تدهور معيشي حاد في سوريا: المواطن يواجه جنون الأسعار وشح مصادر الدخل


هذا الخبر بعنوان "المواطن بين سندان جنون الأسعار ومطرقة انعدام مصادر الدخل …" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تدم فرحة السوريين برفع قانون قيصر عن بلادهم طويلاً، إذ لم تتجاوز أسابيع وشهوراً قليلة، حيث لم يلمس المواطنون أي تحسن في مستواهم المعيشي، ولم يشهدوا انخفاضاً في الأسعار أو ارتفاعاً في قيمة الليرة السورية مقابل الدولار. استيقظ الشعب على واقع مرير لم يتغير منذ سنوات، ليجد نفسه محاصراً بين سندان ارتفاع الأسعار ومطرقة ضعف، بل انعدام، مصادر الدخل.
لا تقتصر معاناة المواطن السوري على ارتفاع أسعار المواد الغذائية فحسب، بل تمتد لتشمل ارتفاع إيجارات المنازل والمحلات التجارية، فضلاً عن الزيادة العامة في الفواتير، وخاصة فواتير الكهرباء التي أصبحت تشكل عبئاً لا يطاق. يتساءل مواطنون عن سبب هذا الارتفاع الجنوني للأسعار، وإلى متى سيبقون تحت رحمة جشع بعض التجار الذين لا يشبعون، مؤكدين أنهم يطرحون عشرات الأسئلة يومياً دون الحصول على جواب كافٍ أو شافٍ.
أظهر استطلاع آراء عدد من المواطنين أنهم يعانون من غلاء فاحش وعدم وجود فرص عمل، وإن وجدت، فإن الأجور لا تتناسب مع الوضع المعيشي ومع الارتفاع المستمر للأسعار ليلاً ونهاراً. وعبر مواطنون عن تذمرهم من هذا الواقع، حيث أشار أحدهم إلى أن انخفاض صرف الليرة أمام الدولار أدى إلى تباين الأسعار بين الأمس واليوم، مستشهداً بارتفاع سعر الزيت إلى 28 ألف ليرة بعد أن كان 22 ألف ليرة.
يشكو المواطنون من أن الأسعار ارتفعت في جميع المجالات، بما في ذلك الكهرباء والإيجارات، مما يزيد العبء على كاهل المواطن السوري. ولمواجهة هذا الواقع المعيشي الصعب، يلجأ معظم السوريين إلى الاعتماد على مصادر دخل إضافية، أبرزها الحوالات المالية من المغتربين خارج سوريا، كما اضطروا إلى تغيير الكثير من عاداتهم الغذائية عبر تقليص الإنفاق على الغذاء إلى الحدود الدنيا.
على الرغم من تعهدات الحكومة الحالية في دمشق ومساعيها لتأمين مستوى معيشي جيد للمواطن السوري، إلا أن كرة التدهور الاقتصادي في سوريا مستمرة بالتدحرج، وأصبح نحو ثمانين بالمئة من الشعب تحت خط الفقر. وقد وصل سعر صرف الليرة السورية إلى 13 ألفاً و200 ليرة مقابل الدولار، مما تسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل السكر والشاي والأرز والخضار والفواكه، وأثر سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين.
وجهة نظر خبراء الاقتصاد:
في تصريح سابق لـ الجزيرة، أوضح الخبير الاقتصادي إبراهيم قوشجي أن سوريا ليست بمنأى عن التوترات الإقليمية، وأن البلاد دخلت عام 2026 تحت تأثير مباشر لصراع يتوسع بين قوى إقليمية ودولية، وهو ما انعكس بسرعة على الأسواق والمعيشة.
المصدر: أخبار سوريا الوطن
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد