الولايات المتحدة تصعد عقوباتها ضد إيران: استهداف العملات الرقمية والشبكات المالية الخفية


هذا الخبر بعنوان "واشنطن توسّع عقوباتها على إيران لتشمل العملات الرقمية والشبكات المالية الموازية" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق – نورث برس: أعلنت الولايات المتحدة، في خطوة تعكس تصعيداً اقتصادياً جديداً ضمن سياسة “الضغط الأقصى”، عن توسيع كبير في نطاق عقوباتها المفروضة على إيران. يركز هذا التوسع على تفكيك شبكات التمويل غير التقليدية التي تعتمد عليها طهران.
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية، فإن الحزمة الجديدة لا تستهدف فقط القطاعات المصرفية والنفطية التقليدية، بل تمتد أيضاً لتشمل قنوات مالية غير رسمية. تتضمن هذه القنوات تحويلات سرية وشبكات وسيطة تعمل عبر عدة دول. وتؤكد واشنطن أن هذه البنى المالية الموازية مكّنت إيران من تحريك مليارات الدولارات خارج النظام المصرفي العالمي، مستخدمةً شركات واجهة وترتيبات مالية معقدة يصعب تتبعها.
وفي تطور لافت، شملت الإجراءات الأميركية أيضاً أنشطة مرتبطة بالأصول الرقمية. فقد تم تجميد محافظ عملات مشفرة يُعتقد ارتباطها بإيران، في خطوة تُعد من أكبر عمليات الاستهداف في هذا المجال حتى الآن، مع تقديرات بوصول قيمة الأصول المجمدة إلى مئات الملايين من الدولارات.
وتشير معطيات متداولة إلى أن إيران لجأت خلال السنوات الأخيرة إلى توسيع اعتمادها على العملات الرقمية كوسيلة بديلة لتجاوز العقوبات، مستفيدة من الطبيعة اللامركزية لهذه السوق وصعوبة الرقابة عليها.
كما طالت العقوبات شبكات يُشتبه بارتباطها بعمليات تهريب النفط والنقل البحري، في إطار مساعٍ أمريكية لتقليص العائدات النفطية التي تُعد المصدر الرئيسي لتمويل الاقتصاد الإيراني.
وتؤكد الإدارة الأميركية أن هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تقليص الموارد المالية لإيران والحد من قدرتها على تمويل أنشطتها الإقليمية، من خلال استهداف البنية الاقتصادية على مستوياتها الرسمية وغير الرسمية.
ويعكس هذا التصعيد تحولاً في طبيعة المواجهة بين واشنطن وطهران نحو ساحة الاقتصاد الرقمي والأنظمة المالية الخفية، حيث تتوسع أدوات الصراع لتشمل العملات المشفرة وشبكات التجارة غير النظامية، إلى جانب العقوبات التقليدية.
وفي ظل هذا المشهد، يتواصل سباق بين تشديد العقوبات الأميركية ومحاولات إيران تطوير مسارات مالية بديلة، ما يجعل المواجهة الاقتصادية بين الطرفين مرشحة لمزيد من التعقيد خلال المرحلة المقبلة.
تحرير: تيسير محمد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد