ورشة حوارية في دمشق تستكشف أبعاد العلاقة السورية الفلسطينية وتحدياتها الراهنة


هذا الخبر بعنوان "ورشة حوارية تبحث العلاقات السورية الفلسطينية وتناقش تحديات المرحلة الجديدة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظم المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة، بالتعاون مع وكالة سانا، ورشة حوارية بعنوان "سوريا وفلسطين.. من التاريخ المشترك إلى أسئلة الدولة الجديدة" يوم السبت في فندق البوابات السبع بدمشق. جمعت الورشة نخبة من الباحثين والأكاديميين والكتاب بهدف إعادة تقييم العلاقة السورية الفلسطينية في سياق التحولات السياسية والاجتماعية الراهنة، ومناقشة أبعادها التاريخية والقانونية والثقافية والسياسية.
ركزت الجلسات الأربع للورشة على استعراض العلاقات السورية الفلسطينية من زواياها التاريخية والقانونية والسياسية والثقافية. وشملت المحاور موقع القضية الفلسطينية ضمن سياسات الدولة السورية، والتغيرات في الوضع القانوني للفلسطينيين المقيمين في سوريا، وتأثير الوجود الفلسطيني على التشريعات والمناهج التعليمية والإنتاج الثقافي. كما تطرقت الورشة إلى قضايا الهوية والانتماء وأوضاع فلسطينيي سوريا في مرحلة ما بعد عام 2011.
وفي سياق متصل، أوضح المدير التنفيذي للمركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة، إبراهيم الدراجي، في تصريح لوكالة سانا، أن الورشة تهدف إلى إعادة طرح العلاقة السورية الفلسطينية بمنظور واقعي يجمع بين المبدأ والمصلحة، متجاوزاً الخطابات والشعارات التقليدية. وأشار الدراجي إلى أن دراسته تناولت تأثير العامل الفلسطيني في صياغة التشريعات السورية.
وبين الدراجي أن الوجود الفلسطيني ساهم في مراحل معينة في إقرار قوانين وحقوق، بينما استُغل في أوقات أخرى كذريعة لتقييد الحقوق وتبرير بعض الانتهاكات. وأكد أن التشريعات السورية قد ساوت بين الفلسطينيين والسوريين في العديد من الحقوق والواجبات، باستثناء الحقوق السياسية والعامة.
من جهته، لفت الباحث طارق حمود إلى أن توقيت الورشة يتزامن مع مرحلة بناء الدولة السورية الجديدة، مشدداً على أن العلاقة الفلسطينية السورية تُعد ملفاً حيوياً يتطلب البناء والمحافظة عليه، خاصة مع استمرار التزام السوريين بالقضية الفلسطينية منذ عام 1948.
وأوضح حمود أن مداخلته استعرضت الفترة التي سبقت عام 1948، بالإضافة إلى سياسات النظام البائد تجاه القضية الفلسطينية وعلاقاته مع الفصائل والمؤسسات الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني داخل سوريا.
بدورها، عرضت الدكتورة هناء برقاوي خلال الجلسة الثالثة النتائج الأولية لدراسة بعنوان "فلسطين في المناهج الدراسية السورية: دراسة في الاختلاف بين الخطاب التربوي والواقع السياسي"، والتي بحثت في حضور القضية الفلسطينية ضمن المناهج الدراسية السورية قبل عام 2011.
وفي سياق متصل، قدم الكاتب السياسي الفلسطيني ماجد كيالي محاضرة بعنوان "التغيير السياسي السوري وأثره على فلسطينيي سوريا وحركتهم الوطنية"، حيث تناول فيها تداعيات التحولات السياسية في سوريا على الفلسطينيين والقضية الفلسطينية والحركة الوطنية الفلسطينية.
وأوضح كيالي أن النظام البائد قد تعامل مع القضية الفلسطينية كورقة سياسية استخدمها في علاقاته الإقليمية ولتعزيز شرعيته، وفرض قيوداً على العمل الفلسطيني. كما أشار إلى وجود ثلاثة خيارات محتملة لمستقبل الوضع القانوني للفلسطينيين في سوريا.
وتستمر الورشة على مدى يومين، حيث سيخصص اليوم الثاني لبحث أبعاد ومستقبل القضية الفلسطينية، وأوضاع اللاجئين في المرحلة الراهنة. كما ستتضمن جلسات اليوم الثاني مراجعة للإطار القانوني للوجود الفلسطيني، ومناقشة آليات إعادة إعمار المناطق المتضررة ذات الكثافة السكانية الفلسطينية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة