سوريا تستقبل مشغل خليوي جديد بحلول حزيران ضمن خطة شاملة لتطوير الاتصالات والتحول الرقمي


هذا الخبر بعنوان "شركة خليوي جديدة تدخل سوريا في حزيران المقبل" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، عن طرح الوزارة لطلب عروض خاص برخصة الخليوي الجديدة، متوقعاً إبرام شراكة جديدة في الفترة المقبلة. ومن المقرر أن تحل هذه الرخصة محل إحدى الرخصتين القائمتين في سوريا، وذلك بحلول نهاية حزيران المقبل، وفقاً للجدول الزمني المحدد.
وأكد الوزير هيكل أن الأولوية القصوى للوزارة تتمثل في تطوير البنية التحتية وإعادة هيكلة قطاع الاتصالات الخلوية في سوريا. كما تعمل الوزارة خلال العام الحالي على إعداد خطط وتنفيذ مشاريع متعددة للتحول الرقمي في قطاعات مختلفة. وأوضح هيكل، في مؤتمر صحفي عُقد على هامش معرض "سيريا هايتك" في دمشق، أن الوزارة تتبنى برنامجاً استراتيجياً طويل الأمد، يركز على بناء صناعة تكنولوجية مبتكرة ومتجددة، وتطوير تقنيات تلبي احتياجات المواطنين في مجالات الاتصالات والتطبيقات، فضلاً عن تعزيز الشراكات مع الشركات المحلية والدولية.
وقد انطلقت فعاليات الدورة الثانية عشرة من معرض تكنولوجيا المعلومات والاتصالات "سيريا هايتك" في 28 من نيسان، على أرض مدينة المعارض بدمشق، وتستمر حتى الأول من أيار المقبل. ويشهد المعرض مشاركة واسعة تضم نحو 150 مشاركاً يمثلون 20 دولة، وأكثر من 350 شركة وعلامة تجارية متنوعة. وأشار الوزير هيكل، الذي ظهر في صورة التقطها أحمد المسلماني/ عنب بلدي خلال المؤتمر الصحفي، إلى أن المعارض تكتسب أهميتها كمنصة حيوية لجمع مزودي الخدمات والزبائن، وعرض أحدث الابتكارات والتقنيات، واستعراض التقدم المحرز في مشاريع التحول الرقمي. وأكد أن هذه الفعاليات تساهم في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، وتعد محطة أساسية لتطوير الصناعة التكنولوجية، وجذب الكفاءات الوطنية، وبناء الشراكات، وتقوية علاقات سوريا مع مزودي الخدمات والمنصات العالمية.
تحديات البنية التحتية والاستثمارات المطلوبة:
أوضح الوزير أن البنية التحتية لقطاع الاتصالات في سوريا قادرة على تلبية جزء كبير من الاحتياجات في بعض المناطق، إلا أنه أقر بوجود تفاوت واضح في مستوى الجاهزية بين المناطق المختلفة، مع وجود مناطق تتمتع بجودة إنترنت وتغطية جيدة. وأشار إلى أن بعض الخدمات شهدت تراجعاً بعد مرحلة “التحرير” بسبب عودة السكان إلى مناطقهم، مما أدى إلى زيادة الضغط على الشبكات القائمة وتجاوز الطلب للقدرة الاستيعابية في بعض المواقع. ولتحسين هذا الوضع، أكد هيكل أن القطاع بحاجة ماسة إلى استثمارات إضافية لتطوير المعدات، وإنشاء أبراج جديدة، وتوسيع الشبكات، وتحديث البرمجيات، وتعزيز الكوادر الهندسية والفنية.
شراكة استراتيجية مع STC ومشروع "سيلك لينك":
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن العمل مع شركة "STC" وصل إلى مراحله الأخيرة، ويشمل ذلك تأسيس شركة مشتركة بين الدولة و"STC". وقد بدأت هذه الشركة بالفعل في خطواتها التشغيلية، من توظيف وتجهيز مكاتب وتأمين سكن لفريق العمل.
وبخصوص مشروع "سيلك لينك" (Silk Link)، أوضح هيكل أنه يهدف إلى إنشاء خطوط رئيسية تربط المحافظات، وتطوير طرق دائرية ورئيسية وملحقة لربط المقاسم بشكل متكامل. وأكد أن سوريا كانت تفتقر إلى هذه البنية التحتية مقارنة بدول أخرى طورتها تدريجياً، وتسعى الوزارة لتنفيذها في فترة زمنية أقصر عبر خطة مدروسة.
وأضاف الوزير أن هناك نقاشات جادة مع شركات عالمية كبرى لتفعيل "الممر السوري" بشكل أسرع، حتى قبل اكتمال جاهزية البنية الكاملة لمشروع "سيلك لينك"، خاصة في ظل إعادة رسم مسارات البيانات في المنطقة بعد الحرب الأخيرة.
يذكر أن سوريا والمملكة العربية السعودية وقعتا في 7 من شباط اتفاقية إطلاق مشروع "سيلك لينك" باستثمار مليار دولار، بهدف ربط القارات رقمياً عبر الأراضي السورية. ويقود هذا المشروع مجموعة "STC" السعودية، ويهدف إلى بناء شبكة فقرية دولية تنهي الاختناق التقني في سوريا، مستغلاً موقعها الجغرافي كأقصر مسار لنقل البيانات بين آسيا وأوروبا، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات لتنمية الكفاءات البرمجية المحلية.
محتويات معرض "سيريا هايتك":
يتضمن المعرض عرضاً لأحدث التقنيات وتطبيقاتها في مجالات المعلوماتية، الإنترنت، المدن الذكية، الحكومة الإلكترونية، والدفع الإلكتروني. كما يشمل الهواتف والحواسيب المحمولة، والابتكارات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع تطبيقاتها الواقعية. ويوفر المعرض منصة لمراكز الأبحاث والجامعات للتفاعل مع الجهات الصناعية والحكومية، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد