنف ضمن الأسوأ عالمياً، مع تحذيرات من خطر حدوث مجاعة وشيكة في أربع مقاطعات بولايتي أعالي النيل وجونقلي.
وأرجعت الوكالات الأممية الثلاث تفاقم الأزمة إلى عدة عوامل رئيسية، تشمل تصاعد النزاعات، والنزوح الجماعي، والتدهور الاقتصادي، والصدمات المناخية كالفيضانات، إضافة إلى انخفاض حاد في الإنتاج الزراعي، مما أدى إلى تراجع كبير في توفر الغذاء وصعوبة وصول الأسر إليه.
كما أشارت الوكالات إلى تفاقم سوء التغذية الحاد، وهو ما يعزى إلى تضرر المرافق الصحية أو إغلاقها بسبب الصراع، فضلاً عن نقص الإمدادات والتمويل الضروري للعلاجات المنقذة للحياة.
وفي هذا السياق، صرحت لوسيا إلمي، مديرة قسم الطوارئ في اليونيسف، بأن نحو 2.2 مليون طفل يعانون من سوء تغذية حاد، منهم 700 ألف طفل يواجهون خطر الوفاة بسبب الهزال الشديد. وحذرت إلمي من أن أي تأخير في وصول المساعدات الإنسانية وإمدادات الإغاثة يعني تعريض حياة ومستقبل الأطفال للخطر.
من جانبه، دعا رين بولسن، مدير مكتب الطوارئ والقدرة على الصمود في منظمة الفاو، إلى "التحرك بشكل عاجل وجماعي لحماية سبل العيش، وضمان استدامة إنتاج الغذاء، والحيلولة دون انزلاق ملايين آخرين من الناس إلى مستويات أعمق من الجوع".
أما روس سميث، مدير قسم الطوارئ والتأهب في برنامج الأغذية العالمي، فأعرب عن قلقه العميق "إزاء محنة الكثيرين ممن قد يتعذر الوصول إليهم بسبب التحديات المستمرة".
وفي ختام البيان، جدد مسؤولو الفاو وبرنامج الأغذية العالمي دعوتهم إلى تحرك عاجل ومنسق لحماية سبل العيش، وتعزيز الإنتاج الغذائي، ومنع تدهور الوضع الإنساني، خاصة في ظل تزايد صعوبة الوصول إلى المتضررين.
سياسة
سياسة
سياسة
منوعات