برلين تستضيف منتدى "آفاق التعاون الاقتصادي الألماني السوري": انطلاقة لشراكة استراتيجية


هذا الخبر بعنوان "منتدى برلين الاقتصادي.. انطلاقة فعلية للشراكة السورية – الألمانية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة الألمانية برلين اليوم الأربعاء انطلاق فعاليات منتدى "آفاق التعاون الاقتصادي الألماني السوري". وقد حضر المنتدى وفد سوري رفيع المستوى ضم وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، والقائم بأعمال السفارة السورية محمد براء شكري. كما شهد المنتدى حضوراً رسمياً ألمانيا ومشاركة واسعة من رجال الأعمال والتجار من كلا البلدين.
يُعتبر هذا المنتدى، الذي نُظم بالتعاون بين اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية، بمثابة التجسيد العملي الأول للمسار الاقتصادي الذي بدأ يتشكل عقب زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية إلى دمشق، واستئناف اتفاقية التعاون، بالإضافة إلى فتح حساب لمصرف سوريا المركزي لدى البنك الألماني.
يأتي انعقاد هذا المنتدى في توقيت بالغ الأهمية، متوجاً لسلسلة من التطورات المتسارعة. ففي كانون الثاني الماضي، زارت رئيسة المفوضية الأوروبية دمشق وأعلنت عن حزمة دعم بقيمة 620 مليون يورو. وفي نيسان الجاري، استأنف الاتحاد الأوروبي العمل الكامل باتفاقية التعاون مع سوريا المبرمة عام 1978. وبعد أيام قليلة من قرار الاستئناف، تم فتح حساب لمصرف سوريا المركزي لدى البنك المركزي الألماني. كما أُعلن عن قرب تشكيل "اللجنة الاقتصادية السورية – الألمانية المشتركة" خلال لقاء جمع وزير الاقتصاد نضال الشعار مع مستشار السياسة الخارجية للمستشار الألماني، غونتر ساوتر، في ديوان المستشارية قبيل انطلاق فعاليات المنتدى.
بعد انتهاء المنتدى، من المتوقع إطلاق اللجنة المشتركة التي ستعمل كمسار تنفيذي دائم للتعاون، متجاوزةً كونها مجرد منتدى دوري. ويُنتظر الإعلان عن مشاريع استثمارية ألمانية محددة في سوريا، تشمل قطاعات الطاقة والنقل والمياه والاتصالات. كذلك، يُتوقع أن تبدأ غرفة التجارة العربية الألمانية عملها كمنصة لتسهيل الاستثمارات وتبادل المعلومات. ويهدف المنتدى – حسبما أفادت وكالة سانا – إلى استكشاف فرص التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين وتبادل الرؤى حول سبل تطويرها. ويؤكد الحضور الرسمي الألماني اهتمام برلين بتطوير هذه العلاقة، وليس مجرد استقبال الوفود السورية، حيث شارك تجار ورجال أعمال من كلا الجانبين في المنتدى، مما يضمن تحويل النقاشات إلى عقود وصفقات فعلية.
صرح الوزير الشعار بأن اللجنة ستباشر عملها "عبر مسارات متعددة تشمل الاستثمار ونقل التكنولوجيا، فضلاً عن الجوانب الاجتماعية والتنموية". ويشير هذا إلى أن العلاقة الثنائية لن تقتصر على التبادل التجاري فحسب، بل ستتوسع لتشمل نقل التكنولوجيا الألمانية إلى سوريا في مجالات حيوية مثل الطاقة المتجددة، ومعالجة المياه، والصناعات التحويلية، وإعادة الإعمار، بالإضافة إلى دعم المشاريع الاجتماعية والتنموية.
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا تُعد أكبر اقتصاد في أوروبا، وتمتلك فائضاً تجارياً ضخماً، وتسعى لاستكشاف أسواق جديدة لاستثماراتها. كما أنها تستضيف أكبر جالية سورية في القارة الأوروبية.
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد
سياسة