مجموعة "استثمار القابضة" القطرية تستحوذ على 49% من "شهبا بنك" السوري: خطوة استراتيجية تعزز الثقة وتفتح آفاقاً جديدة


هذا الخبر بعنوان "حصرية: استحواذ مجموعة قطرية على حصة في البنوك السورية تعكس رؤية واعدة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صرح حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، بأن استحواذ مجموعة "استثمار القابضة" القطرية على حصة 49% من بنك "شهبا بنك" السوري يمثل خطوة استراتيجية "تعكس رؤية مستقبلية لسوق واعدة في سوريا" و"ثمرة رؤية واضحة لدى المركزي". وتعد هذه الصفقة، التي تمثل أول استثمار مصرفي خليجي كبير في سوريا بعد مرحلة النظام البائد، جزءاً من جهود إصلاح القطاع المالي بالتعاون مع شركاء إقليميين. ومن المتوقع أن يعزز هذا الاستحواذ الثقة بالاقتصاد الوطني ويفتح الباب أمام المزيد من الصفقات والاستثمارات في المستقبل القريب، بحسب ما أفاد به المصرف.
تتمثل تفاصيل الصفقة في دخول مجموعة "استثمار القابضة" القطرية، وهي كيان استثماري متنوع يمتلك مصالح في قطاعات العقارات والصناعة والخدمات المالية والتكنولوجيا، إلى القطاع المصرفي السوري. وقد اختارت المجموعة شراء حصة أقلية بنسبة 49% من "شهبا بنك"، وهي نسبة تمنحها تأثيراً كبيراً في الإدارة، مع ضمان بقاء السيطرة الأغلبية (51%) للجهة السورية، سواء كانت الدولة أو مساهمين محليين. يُذكر أن "شهبا بنك" هو بنك خاص سوري تأسس عام 2007. ويُرجح أن هذه الصفقة حظيت بموافقة ودعم مصرف سوريا المركزي، الذي يسعى لجذب الاستثمارات الأجنبية مع الحفاظ على السيطرة الوطنية، وذلك تماشياً مع القوانين السورية التي لا تسمح بتملك الأجانب لأكثر من 49% من الحصة الوطنية.
تحمل هذه الصفقة دلالات مهمة، حيث كانت قطر من أوائل الدول العربية التي أعادت تعزيز علاقاتها مع سوريا بعد سقوط النظام البائد، وتتصدر اليوم قائمة المستثمرين المباشرين في القطاع المصرفي السوري. يعكس هذا التوجه رغبة قطرية واضحة في تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا، وثقة متزايدة باستقرار البلاد وتحسن مناخ الأعمال، خاصة بعد رفع العقوبات الأوروبية وتطبيع العلاقات العربية والدولية. لطالما عانى القطاع المصرفي السوري من عزلة دولية، وتخوف بنوك المراسلة من التعامل معه بسبب العقوبات، بالإضافة إلى ضعف ثقة المواطنين نتيجة الانهيارات السابقة، والفساد، وعدم الاستقرار، ونقص السيولة، وضعف القروض. إلا أن دخول مستثمر قطري بحجم "استثمار القابضة" وبحصة كبيرة كهذه، من شأنه أن يبعث بإشارات إيجابية قوية إلى السوق المحلية والدولية.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد