سوريا: 7.5 ملايين دولار لتطوير بنوك الدم وتأهيل 14 مركزاً لتعزيز الخدمات الصحية


هذا الخبر بعنوان "مدير مؤسسة بنوك الدم لـ”سوريا 24″: تأهيل 14 بنك دم وإنفاق 7.5 ملايين دولار لتطوير الخدمات في سوريا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الدكتور مصطفى الجازي، مدير مؤسسة بنوك الدم، عن إطلاق خطة متكاملة تهدف إلى إعادة تأهيل وتطوير بنوك الدم في سوريا. تضمنت هذه الخطة تحديث البنية التحتية، وتطوير التجهيزات الفنية، بالإضافة إلى تعزيز أنظمة الأتمتة والربط الإلكتروني. ويأتي ذلك في إطار مساعي المؤسسة لرفع كفاءة الخدمات المقدمة وضمان استمرارية توفير الدم ومشتقاته للمشافي.
وفي تصريح خاص لـ”سوريا 24″، أوضح الجازي أن مؤسسة بنوك الدم تشرف حالياً على 28 مركزاً وبنك دم موزعة في أنحاء البلاد. من بين هذه المراكز، 20 مركزاً تعمل بكامل طاقتها وتقدم خدماتها بشكل فعال، بينما تخضع المراكز الثمانية المتبقية لأعمال التأهيل والتشغيل التدريجي كجزء من خطة التطوير المستمرة.
وأشار الجازي إلى أن وزارة الصحة قد باشرت باتخاذ إجراءات عملية لمعالجة التحديات التي واجهت بنوك الدم على مدار السنوات الماضية. وأكد أن طبيعة عمل هذه المؤسسات تتطلب استمرارية تقديم الخدمات دون أي توقف، الأمر الذي يزيد من تعقيد عمليات الصيانة والتأهيل.
وأفاد الجازي قائلاً: "لا يمكن لبنوك الدم أن تتوقف عن العمل ولو ليوم واحد لإجراء أعمال الصيانة أو إعادة التأهيل. لذا، يتم تنفيذ عمليات التطوير بالتوازي مع استمرار تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين والمشافي على حد سواء."
وكشف الجازي أن الوزارة قد أنجزت حتى الآن ترميم وتأهيل 14 بنك دم في محافظات متعددة. وقد شمل ذلك استبدال عدد كبير من الأجهزة والتجهيزات الفنية، مما ساهم في الارتقاء بالعديد من المراكز من مرحلة الاستجابة الإسعافية الطارئة إلى مرحلة تتميز بالاستقرار والقدرة الفائقة على تقديم الخدمات.
وأضاف أن خطة التطوير لم تقتصر على الجانب المادي، بل امتدت لتشمل تدريب الكوادر البشرية ورفع جاهزيتها الفنية، إيماناً بأن العنصر البشري يمثل ركيزة أساسية لضمان جودة العمل في بنوك الدم.
وبخصوص الدعم المالي، بيّن الجازي أن وزارة الصحة وإدارة التعاون الدولي عملتا معاً لتوفير بيئة مواتية للشراكات مع المنظمات المحلية والجهات الدولية. وقد جاء ذلك بالإضافة إلى المخصصات الحكومية المعتمدة لمؤسسة بنوك الدم. وأشار إلى أن إجمالي الإنفاق على مشاريع التأهيل والتطوير قد وصل إلى حوالي 7.5 ملايين دولار.
وأكد الجازي أن هذه الاستثمارات الكبيرة كان لها دور محوري في إعادة تشكيل خارطة خدمات بنوك الدم في سوريا، مما أدى إلى تحسين ملحوظ في مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، وضمان استجابة أفضل للاحتياجات الطبية في كافة المحافظات.
وفي سياق التحول الرقمي، شدد الجازي على الأهمية البالغة للأتمتة والربط الإلكتروني كجزء لا يتجزأ من منظومة عمل بنوك الدم الحديثة. وأوضح أن دورهما حيوي في تتبع وحدات الدم، ومراقبة الفحوصات المخبرية، وعمليات التخزين والصلاحية، بالإضافة إلى إدارة البيانات المرتبطة بكل ذلك بكفاءة.
وكشف الجازي أن المؤسسة قد نجحت في ربط سبع محافظات ضمن قاعدة بيانات مركزية موحدة. ويجري العمل حالياً على استكمال الربط الإلكتروني لبقية المحافظات في الفترة القادمة، بهدف بناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة بنوك الدم، وتحسين كفاءة توزيع المخزون، وتسهيل تبادل المعلومات بين جميع المراكز.
واختتم الجازي تصريحاته بالتأكيد على أن خطة التطوير الحالية تهدف إلى إنشاء منظومة عمل أكثر استدامة وكفاءة، تكون قادرة على تلبية احتياجات القطاع الصحي وتعزيز جاهزية بنوك الدم في جميع أنحاء سوريا.
اقتصاد
صحة
صحة
سوريا محلي