بانياس وطرطوس: ارتفاع جنوني في إيجارات السكن يلتهم الرواتب ويدفع السوق العقاري إلى "الصمت الصادم"


هذا الخبر بعنوان "بانياس: ارتفاع غير مسبوق في إيجارات السكن والسوق العقاري يدخل مرحلة “الصمت”" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينتا بانياس وعموم محافظة طرطوس موجة تصاعدية غير مسبوقة في أسعار إيجارات المنازل والمكاتب، الأمر الذي انعكس سلباً وبشكل مباشر على القدرة المعيشية للأهالي، في ظل دخول السوق العقاري مرحلة وُصفت بـ"الصادمة".
لم يعد الحصول على مكتب صغير أو شقة متواضعة أمراً يسيراً، حيث وصلت إيجارات المكاتب التي كانت تُؤجر سابقاً بأسعار رمزية إلى نحو 700 ألف ليرة سورية كحد أدنى. أما الشقق السكنية، المؤلفة من غرفتين وصالة، فتتراوح اليوم بين مليون ومليوني ليرة سورية شهرياً في معظم مناطق طرطوس، مع تسجيل أسعار أعلى بكثير في المناطق القريبة من الكورنيش البحري ومراكز الخدمات الحيوية.
في حديث يعكس حجم الأزمة، صرح المواطن عيسى عيسى لمنصة سوريا 24، بأن الوضع المعيشي لم يعد يحتمل، مضيفاً أن الإيجارات الحالية باتت تُطلب بمبالغ خيالية لا تتناسب إطلاقاً مع مستوى الرواتب. وأوضح أن الموظف أصبح يعمل فقط لتأمين بدل السكن، دون أن يتبقى له ما يكفي لتغطية احتياجاته الأساسية من طعام وشراب. ويشير عيسى إلى أن الأسعار كانت قبل سنوات محدودة جداً مقارنة بالواقع الحالي، لافتاً إلى أن غياب الرقابة ساهم في تحويل المستأجر إلى "الطرف الأضعف" أمام بعض السماسرة وأصحاب العقارات.
لا يقتصر الضغط على ارتفاع الأسعار فقط، بل يمتد إلى شروط اعتبرها السكان مجحفة. وتوضح آسية بازو، في حديث لمنصة سوريا 24، أن أصحاب العقارات باتوا يفرضون دفع إيجارات مسبقة تصل إلى ستة أشهر أو سنة كاملة، إضافة إلى تأمينات تعادل إيجار شهرين. وأضافت أن هذا الواقع تسبب في ضغوط كبيرة على الشباب والعائلات المهجرة، مؤكدة أن الأوضاع باتت تفتقر إلى أي قدر من الرحمة أو التخفيف، وأن سوق الإيجارات أصبح خارج قدرة شريحة واسعة من السكان.
يرى مختصون في الشأن العقاري، حسب ما نقل عنهم يامن باسين، من سكان مدينة بانياس، في حديث لمنصة سوريا 24، أن الارتفاع الحاد في الأسعار يعود إلى مجموعة من الأسباب المتداخلة، أبرزها:
يجد سكان بانياس وطرطوس أنفسهم أمام واقع سكني ضاغط، إذ بات تأمين منزل مناسب يستنزف الجزء الأكبر من الدخل الشهري، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تدخل حكومي يضع ضوابط واضحة لسوق الإيجارات ويحد من الارتفاع المستمر. وبينما كانت المدينة تُعرف سابقاً بهدوئها وتكاليف المعيشة المقبولة، أصبحت اليوم إحدى أكثر المناطق السورية تأثراً بارتفاع أسعار العقارات، في مشهد يعكس أزمة اقتصادية تتعمق يوماً بعد يوم وتلقي بظلالها على الاستقرار المعيشي للأهالي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد