هيومن رايتس ووتش تحذر: خطة إسرائيل لتوسيع الاستيطان في الجولان المحتل قد تشكل جريمة حرب


هذا الخبر بعنوان "رايتس ووتش: خطة إسرائيل لنقل مستوطنين إلى الجولان قد ترقى إلى جريمة حرب" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” تحذيرًا شديد اللهجة بشأن الخطة التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية، والتي تستهدف نقل آلاف المستوطنين إلى هضبة الجولان السورية المحتلة. وأكدت المنظمة أن هذه الخطوة قد ترقى إلى مستوى “جريمة حرب” بموجب أحكام القانون الدولي، مشددة على أن تخصيص مئات الملايين من الدولارات لهذا المشروع يمثل انتهاكًا صريحًا للمعايير الدولية.
وأوضحت المنظمة في بيان لها أن مجلس الوزراء الإسرائيلي كان قد وافق في السابع عشر من نيسان الجاري على خطة بقيمة 334 مليون دولار أمريكي. وتهدف هذه الخطة إلى توسيع نطاق الاستيطان في الجولان، وتتضمن تطوير مستوطنة “كتسرين” لتحويلها إلى ما أطلقت عليه السلطات الإسرائيلية وصف “أول مدينة” في المنطقة، مع استقدام ما يقارب 3 آلاف عائلة إسرائيلية بحلول عام 2030.
وفي هذا السياق، صرحت هبة زيادين، الباحثة في شؤون سوريا لدى منظمة “هيومن رايتس ووتش”، بأن “تخصيص الأموال العامة بهدف نقل سكان مدنيين إلى أراضٍ محتلة يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني”. وأشارت زيادين إلى أن هذه المبادرة تتزامن مع تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، واستمرار ما وصفته بـ”الإفلات من العقاب”.
وطالبت المنظمة كلاً من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى الدول الأخرى التي تتمتع بنفوذ، بضرورة تعليق اتفاقياتها التجارية مع إسرائيل. كما دعت إلى فرض حظر شامل على جميع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات، بما في ذلك تلك الموجودة في الجولان المحتل. وشملت الدعوة أيضًا وقف تصدير الأسلحة، وفتح تحقيقات جنائية بحق المسؤولين المتورطين في هذه الانتهاكات، وذلك استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية.
وأفادت “هيومن رايتس ووتش” بأن الخطة الإسرائيلية تتضمن تمويل مشاريع للبنى التحتية والإسكان والخدمات العامة والمرافق الأكاديمية، وكل ذلك تحت إشراف وكالة حكومية إسرائيلية. وحذرت المنظمة من أن الشركات التي ستشارك في تنفيذ هذه المشاريع قد تواجه مساءلة قانونية على الصعيد الدولي.
وأكدت المنظمة مجددًا أن هضبة الجولان تظل أرضًا سورية محتلة بموجب القانون الدولي، على الرغم من قيام إسرائيل بفرض قوانينها عليها في عام 1981. ولفتت إلى أن السلطات الإسرائيلية قد منعت عودة السكان السوريين الذين هُجروا من المنطقة منذ عام 1967، وقامت بتدمير مئات القرى والمزارع.
كما أشارت المنظمة إلى أن الجيش الإسرائيلي قد وسّع نطاق وجوده مؤخرًا في جنوب سوريا، ونفّذ سلسلة من العمليات العسكرية والهجمات المتكررة. وذكرت المنظمة أنها وثّقت خلال هذه العمليات انتهاكات جسيمة، شملت التهجير القسري واحتجاز المدنيين وتدمير الممتلكات، واعتبرت هذه الأفعال بمثابة “جرائم حرب”.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن استمرار إسرائيل في تبني هذه السياسات يعكس ثقتها في الإفلات المستمر من المحاسبة. ودعت “هيومن رايتس ووتش” السلطات السورية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، بهدف ملاحقة هذه الانتهاكات وتقديم المسؤولين عنها للعدالة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة