التعليم العالي السوري يعلن عن تعويضات وزيادات رواتب جديدة لشرائح وظيفية ويواجه احتجاجات إداريين


هذا الخبر بعنوان "التعليم العالي.. تعويضات جديدة لعاملين تابعين للوزارة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور مروان الحلبي، مساء السبت 13 من حزيران، عن إقرار تعويضات جديدة لعدد من التوصيفات الوظيفية ضمن الوزارة والجهات التابعة لها. شملت هذه التعويضات فئات مثل الطبيب المقيم (دراسات وصحة)، وأعضاء الهيئة الفنية، والمهندسين، والمدرسين.
وأوضح الوزير الحلبي، في منشور عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك”، تفاصيل التعديلات على جداول زيادة الرواتب والتعويضات لشرائح من العاملين في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. تضمنت هذه التعديلات:
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن التعديلات شملت المدرسين وأعضاء الهيئة التعليمية في المعاهد التقانية، معتمدًا زيادات نوعية وصفها بـ “المرضية”. وأشار الحلبي إلى أن هذه الزيادات تعكس أهمية دورهم في العملية التعليمية والتدريبية، وتطبق وفقًا للفئات والمؤهلات العلمية المختلفة من حملة الإجازات الجامعية والماجستير والدكتوراه وغيرها من الشرائح الوظيفية المعتمدة في المعاهد.
أما بخصوص العاملين الإداريين في الجامعات والمعاهد والمؤسسات التابعة للوزارة، بما في ذلك الإدارة المركزية، فأكد وزير التعليم العالي أن الوزارة تعمل حاليًا على استكمال دراسة عدد من المقترحات والإجراءات الهادفة لتحسين واقعهم الوظيفي. ومن المقرر الإعلان عن التعليمات والتفاصيل الخاصة بذلك خلال المرحلة القادمة فور استكمالها واعتمادها أصولًا. وشدد على أن الوزارة تتابع هذا الملف بشكل مباشر، وأن تحسين أوضاع العاملين في مختلف مؤسسات التعليم العالي سيبقى أولوية مستمرة، تقديرًا لجهودهم في خدمة التعليم والبحث العلمي وبناء الإنسان السوري.
وأضاف الوزير أن التعديلات المذكورة تأتي في ضوء المتابعة المباشرة للتساؤلات والملاحظات الواردة من العاملين، والحرص على إطلاع الجميع على ما تم إنجازه ضمن ملف الزيادة النوعية للأجور والتعويضات. واعتبر الحلبي أن ما تحقق يمثل “خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الوظيفي، ودعم الكوادر التي تشكل العمود الفقري لمؤسساتنا الأكاديمية والصحية”.
في سياق متصل، كانت وزارة المالية السورية، بالتعاون مع وزارات الصحة والتربية والتعليم العالي، قد نشرت جداول تحدد زيادات الرواتب وفق المرسوم “رقم 68” لعام 2026. وتوضح هذه الجداول أن رواتب القطاع الصحي تبدأ من 26 ألف ليرة سورية جديدة للممرض وتصل إلى 143 ألف ليرة جديدة لمدير مديرية الصحة. بينما تبدأ رواتب قطاع التربية بـ 23 ألف ليرة جديدة للمدرسين خارج الملاك، ويستحق معلم صف من الفئة الأولى 36 ألف ليرة سورية جديدة، وتصل إلى 52 ألفًا لمدير التربية والتعليم المساعد. وفي وزارة التعليم العالي، تبدأ الرواتب بـ 26 ألف ليرة سورية جديدة للممرض من الفئة الثانية، وتصل إلى 218 ألف ليرة لرئيس الجامعة.
أعلنت وزارتا التعليم العالي والبحث العلمي والمالية، في أيار الماضي، استكمال اللوائح التنفيذية الخاصة بالزيادة النوعية للعاملين في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي. وأكدت الوزارتان في بيان مشترك أن الزيادة تهدف إلى دعم الكوادر العاملة في الجامعات والمعاهد والمشافي الجامعية وتعزيز استقرارها الوظيفي، بما ينعكس على جودة العملية التعليمية والبحثية وتطوير بيئة العمل الأكاديمية. وبيّنتا أن الاستفادة من الزيادة تحدد وفق المسميات الوظيفية والصفة القانونية للعامل، وفق اللوائح الرسمية المعتمدة، مع صرف الرواتب الأساسية في مواعيدها المحددة وتأجيل فروقات الزيادة إلى حين استكمال تدقيق القوائم النهائية للفئات المستفيدة. كما دعت الوزارتان العاملين إلى اعتماد الجداول والقنوات الرسمية فقط، وعدم تداول أي أرقام أو قوائم غير معتمدة، مؤكّدتين أن الخطوة تأتي ضمن مسار دعم التعليم العالي والبحث العلمي وتعزيز دور الجامعات السورية في إعداد الكفاءات وخدمة المجتمع.
منذ صدور “الجداول النوعية” لزيادة الرواتب لشرائح محددة في وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، والصحة، تلقت جريدة عنب بلدي شكاوى من عدد من العاملين في هذه الوزارات، احتجاجًا على “مستوى هذه الزيادة للبعض” و”استثناء موظفين آخرين من الزيادات”.
وكانت الرواتب والأجور للعاملين في سوريا، قبل سقوط النظام السابق، متساوية لكل درجة وظيفية على حدة، قبل أن تبدأ وزارة المالية السورية، في آب 2025، بإقرار زيادات على الرواتب مرفقة بـ”جداول نوعية” لعدد من الجهات العامة، بدأت بالمرسوم الرئاسي رقم 140 لعام 2025، الذي ينص على زيادات نوعية في التعويضات والمستحقات المالية الممنوحة للقضاة والعاملين في وزارة العدل. وقال وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، آنذاك، حسبما نقلت الوكالة السورية للأنباء (سانا)، إن الزيادة للقضاة تعد “خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز نزاهة القضاء وتمكينه من أداء دوره الحيوي في جذب الاستثمارات”.
رصدت عنب بلدي وقفة احتجاجية نظمها الموظفون الإداريون في جامعة درعا، في 25 من أيار، من أمام مبنى كلية التربية الثالثة، استنكروا خلالها إقصاءهم من جداول “الزيادة النوعية” لوزارة التعليم العالي. وقالت رئيسة قسم الامتحانات في كلية الطب البشري، منصورة الطالب، لعنب بلدي، إن الجامعة لا تقوم فقط على الكادر التدريسي، فهناك الكادر الإداري من مخبريين وشؤون طلاب وامتحانات، الذين يقومون بالجزء الأكبر من العمل. وأشارت إلى أن زيادة رواتب الكادر التدريسي بالجامعة لتصل إلى ما يعادل 1300 دولار أمريكي، وإبقاء الكادر الإداري على زيادة الـ50% الأخيرة، يمثل إجحافًا كبيرًا بحقهم. ورفع المحتجون لافتات كُتب عليها “الإداريون ليسوا عبيدًا” و”الجامعة ليست فقط محاضرات” و”نعم لحياة كريمة للموظفين الإداريين”، مؤكدين أن “الواقع المعيشي لا يميز بين موظف وآخر”. وقال رئيس قسم الامتحانات في كلية العلوم، أنس الحشيش، إن التعليمات التنفيذية لـ”المرسوم 68″ المتعلق بالزيادة النوعية، لم تتطرق للإداريين في الجامعة، وهذا يعد ظلمًا لهذه الشريحة، مضيفًا: “من حقنا أن نشعر بالعدالة في مستوى الرواتب مع الكادر التدريسي”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة