ترامب يدعو إيران للإسراع باتفاق وسط تصاعد التوتر والحصار الاقتصادي


هذا الخبر بعنوان "ترامب يحث إيران على "الإسراع" في إبرام اتفاق" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران، يوم الأربعاء، على "الإسراع" في إبرام اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب، وذلك في ظل تعثر الوساطات الدبلوماسية واستمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، الذي تتفاقم كلفته الاقتصادية على طهران.
وفقاً لتقديرات مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية، بلغت التكلفة الاقتصادية للحرب على إيران منذ الثامن والعشرين من شباط/فبراير حوالي 25 مليار دولار، في وقت يواصل فيه البيت الأبيض مناقشة آفاق الحصار البحري وتداعياته المحتملة. وذكر مسؤول آخر في البيت الأبيض أن ترامب بحث مع مسؤولين في قطاع النفط إمكانية استمرار الحصار على الموانئ الإيرانية لـ"أشهر"، بينما أشارت تقارير أمريكية إلى ميله لرفض المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز برفع الحصار.
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن ترامب طلب من إدارته الاستعداد لحصار طويل الأمد لموانئ إيران، بهدف دفعها إلى التخلي عن برنامجها النووي. ويأتي هذا الطلب على خلفية اقتناعه بأن طهران "لا تفاوض بحسن نية"، مع تطلعه إلى تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة عشرين عاماً ثم فرض قيود صارمة بعد ذلك.
ومع تعثر المباحثات التي بدأت مطلع نيسان/أبريل بوساطة باكستانية، كتب ترامب على منصته "تروث سوشال" قائلاً: "إيران عاجزة عن ترتيب أمورها... من الأفضل لهم أن يعقلوا قريباً".
من جانبه، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال مع ترامب، أن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قرار "صائب". لكن الكرملين أفاد بأن بوتين "شدد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قررت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب".
وقد أغلقت إيران عملياً مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال، مما جعل حرية الملاحة في المنطقة محور تجاذب رئيسي. وقد ارتفع سعر خام برنت إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أوائل عام 2022.
وكان ترامب قد صرح يوم الثلاثاء، خلال مأدبة عشاء على شرف العاهل البريطاني تشارلز الثالث، بأن إيران "هزمت عسكرياً"، مؤكداً أنه لن يسمح لها "بامتلاك سلاح نووي". وفي طهران، أعلن المتحدث العسكري الإيراني أمير أكرمي نيا أن "نحن لا نعتبر أن الحرب انتهت"، مشدداً على أن طهران "لا تثق بأمريكا". وأضاف أكرمي نيا أن "لدينا أوراقاً كثيرة لم نستخدمها بعد... أدوات وأساليب قتال جديدة مستندة إلى خبرات الحربين السابقتين، ستتيح لنا بالتأكيد الرد على العدو بشكل حاسم" إذا استؤنف القتال.
وبحسب وكالة فارس، تضمن المقترح الإيراني الذي نقلته إسلام آباد إلى الأمريكيين "خطوطاً حمراء" تتصل بالملف النووي ومضيق هرمز، مع عرض لتخفيف القبضة الإيرانية على المضيق مقابل رفع الحصار عن الموانئ، وتأجيل القضايا الأكثر خلافية، وفي مقدمتها النووي، إلى مرحلة لاحقة.
واعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن الحصار البحري الأمريكي يستهدف "دفعنا إلى الانهيار من الداخل". ونقل عنه التلفزيون الرسمي أن ترامب "يقسم البلاد إلى معسكرين: متشددين ومعتدلين، ثم يتحدث بوضوح عن الحصار البحري لإجبار إيران على الاستسلام عبر الضغط الاقتصادي وإثارة الانقسام الداخلي".
في الجانب الأمريكي، تتزايد الضغوط الداخلية على الرئيس ترامب مع ارتفاع أسعار النفط والسلع واقتراب انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر، بينما تظهر استطلاعات الرأي استمرار عدم تأييد الأمريكيين للحرب.
وعلى الجبهة اللبنانية، توعد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال زيارة لمناطق تحتلها قواته في جنوب لبنان، باستهداف مواقع لحزب الله شمال نهر الليطاني، قائلاً إن "أي تهديد، في أي مكان، ضد مجتمعاتنا أو قواتنا، بما في ذلك ما بعد الخط الأصفر وشمال الليطاني، سيقضى عليه". وفي المقابل، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن على إسرائيل تنفيذ وقف إطلاق النار مع حزب الله "بشكل كامل" قبل بدء المفاوضات المباشرة، مؤكداً أن "الطريق الوحيد للأمن هو عبر المفاوضات"، ولكن بعد احترام الهدنة بالكامل. ويترقب لبنان تحديد موعد من الولايات المتحدة لانطلاق المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، بعد لقاءين على مستوى السفراء في واشنطن برعاية أمريكية، بينما تستمر الخروقات الميدانية والعمليات العسكرية المتبادلة جنوباً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة