وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يواجه الكونغرس لأول مرة وسط انتقادات حادة وتداعيات حرب إيران


هذا الخبر بعنوان "أول إفادة لهيغيست في الكونغرس الأميركي بشأن حرب إيران" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث للإدلاء بإفادته الأولى أمام الكونغرس يوم الأربعاء، وذلك في جلسة مخصصة لمناقشة الحرب الدائرة في إيران. تأتي هذه الإفادة في ظل جمود المباحثات الرامية لإنهاء النزاع، واستمرار الإغلاق المزدوج لمضيق هرمز من قبل القوات الأميركية والإيرانية. ومن المتوقع أن يواجه هيغسيث، برفقة رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كاين، سيلاً من الأسئلة من أعضاء لجنة القوات المسلّحة في مجلس النواب، خاصة وأنه يتعرض لانتقادات حادة من المعارضة الديموقراطية.
منذ بدء الحرب بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، تصاعدت الانتقادات الموجهة للإدارة الأميركية من قبل برلمانيين من الحزبين الجمهوري والديموقراطي. وتتركز هذه الانتقادات حول عدم تقديم إحاطات منتظمة للكونغرس بشأن تطورات الحرب، على الرغم من أن إطلاع أعضاء الكونغرس على معلومات مصنّفة تحت بند "سرية الدفاع" هو إجراء معتاد. ويُعد هيغسيث من الشخصيات الأكثر إثارة للجدل في إدارة ترامب، ومن المتوقع أن يواجه استجواباً قاسياً من المعارضة الديموقراطية، خاصة مع تفاقم التبعات الاقتصادية للحرب التي طالت العالم بأسره، بما في ذلك الولايات المتحدة، وتجلت في ارتفاع أسعار الوقود.
وفي هذا السياق، صرحت النائبة الديموقراطية ماغي غودلاندر قائلة: "أخيراً سيمثل هيغسيث أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب هذا الأسبوع، حان الوقت لمساءلته حول حرب أطلقت اختياريّاً". وقد شهدت تصريحات الرئيس وإدارته تضارباً كبيراً فيما يتعلق بأهداف الحرب وكيفية إنهائها. وعلى صعيد آخر، تواجه المباحثات الرامية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط جموداً، في الوقت الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة أنها تدرس الاقتراحات الإيرانية الجديدة المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز.
يُذكر أن إيران أغلقت عملياً هذا المضيق الحيوي الذي يمثل شرياناً رئيسياً لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، وذلك منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها قبل شهرين. وقد تحول مستقبل الملاحة في هذه المنطقة إلى نقطة خلاف رئيسية، خاصة مع فرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية. وتثير قيادة هيغسيث للحرب استياءً واسعاً بين الديموقراطيين، الذين أطلقوا ست آليات مختلفة لمحاولة إقالته، وإن كان ذلك دون أمل كبير في النجاح، وفقاً لما ذكرته وكالة "أ ف ب".
وينتقد عدد من البرلمانيين، بمن فيهم بعض الجمهوريين، الإدارة لعدم استشارة الكونغرس قبل شن الحرب، في مخالفة للدستور الذي يمنح الكونغرس وحده سلطة إعلان الحرب رسمياً. وقد فشل الديموقراطيون مراراً في تمرير قرار يهدف إلى تقييد السلطة العسكرية للرئيس في إيران. وفي الأسبوع الماضي، طالب أكثر من عشرة منهم بفتح "تحقيق رسمي وفوري" في مقتل 6 جنود أميركيين في الكويت خلال الأيام الأولى من الحرب، متهمين الوزير بأنه "ضلّل الجمهور بشأن ظروف الهجوم". وقد بلغ إجمالي عدد القتلى من العسكريين الأميركيين 13 جندياً منذ 28 شباط/فبراير، بالإضافة إلى إصابة 400 آخرين.
من المتوقع أن يستجوب البرلمانيون هيغسيث أيضاً حول التكلفة الباهظة للحرب، سواء من حيث الميزانية المخصصة لها أو فيما يتعلق بالاستخدام المكثف لصواريخ ذات مخزونات محدودة، مما يثير مخاوف من استنزاف حرج للأسلحة الاستراتيجية. وتركز جلسة الاستماع رسمياً على طلب السلطة التنفيذية زيادة ميزانية الدفاع، التي هي ضخمة بالفعل، بنسبة 42%، لتصل إلى 1500 مليار دولار بحلول عام 2027. هذا المبلغ يعادل الناتج المحلي الإجمالي لدول بحجم إندونيسيا أو هولندا.
كما قد تتطرق الجلسة إلى موجة الاستقالات التي شهدتها أعلى المناصب في البنتاغون، وإلى مسألة استخدام الذكاء الاصطناعي في القوات المسلحة. وفي هذا الصدد، هناك خلاف قائم بين شركة "أنثروبيك" ووزارة الدفاع، حيث ترفض الشركة السماح باستخدام تقنياتها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في أغراض المراقبة الجماعية الداخلية أو في الحروب الذكية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة